Logo

بمختلف الألوان
الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ. المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ. مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الحمام بين الهواية والتجارة

منذ 4 سنوات
في 2022/11/02م
عدد المشاهدات :3260
لا تخلو سماء أي مدينة من سرب من الحمام ، يجوب السماء ، يحلق عالياً تارة ، وبمستوى سطوح البنايات تارة أخرى ، وإن أمعنت النظر في السطوح ، ستكتشف إن هناك شخصاً أمسك بطرف عصا بينما ربط في الطرف الأخر كيس نايلون أسود (علاكه) يلوّح بها للسرب ، وفي فمه صفارة يصفر بها كحكم مباراة كرة القدم ، قد لفحت الشمس بشرته ، وربما تبلورت بلورات الملح البيضاء تحت أذنيه وتحت خديه بعد جفاف العرق ، مستغرقاً في تأمل السرب رغم درجات الحرارة المرتفعة ، غير عابئاً بأشعة الشمس ولا بالغبار حين يضرب المدينة.
الحمام من بين كل أنواع الطيور ارتبط باسم صاحبه صاحب الكلمة الشهيرة (المطيرجي) ، التي اكتسبت سمعة سيئة بمرور الزمن بسبب بعض الممارسات اللاأخلاقية لهواة تربية الحمام (المطيرجيه) ، والتي من أهمها أذى وازعاج الجيران ، وهذه لوحدها كافية لتشويه سمعة مربي الحمام ، أضافة الى الغش ، الخداع ، الكذب ، النفاق ، السرقة وغيرها.
اليوم ، مربو الحمام فصلوا بين المربي وبين المطيرجي ذو الصفات السيئة ، بينما من يتحلى بالنبل والفروسية خلعوا عليه عدة ألقاب منها (الكابتن – الجنّاي الأصيل – الهاو - المربي) ورفضوا وشجبوا ممارسات المطيرجيه اللاأخلاقية ، ونعتوهم بـ(الجوعية) ، والتي لها معاني ربما أسوء من متعلقات كلمة المطيرجي !.
أصبحوا شريحة كبيرة في المجتمع ، شريحة سكنت سطوح المنازل والبنايات بعد أن حولوها الى مهبط (مطار) للحمام الطائر ، وإن غرّد أحد المرشحين في الانتخابات العراقية صارخاً ((يا مطيرجية العراق انتخبوني !)) لفاز بكل تأكيد ، لكن لا أحد يرجو ودهم ولن يفكر بالاقتراب منهم خشية أن يلحقه شيئاً من سوء السمعة المتعلق بهذه الشريحة ، فالأعم الأغلب من الناس لا تفرق بين المربي والمطيرجي ، كلاهما سواسية ، كلاهما يجني الحمام ويطلقه في الأجواء ، كلاهما يصفّر ، كلاهما يلوح بالعصا والعلاكه ، كلاهما يزعج الجيران .
ليس كل الحمام يتمتع بخاصية الطيران ، بل كثير منه لا يطير ، باقٍ في الأرض كباقي الطيور الداجنة ، يدعى بـ (حمام الزينة) ، له عشاقه ومحبيه ، هذه الفئة لا ترغب بالحمام الطيار ، وتفضل تدجينه لغرض التسلية وقضاء أوقات ممتعة ، أو العمل على تكاثره ومن ثم المتاجرة به كمصدر ثانوي للرزق.
الغريب ، إن أحداً لا يعبأ بالحمام كثروة وطنية ، لو نالت شيئاً من الاهتمام لحققت واردات لا يستهان بها ، دول متقدمة حققت عائدات مالية كبيرة من هذه الصنعة ، كألمانيا وبلجيكا ، فلم يعد الحمام للتسلية فقط ، منه ما يعد كلحوم للمائدة ، ومنه ما يخوض السباقات ، ومنه للتسلية ، ولكل ثمنه ، قد ينخفض وقد يرتفع الى درجة خيالية!.
أصبح الحمام يشكل تجارة رابحة على صعيد المشاريع الكبيرة ، ومصدر رزق ثانوي على صعيد المشاريع الصغيرة ، اكتسب المربي العراقي خبرة في هذا الميدان بمرور الزمن ، وبعد الانفتاح وسهولة التواصل عبر الشبكة العنكبوتية اكتسب خبرات أكثر ، تلاقحت أفكاره مع أفكار البلدان الأخرى ، فكانت النتيجة انجازات كبيرة ، وعوائد مالية ممتازة على صعيد العمل الفردي غير المدعوم.
المربي العراقي الجيد بدأ يصدر منتجه من الحمام الجيد ذو المواصفات الخاصة الى بعض البلدان المجاورة ، كالكويت والسعودية وقطر وغيرها ، الذين يتلقفون الحمام العراقي بشغف كبير ، الأمر الذي يدر الخير الكثير.
لكل مدينة في العراق حمامها الخاص ، الذي عرفت به ، يسمى بإسمها ، كالأحمر البغدادي ، والنجفي والمصلاوي والزبيري والبصراوي والاربيلي والكركوكي وغيرها ، لكنها جميعاً غير مسجلة عالمياً ، بسبب الاهمال وعدم مراعاة هذا الميدان الحيوي المهم ، ما دعا بعض الدول الى انتهاز واغتنام الفرصة وتسجيل الحمام العراقي وضمه الى أنواع الحمام لديهم ، فسجلت تركيا الحمام المصلاوي والأحمر البغدادي على انه حمام تركي ، وسجلت الكويت الحمام الزبيري والبصراوي على إنه حمام كويتي ، والسعودية اختارت أنواع أخرى من الحمام العراقي وأضفت عليه طابعها ، الغريب إن المجتمع الدولي المختص وافق على ذلك دون أي اعتراض ، خصوصاً وإن العراق لم يعترض أو يطالب بشيء ، مصادرة وسرقة فكرية في وضح النهار!.
حيدر الحدراوي
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 5 ايام
2026/09/13
يتناول الدكتور فاضل حسن شريف concept التناسب الهندسي والتناسق الدقيق في كتابات بكونه...
منذ 5 ايام
2026/09/13
مضيق باب المندب هو ممر مائي طبيعي يقع في جنوب البحر الأحمر، ويمثل حلقة وصل مهمة...
منذ 5 ايام
2026/09/13
يركز الدكتور فاضل حسن شريف في كتاباته ومقالاته التحليلية على قراءة آيات القرآن...