Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. أمّا بعد.. فإنّ الانخراط في المجتمع والتفاعل معه لا يعني الفوضويّة في الاحتكاك مع الآخرين فليس صحيحاً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
آيات قرآنية في كتاب دعاء عاشوراء للسيد الحسني (ح 5)

منذ سنتين
في 2024/07/22م
عدد المشاهدات :3955
بيت القصيد
يتضمن الكتاب عن بيان الآثار الغيبية والنظرية والعملية في دعاء الامام الحسين عليه السلام، الدعاء في القرآن واللغة، المدلول الجزائي للدعاء، خصوصية المكان والزمان، دور التهجد، دعاء وقت الصباح، النعم والخوف والرجاء في الدعاء، الآثار النفسية للدعاء، نظرية المعصوم، الهم والنعم، الشماتة، سنة التفضل، تفضيل أرض كربلاء، الخصوصية الزمانية، مفهوم الانتقام والعذاب، الفكر الجبري، الخلط بين الخلافة والملك، تأخر ظهور الأثر، حب اقامة الصلاة، اللعن، ومسخ الأقوام. حلقات سلسلة المقالات تتضمن آيات قرآنية في الكتاب.
جاء في کتاب دعاء الإمام الحسين في يوم عاشوراء بين النظرية العلمية والأثر الغيبي للسيد نبيل الحسني: عن دور التهجد في الإعداد الروحي والقلبي لخوض المهمات وتحمل الملمات: كثيراً ما يتعرض الإنسان لحوادث مختلفة خلال فترة حياته، منها حوادث قد ألمت به كالفقر والمرض والعسر وغيرها من الشدائد ونوازل الدهر وقد سميت (بالملمات). ومنها ما لم يقع كتهديد العدو فلا يعلم حاله أكان عازماً أم مدعياً، أو كالخروج للقتال فلا يعلم الإنسان مصيره ولا يدري لمن النصر والهزيمة، أو كالدخول على الحاكم الجائر لا يدري الداخل ما يحل بأمره وغيرها من مهمات الأمور. هذه الحوادث كيف يستقبلها الإنسان؟ وكيف يتعايش معها؟ وماذا أعد لها؟ وهل يمتلك القدرة في المواجهة؟ أسئلة كثيرة ومختلفة كاختلاف الظروف والحالات التي يمر بها الإنسان، كما أن أجوبتها متعددة كتعدد الأسئلة، وكلها يمكن حدوثها لاختلاف مستوى التفكير عند الناس واختلاف ظروفهم الحياتية. إلا أن عاشوراء قد قدمت دروساً تضمنت جميع هذه الأسئلة وأجوبتها لأنها جمعت أعظم الشدائد والنوازل على مر الدهر. ولاسيما ليلة العاشر فقد ألقت بهمومها وأحزانها وحذرها على الإمام الحسين وأهل بيته عليهم السلام، فكيف استقبلها حجة الله؟ وماذا أعد لهذه النازلة والشدة؟ سؤال قد فرض نفسه في ساحة الذهن وألقى بظلاله على فكر الباحث والمتتبع لقضية كربلاء وما دار فيها من مآسٍ ومهام جسيمة أرهقت كاهل القارئ لها فكيف بمن عاشها وعايشته حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من ملحمة عاشوراء. ولذا، فقد أعد الإمام الحسين عليه السلام لهذه النازلة العظيمة ركائز أربعاً، اشترك فيها الزمان والمكان فكانت كالآتي: أولاً: الصلاة. ثانياً: تلاوة كتاب الله تعالى. ثالثاً: كثرة الدعاء. رابعاً: الاستغفار. فأما الزمان الذي اتخذه حجة الله في قيام هذه الركائز؟ فكان الليل، والعلة في ذلك هي النهج الذي خطه القرآن الكريم للحبيب المصطفى صلى‌ الله ‌عليه وآله‌ وسلم في تخصيص هذا الوقت للتزود بالطاقات والفيوضات الربانية والتي عرفها القرآن بـ(التهجد) كما جاء في قوله تعالى: "وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى‌ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً" (الاسراء 79). وقوله تعالى: "يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَليلاً * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَليلاً * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتيلاً * إِنَّا سَنُلْقي‌ عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقيلاً * إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قيلا" (المزمل 1-6). والتهجد عند أهل اللغة هو: الاستيقاظ إلى الصلاة في الليل، والمتهجد: هو القائم إلى الصلاة من النوم آخر الليل. وقيل: تكلف السهر للعبادات. ولقد حظي التهجد في مدرسة العترة المحمدية عليهم السلام بحيز كبير من الأحاديث الشريفة التي كانت بمجموعها دليلاً عملياً للمؤمنين في نظم أمورهم الدنيوية والأخروية وإعدادها. فالتهجد ليس مجرد قيام وصلاة في جوف الليل يتحمل فيه القائم عناء السهر، وإنما هو في مدرسة أهل البيت عليهم السلام منهج للإعداد النفسي، والروحي، والإيماني، والجسدي.

