0

بمختلف الألوان
الطُّموحُ هُوَ أنْ يسعى الإنسانُ إلى مَعالي الأمورِ، وترقيةِ حالِهِ إلى حالٍ أفضلَ، والصعودُ مِن مرتبةٍ إلى مرتبةٍ أعلى، وتحقيقُ الأهدافِ المرجوَّةِ. ولتحقيقِ طُموحاتِكَ عليكَ باتّباعِ النصائحِ الآتية: ـ إنَّ الشخصَ الطَّموحَ تكونُ نظرتُهُ للحياةِ أكثرَ إيجابيّةٍ، ويكونُ ذا ثِقَةٍ عاليةٍ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الحمام بين الهواية والتجارة

منذ 4 سنوات
في 2022/11/02م
عدد المشاهدات :3396
لا تخلو سماء أي مدينة من سرب من الحمام ، يجوب السماء ، يحلق عالياً تارة ، وبمستوى سطوح البنايات تارة أخرى ، وإن أمعنت النظر في السطوح ، ستكتشف إن هناك شخصاً أمسك بطرف عصا بينما ربط في الطرف الأخر كيس نايلون أسود (علاكه) يلوّح بها للسرب ، وفي فمه صفارة يصفر بها كحكم مباراة كرة القدم ، قد لفحت الشمس بشرته ، وربما تبلورت بلورات الملح البيضاء تحت أذنيه وتحت خديه بعد جفاف العرق ، مستغرقاً في تأمل السرب رغم درجات الحرارة المرتفعة ، غير عابئاً بأشعة الشمس ولا بالغبار حين يضرب المدينة.
الحمام من بين كل أنواع الطيور ارتبط باسم صاحبه صاحب الكلمة الشهيرة (المطيرجي) ، التي اكتسبت سمعة سيئة بمرور الزمن بسبب بعض الممارسات اللاأخلاقية لهواة تربية الحمام (المطيرجيه) ، والتي من أهمها أذى وازعاج الجيران ، وهذه لوحدها كافية لتشويه سمعة مربي الحمام ، أضافة الى الغش ، الخداع ، الكذب ، النفاق ، السرقة وغيرها.
اليوم ، مربو الحمام فصلوا بين المربي وبين المطيرجي ذو الصفات السيئة ، بينما من يتحلى بالنبل والفروسية خلعوا عليه عدة ألقاب منها (الكابتن – الجنّاي الأصيل – الهاو - المربي) ورفضوا وشجبوا ممارسات المطيرجيه اللاأخلاقية ، ونعتوهم بـ(الجوعية) ، والتي لها معاني ربما أسوء من متعلقات كلمة المطيرجي !.
أصبحوا شريحة كبيرة في المجتمع ، شريحة سكنت سطوح المنازل والبنايات بعد أن حولوها الى مهبط (مطار) للحمام الطائر ، وإن غرّد أحد المرشحين في الانتخابات العراقية صارخاً ((يا مطيرجية العراق انتخبوني !)) لفاز بكل تأكيد ، لكن لا أحد يرجو ودهم ولن يفكر بالاقتراب منهم خشية أن يلحقه شيئاً من سوء السمعة المتعلق بهذه الشريحة ، فالأعم الأغلب من الناس لا تفرق بين المربي والمطيرجي ، كلاهما سواسية ، كلاهما يجني الحمام ويطلقه في الأجواء ، كلاهما يصفّر ، كلاهما يلوح بالعصا والعلاكه ، كلاهما يزعج الجيران .
ليس كل الحمام يتمتع بخاصية الطيران ، بل كثير منه لا يطير ، باقٍ في الأرض كباقي الطيور الداجنة ، يدعى بـ (حمام الزينة) ، له عشاقه ومحبيه ، هذه الفئة لا ترغب بالحمام الطيار ، وتفضل تدجينه لغرض التسلية وقضاء أوقات ممتعة ، أو العمل على تكاثره ومن ثم المتاجرة به كمصدر ثانوي للرزق.
الغريب ، إن أحداً لا يعبأ بالحمام كثروة وطنية ، لو نالت شيئاً من الاهتمام لحققت واردات لا يستهان بها ، دول متقدمة حققت عائدات مالية كبيرة من هذه الصنعة ، كألمانيا وبلجيكا ، فلم يعد الحمام للتسلية فقط ، منه ما يعد كلحوم للمائدة ، ومنه ما يخوض السباقات ، ومنه للتسلية ، ولكل ثمنه ، قد ينخفض وقد يرتفع الى درجة خيالية!.
أصبح الحمام يشكل تجارة رابحة على صعيد المشاريع الكبيرة ، ومصدر رزق ثانوي على صعيد المشاريع الصغيرة ، اكتسب المربي العراقي خبرة في هذا الميدان بمرور الزمن ، وبعد الانفتاح وسهولة التواصل عبر الشبكة العنكبوتية اكتسب خبرات أكثر ، تلاقحت أفكاره مع أفكار البلدان الأخرى ، فكانت النتيجة انجازات كبيرة ، وعوائد مالية ممتازة على صعيد العمل الفردي غير المدعوم.
المربي العراقي الجيد بدأ يصدر منتجه من الحمام الجيد ذو المواصفات الخاصة الى بعض البلدان المجاورة ، كالكويت والسعودية وقطر وغيرها ، الذين يتلقفون الحمام العراقي بشغف كبير ، الأمر الذي يدر الخير الكثير.
لكل مدينة في العراق حمامها الخاص ، الذي عرفت به ، يسمى بإسمها ، كالأحمر البغدادي ، والنجفي والمصلاوي والزبيري والبصراوي والاربيلي والكركوكي وغيرها ، لكنها جميعاً غير مسجلة عالمياً ، بسبب الاهمال وعدم مراعاة هذا الميدان الحيوي المهم ، ما دعا بعض الدول الى انتهاز واغتنام الفرصة وتسجيل الحمام العراقي وضمه الى أنواع الحمام لديهم ، فسجلت تركيا الحمام المصلاوي والأحمر البغدادي على انه حمام تركي ، وسجلت الكويت الحمام الزبيري والبصراوي على إنه حمام كويتي ، والسعودية اختارت أنواع أخرى من الحمام العراقي وأضفت عليه طابعها ، الغريب إن المجتمع الدولي المختص وافق على ذلك دون أي اعتراض ، خصوصاً وإن العراق لم يعترض أو يطالب بشيء ، مصادرة وسرقة فكرية في وضح النهار!.
حيدر الحدراوي

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...