Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الحمام بين الهواية والتجارة

منذ 3 سنوات
في 2022/11/02م
عدد المشاهدات :2755
لا تخلو سماء أي مدينة من سرب من الحمام ، يجوب السماء ، يحلق عالياً تارة ، وبمستوى سطوح البنايات تارة أخرى ، وإن أمعنت النظر في السطوح ، ستكتشف إن هناك شخصاً أمسك بطرف عصا بينما ربط في الطرف الأخر كيس نايلون أسود (علاكه) يلوّح بها للسرب ، وفي فمه صفارة يصفر بها كحكم مباراة كرة القدم ، قد لفحت الشمس بشرته ، وربما تبلورت بلورات الملح البيضاء تحت أذنيه وتحت خديه بعد جفاف العرق ، مستغرقاً في تأمل السرب رغم درجات الحرارة المرتفعة ، غير عابئاً بأشعة الشمس ولا بالغبار حين يضرب المدينة.
الحمام من بين كل أنواع الطيور ارتبط باسم صاحبه صاحب الكلمة الشهيرة (المطيرجي) ، التي اكتسبت سمعة سيئة بمرور الزمن بسبب بعض الممارسات اللاأخلاقية لهواة تربية الحمام (المطيرجيه) ، والتي من أهمها أذى وازعاج الجيران ، وهذه لوحدها كافية لتشويه سمعة مربي الحمام ، أضافة الى الغش ، الخداع ، الكذب ، النفاق ، السرقة وغيرها.
اليوم ، مربو الحمام فصلوا بين المربي وبين المطيرجي ذو الصفات السيئة ، بينما من يتحلى بالنبل والفروسية خلعوا عليه عدة ألقاب منها (الكابتن – الجنّاي الأصيل – الهاو - المربي) ورفضوا وشجبوا ممارسات المطيرجيه اللاأخلاقية ، ونعتوهم بـ(الجوعية) ، والتي لها معاني ربما أسوء من متعلقات كلمة المطيرجي !.
أصبحوا شريحة كبيرة في المجتمع ، شريحة سكنت سطوح المنازل والبنايات بعد أن حولوها الى مهبط (مطار) للحمام الطائر ، وإن غرّد أحد المرشحين في الانتخابات العراقية صارخاً ((يا مطيرجية العراق انتخبوني !)) لفاز بكل تأكيد ، لكن لا أحد يرجو ودهم ولن يفكر بالاقتراب منهم خشية أن يلحقه شيئاً من سوء السمعة المتعلق بهذه الشريحة ، فالأعم الأغلب من الناس لا تفرق بين المربي والمطيرجي ، كلاهما سواسية ، كلاهما يجني الحمام ويطلقه في الأجواء ، كلاهما يصفّر ، كلاهما يلوح بالعصا والعلاكه ، كلاهما يزعج الجيران .
ليس كل الحمام يتمتع بخاصية الطيران ، بل كثير منه لا يطير ، باقٍ في الأرض كباقي الطيور الداجنة ، يدعى بـ (حمام الزينة) ، له عشاقه ومحبيه ، هذه الفئة لا ترغب بالحمام الطيار ، وتفضل تدجينه لغرض التسلية وقضاء أوقات ممتعة ، أو العمل على تكاثره ومن ثم المتاجرة به كمصدر ثانوي للرزق.
الغريب ، إن أحداً لا يعبأ بالحمام كثروة وطنية ، لو نالت شيئاً من الاهتمام لحققت واردات لا يستهان بها ، دول متقدمة حققت عائدات مالية كبيرة من هذه الصنعة ، كألمانيا وبلجيكا ، فلم يعد الحمام للتسلية فقط ، منه ما يعد كلحوم للمائدة ، ومنه ما يخوض السباقات ، ومنه للتسلية ، ولكل ثمنه ، قد ينخفض وقد يرتفع الى درجة خيالية!.
أصبح الحمام يشكل تجارة رابحة على صعيد المشاريع الكبيرة ، ومصدر رزق ثانوي على صعيد المشاريع الصغيرة ، اكتسب المربي العراقي خبرة في هذا الميدان بمرور الزمن ، وبعد الانفتاح وسهولة التواصل عبر الشبكة العنكبوتية اكتسب خبرات أكثر ، تلاقحت أفكاره مع أفكار البلدان الأخرى ، فكانت النتيجة انجازات كبيرة ، وعوائد مالية ممتازة على صعيد العمل الفردي غير المدعوم.
المربي العراقي الجيد بدأ يصدر منتجه من الحمام الجيد ذو المواصفات الخاصة الى بعض البلدان المجاورة ، كالكويت والسعودية وقطر وغيرها ، الذين يتلقفون الحمام العراقي بشغف كبير ، الأمر الذي يدر الخير الكثير.
لكل مدينة في العراق حمامها الخاص ، الذي عرفت به ، يسمى بإسمها ، كالأحمر البغدادي ، والنجفي والمصلاوي والزبيري والبصراوي والاربيلي والكركوكي وغيرها ، لكنها جميعاً غير مسجلة عالمياً ، بسبب الاهمال وعدم مراعاة هذا الميدان الحيوي المهم ، ما دعا بعض الدول الى انتهاز واغتنام الفرصة وتسجيل الحمام العراقي وضمه الى أنواع الحمام لديهم ، فسجلت تركيا الحمام المصلاوي والأحمر البغدادي على انه حمام تركي ، وسجلت الكويت الحمام الزبيري والبصراوي على إنه حمام كويتي ، والسعودية اختارت أنواع أخرى من الحمام العراقي وأضفت عليه طابعها ، الغريب إن المجتمع الدولي المختص وافق على ذلك دون أي اعتراض ، خصوصاً وإن العراق لم يعترض أو يطالب بشيء ، مصادرة وسرقة فكرية في وضح النهار!.
حيدر الحدراوي
الظواهر الاجتماعية السلبية: التسول (ح 1)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع كل العرب عن الظواهر الاجتماعية المقلقة في السنوات العشر الأخيرة للكاتب مرعي حيادري: في السنوات العشر الأخيرة وربما أكثر طرأ في مجتمعنا العربي عامة وبكل أماكن تواجده مظاهر مقلقة تحمل في طياتها الكثير من السلبيات، وانعكاسا على مجتمعنا وعزائمنا نتيجة التربية البيتية ومن خلال المدارس... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد... المزيد
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن... المزيد
يا أميرا أنت أمين * رب الأرض والسماء يا أميرا نفسك نفس * ابن عمك أبو الزهراء يا... المزيد
كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة قرآن رب...
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ جُـزْءٌ مِ...
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق الهيبة،وتشكو...
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...


منذ اسبوعين
2026/01/02
بين ضجيج التوقعات القاتمة وسقف المخاطر المرتفع، دخل الاقتصاد العالمي العام 2025...
منذ اسبوعين
2026/01/02
هي ظاهرة جغرافية وهيدرولوجية تحدث عندما تقوم المياه الجارية، سواء كانت أنهارًا...
منذ اسبوعين
2026/01/01
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء الثامن والثمانون: الفاصل الزمني في النسبية الخاصة:...