يقول السيد نبيل الحسني في كتابه: ويمكن للباحث المتتبع أن يلمس هذا الإعداد للنفس والروح والجسد من خلال هذه الأحاديث التي كشفت هذه الخواص بشكل جلي، وهي كما يلي: 1. نزل جبرائيل عليه السلامعلى النبي صلى‌ الله ‌عليه وآله‌ وسلم فقال له: (يا جبرائيل عظني). فقال: (يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه. شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كف الأذى عن الناس). 2. وعن الصادق عليه السلام قال: (إن من روح الله عزوجل، ثلاثة: التهجد بالليل، وإفطار الصائم، ولقاء الإخوان). 3. وعنه عليه السلام، قال: (عليكم بصلاة الليل فإنها سنة نبيكم، وأدب الصالحين قبلكم، ومطردة الداء عن أجسادكم). 4. وروى هشام بن سالم عنه عليه السلام أنه قال: (في قول الله عزوجل: "إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قيلا" (المزمل 6). قال: قيام الرجل عن فراشه يريد به وجه الله عزوجل، لا يريد به غيره). 5. وروى عنه الفضيل بن يسار، أنه قال: (إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض). 6. وقال عليه السلام: في قول الله عز وجل: "إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئات‌" (هود 114). قال: صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار، ومدح الله تبارك وتعالى أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه لقيام صلاة الليل، فقال عزوجل: "أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّه‌" (الزمر 9). وآناء الليل: ساعاته. 7. وقال صلى‌ الله ‌عليه وآله‌ وسلم : (من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار). 8. وروى جابر بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه علیهما‌ السلام، أن رجلاً سأل علي بن أبي طالب عليه السلام عن قيام الليل بالقراءة، فقال له: (أبشر من صلى من الليل عُشر ليلة لله مخلصاً ابتغاء ثواب الله، قال الله تبارك وتعالى لملائكته: اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما انبت في الليل من حبة وورقة وشجرة وعدد كل قصبة وخوص وخوط ومراعي. ومن صلى ثُمن ليلة أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النية وشفع في أهل بيته.

وعن آثار تهجد الإمام الحسين عليه السلام على الأعداء يقول السيد الحسني في كتابه: لقد أثر تهجد الإمام الحسين وصحبه عليهم السلام على الأعداء تأثيراً بالغاً ومن عدة جوانب: المسألة الأولى: الجانب الرسالي: فقد كشف هذا الوقوف بين يدي الله ومناجاته أن لهؤلاء القوم قضيّة ربانية مرتبطة بالرسالات السماوية، وأنهم ليسوا طلاب سلطة ولا دعاة ملك أو رئاسة وإنما هم امتداد لرسول الله صلى‌ الله ‌عليه وآله‌ وسلم ورسالته. فهذه الفعال هي فعال الأنبياء والمرسلين عليهم السلام وعباد الله الصالحين. المسألة الثانية: الجانب النفسي: في الجانب النفسي نجد أن للمناجاة تأثيراً معاكساً على الأعداء، بمعنى: كل ما يدخله الدعاء والمناجاة والعبادة من ارتياح وانبساط نفسي على المؤمن، يكون على عكسه حال الظالم. وخاصة حينما يرى أمام عينيه وقوف المظلوم ومناجاته لله رب العالمين. والسبب في ذلك، إن الظالم يتملكه شعور نفسي خاص يتكون من مجموعة إدراكات ذهنية مختلفة وهي كالآتي: 1. كإدراكه بأنه متلبس بالظلم، 2. وأنه من صنف أهل الشر، 3. وأن عاقبته سيئة، 4. وأن مصيره إلى النار والعذاب، 5. وأنه وضيع، 6. وأنه أداة تستهلك بيد غيره، 7. وأنه يدمر نفسه كي يتنعم بالدنيا غيره، 8. وأنه عار على أبنائه وعشيرته، 9. وأنه موضع لعنة الله على مر الأجيال. وغيرها من الإدراكات التي تدور في الذهن فتستشعرها النفس بمرارة وحسرة فتكون هذه الأحاسيس أشد ألماً على النفس من آلام الجراح. ولذلك، نجد الكثير من الظالمين حينما يعيش هذه الحالة النفسية تأخذه العزة بالإثم كما دلّ عليه قوله تعالى: "وَ إِذا تَوَلَّى سَعى‌ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ * وَ إِذا قيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهاد" (البقرة 205-206). فلا يجد من الناحية النفسية غير المضي بهذا الظلم، إلاّ في حالة واحدة وهي تغليب العقل على النفس فيأخذ من هذه المشاهد التي يراها من أهل الخير والصالحين فيشد النفس إلى اللحاق بهم بعد التوبة والمغفرة.

وعن آثار الدعاء في وقت الصباح يقول السيد نبيل الحسني: إن من أسباب الدعاء الباطنية، هي أن الساعة التي تحرك فيها العدو وزحف نحو الحسين عليه السلام كان قبل الشروق، وهذه الساعة هي ساعة الإجابة. وقد دلت على هذه الآثار نصوص كثيرة منها: 1 ــ قال تعالى: "فَاصْبِرْ عَلى‌ ما يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى‌" (طه 130). 2 ــ روى البرقي رحمه‌ الله عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: (من كبر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب الله له من الأجر كأجر من أعتق مائة رقبة). 3 ــ روى الصفار رحمه‌ الله عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: (يا أبا حمزة لا تنامنَّ قبل طلوع الشمس فإني أكرهها لك، إن الله تعالى يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد، وعلى أيدينا يجريها). 4ــ روى الشيخ الكليني رحمه‌ الله عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في قول الله تعالى: "ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصال‌" (الرعد 15). فقال عليه السلام: (هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهي ساعة إجابة). 5ــ وعنه رحمه‌ الله أيضا، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: (إن الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنّة واجبة).
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين. وهذا المفهوم يلتقي في جوهره... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ يومين
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ يومين
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ يومين
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+