0

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا لله وإنا إليه راجعون) الإخوة والأخوات الإيمانيين في مدينة باراجنار الباكستانية (أعزهم الله تعالى) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى، ارتكب الإرهابيون المتشددون جريمة شنيعة، حيث قاموا بهجوم مسلح على المسافرين الذين كانوا في طريقهم من باراجنار إلى بيشاور، مما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حبل النجاة

منذ سنتين
في 2024/07/22م
عدد المشاهدات :2215
حبل النجاة
بقلم // مجاهد منعثر منشد
مذ نعومة أظفاره وهو يصغي لحديث جاره المسن عن أَخبار ظهور الإمام المهدي عليه السلام ، دعا ربَّه أَن يكون جندياً من جنوده وأَنصاره .
شبَّ ثوريا بعد خدمة الإمام الحسين عليه السلام طوال سِنِيّ عمره ، قام بعدة أَدوار تمثيلية (تشابيه واقعة الطف) بسوق الشيوخ ، آخرها عام 2013 كأحد أَنصار الإمام الحسين عليه السلام في ساحة التمثيل طلب عاقبته من خالقه نيل شرف الشهادة .
سمع من أَصدقائه المدافعين عن مرقد السيدة زينب في سوريا خبراً مفاده خروج الرايات السوداء قبل عصر ظهور صاحب الزمان .
في الشهر السادس عام 2014 انتسب متطوعا إلى الجيش العراقي ،ألتحق كحماية لحزام بغداد منطقة الرضوانية ، تكلف مع ستة جنود بحماية طريق أرتال القوات الأَمنية القادمة ، يصعد البرج الشاهق كل يوم بسُلَّم خشب يراقب ثلاث ساعات نهارا وثلاث ليلاً ، شدَّ حبلا طويلا أَعلى برج المراقبة لرفع المؤن الغذائية والماء إليهم .
بعد خمسة أيام انقطع وصول الأرزاق ، توقف سير العجلات المارة ، جنَّ الليل تخطى درجات السُّلَّم ، أستقر في مكانه ، راقب ما حوله بالمنظار الليل ،رأى حركة في الشارع بمسافة بعيدة تصوَّرها حيوانات زاحفة بألوان سوداء .
انتهى واجبه الساعة الثانية إلا عشرة ليلا أَبلغ مرافقه بالنزول، يوقظ زميله لاستلام الواجب ، طرقت مسامعه أَصوات تكبيرات مرعبة ، رفع منظاره بكفيه شاخصا بنظره اتجاه الصوت ، تفاجأ بهجوم العشرات، راجلين وراكبي عجلات يحملون مختلف الأسلحة .
تلعثم ..قبض بيديه على سلاحه (بي كي سي) ، ضغط زناده بسبابته رشقهم بشريط رصاص كالثعبان بطول مترين ، نفدَ عتادُهُ ، صرخ بصوت عالٍ مناديا أخوته في الاسفل ، ضعوا شريطا آخرَ في الحبل ، ناشد بصراخ : يا علي ..يا علي .. يا علي ، ورمى عشرات القنابل اليدوية على عناصر داعش ،أرعبهم تعالت أصواتهم، أطلقوا عليه اثنا عشر ما بين صاروخ آر بي جي وقذائف هاون سقطت حوله والجدار الكونكريتي .
استأنف المواجهة بمفرده حتى الساعة الرابعة فجراً ، تعطل سلاحه ، أَصلحه، رفعوا له أَشرطة معبئة بالرصاص ، ركب أحدها بالعتمة وأطلقت فوهة بندقيته مذنبا أحمر !
شخصوا موقعه ، توقفت نيران العدو هنيئة ، استهدف بصاروخ مضاد للدروع خرقت شظاياه رأسه .
اشتبكت معهم الفرقة التاسعة ، انسحب عناصر الإرهاب بعجالة ، هرع مقاتلو الفرقة لإنقاذ الستة الذين في النقطة ، صعد اثنان على السُّلّم، ربطوا بطن المصاب بالحبل ،أَنزلوه برفق ... انقطع الحبل عند منتصف البرج وسقط مكسور الظهر على الأرض ، أَلبسوه كيس جسد الشهداء الأَسود ، نقل بعجلة عسكرية إلى الفوج ، حضر آمر الفوج سأل : من هذا الشهيد ؟
أجابوه : محمد .
فتح الكيس وضع أنامله على شريان رقبته ، رفع رأسه قائلا : شهيد حي !!!.
......................
حكاية الجريح محمد عمر جمعة الشريفي.
تولد 1987 ، متزوج لديه أربعة أبناء ، يسكن محافظة ذي قار / قضاء سوق الشيوخ .
تطوع عام 2014 بعد إعلان فتوى الجهاد الكفائي ضمن متطوعي الحشد الشعبي ، ونقل بعد ثلاثة أشهر إلى وزارة الدفاع .
أصيب في شهر التاسع عام 2014 الساعة الرابعة فجراً ، بسبب أثر النزيف المستمر فقد وعيه وشُلَّت أَطرافه السفلى، وأثناء انزاله بالحبل من أعلى البرج انقطع الحبل فأدى إلى كسر ظهره ، أكتشفه حيّاً آمر الفوج ، نقل إلى مستشفى الكاظمية التعليمي وبقي مدة أربعين يوما مشلولا كاملا ،لا يستطيع النطق .
يتذكر في إصابته استغاثته بأَمير المؤمنين عليه السلام ، حاليا يعاني عوقاً في قدميه وذراعه الواضح سريريا كالمصاب بجلطة دماغية قاتلة .
التقى بالشهيد القائد الحاج أبي مهدي المهندس في موقع عمله ،ولا يغيب عن ذاكرته ثناؤه عليه والجنود في النقطة قائلا: أهلا بالأَبطال حماة العراق .
الموقف المؤثر :
يتألم كثيراً كالمصاب بالكآبة لعدم استطاعته خدمة الإمام الحسين عليه السلام في المواكب بسبب أصابته .
قلت له وأكتبها : يا ايها البطل الحسيني ، هنيئا لك هذا الإيمان والثبات وأنت أفضل خادم في وقتنا المعاصر مع وسام الشرف الحسيني المتميز ..وخادمك العبد الأحقر لله مسؤول على كلامه أمام مولاه سبحانه وتعالى .

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ 3 اسابيع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...