Logo

بمختلف الألوان
رِسالةٌ إلى قَلبِكَ (الرَّحمَةُ) عِندَما تَضِيقُ بِكَ الدُّنيا، وَعِندَما تَتَسَاءَلُ: أينَ الفَرجُ مَتَى تَنكَشِفُ الغُمَّةُ تَذَكَّرْ هذهِ الآيَةَ العَظيمَةَ: {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الزيارة الأربعينية ليست المشكلة... بل غياب الشفافية

منذ 1 ساعة
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :14
الزيارة الأربعينية ليست المشكلة... بل غياب الشفافية
ألاستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي
29/07/2026
من المبادئ المالية المستقرة في إدارة الدولة أن إعداد الموازنة العامة لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يستند إلى خطط واحتياجات ترفعها الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة إلى وزارة المالية، مرفقة بتقديرات تفصيلية للنفقات المطلوبة خلال السنة المالية. وبعد دراسة تلك الطلبات، تقوم وزارة المالية بتخصيص المبالغ التي تراها مناسبة، وقد تستجيب لكامل الطلب أو تخفضه وفق الإمكانات المتاحة، باستثناء بعض النفقات الحتمية كرواتب الموظفين.
كما أن المبالغ التي تُخصص لكل باب من أبواب الإنفاق لا يجوز التصرف بها بحرية مطلقة، بل تخضع لضوابط قانونية وإدارية دقيقة. فالمناقلة من باب إلى آخر أو من مشروع إلى آخر ليست إجراءً شكلياً، وإنما تستلزم وجود أسباب موجبة وموافقات أصولية، لأن الأموال العامة خُصصت لتحقيق أغراض محددة لا يجوز العدول عنها إلا وفق الإجراءات التي رسمها القانون.
لذلك، فإن أي قرار يتضمن مناقلة مبالغ كبيرة يثير بطبيعته اهتمام الرأي العام، لأنه يتعلق بكيفية إدارة المال العام، وهو مال يعود لجميع المواطنين وليس للسلطة التنفيذية.
وفي هذا السياق، تداولت وسائل الإعلام وصفحات رسمية قراراً صادراً عن مجلس الوزراء يقضي بالموافقة على مناقلة مبلغ قدره (25) مليار دينار، بناءً على طلب وزير الاتصالات، لتغطية نفقات مرتبطة بخدمة الزيارة الأربعينية. وبغض النظر عن سلامة الإجراءات القانونية التي اتُّبعت في إصدار القرار، فإن حجم المبلغ بحد ذاته يفتح باباً واسعاً للتساؤلات المشروعة.
يبقى السؤال الجوهري: هل كانت هذه الـ(25) مليار دينار تمثل فائضاً حقيقياً غير مرتبط بالتزامات تعاقدية أو مشاريع قائمة، مع أن السنة المالية 2026 لم تنته بعد، فكيف أمكن الجزم بأنها فائضة؟ أم أنها استقطعت من أبواب إنفاق أو مشاريع كانت الوزارة مطالبة بتنفيذها، فجرى تعطيلها أو تأجيلها لصالح هذه المناقلة؟
فالزيارة الأربعينية ليست حدثاً جديداً على العراق، بل أصبحت منذ أكثر من عقدين من أكبر التجمعات البشرية في العالم، وقد اكتسبت نموذجاً فريداً في الإدارة الشعبية يعتمد بصورة رئيسة على المواكب الحسينية وتبرعات المواطنين، حتى أصبحت هذه التجربة محل إشادة من وسائل الإعلام والباحثين والوفود الأجنبية التي تابعت هذا الحدث.
ومن هنا فإن معيار نجاح أي إنفاق حكومي لا يقاس بحجم الأموال المصروفة، وإنما بالأثر الذي يلمسه المواطن على أرض الواقع. فكلما ارتفع حجم الإنفاق، ارتفع معه واجب الإدارة في تقديم كشف واضح يبين الحاجة الفعلية إليه، وآلية احتساب كلفه، والنتائج التي تحققت بسببه.
إذا كانت التخصيصات، وفق ما ورد في القرار، موجهة لشراء الماء والثلج وتأجير الحافلات، فمن المشروع أن يتساءل المواطن: أين يظهر أثر هذه المليارات على أرض الواقع؟ بحسب ما يلمسه غالبية الزائرين، فالزائر، في الغالب، يشرب الماء الذي توفره المواكب، ويأكل من المواكب، وينام في المواكب، بينما يعتمد كثير من الزائرين في تنقلاتهم على نفقاتهم الخاصة أو على المبادرات التطوعية. ولذلك يبدو من الطبيعي أن يطالب الرأي العام ببيان تفصيلي يوضح حجم ما وفرته الدولة فعلاً من هذه الخدمات، وكيف جرى احتساب كلفتها.
ولا خلاف على أن للدولة دوراً أساسياً في إنجاح الزيارة، ولا سيما في الجوانب الأمنية وتنظيم حركة السير والإسعاف والطوارئ والخدمات البلدية، وهي مسؤوليات سيادية لا يمكن الاستغناء عنها. لكن السؤال الذي يطرحه المواطن يتعلق بحجم الإنفاق المعلن ومدى انعكاسه الفعلي على الخدمات التي يلمسها الزائر.
فإذا كانت وزارة واحدة قد نُوقل من موازنتها مبلغ (25) مليار دينار، فمن حق العراقيين أن يتساءلوا: كم بلغ مجموع ما خصصته بقية الوزارات والهيئات والمحافظات للغرض نفسه؟ وهل توجد حصيلة مالية معلنة تبين إجمالي ما أُنفق من المال العام على الزيارة؟
ثم أين تجلت هذه المبالغ؟ وهل يستطيع المواطن أن يحدد بصورة واضحة الخدمات التي قدمتها الدولة بما يتناسب مع حجم هذه التخصيصات؟
هذه الأسئلة لا تنطلق من موقف معارض للشعائر الحسينية، ولا من اعتراض على خدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام، وإنما تنطلق من مبدأ دستوري وقانوني مفاده أن كل دينار من المال العام يجب أن يكون قابلاً للمساءلة والرقابة والإفصاح.
ولا يمكن تجاهل أن العراق يعيش منذ سنوات أزمة ثقة بين المواطن والمؤسسات العامة بسبب ملفات الفساد التي شغلت الرأي العام، حتى أصبح أي قرار يتضمن تخصيصات مالية كبيرة يثير الشكوك والتساؤلات، ليس لأن الإنفاق بحد ذاته خطأ، وإنما لأن الشفافية في بيان أوجه الصرف أصبحت مطلباً شعبياً ملحاً.
إن أفضل وسيلة لإغلاق باب الشائعات والتأويلات ليست مهاجمة المنتقدين، وإنما نشر كشف تفصيلي يوضح حجم الأموال التي أنفقتها كل وزارة، وأوجه الصرف، والنتائج التي تحققت، حتى يطمئن المواطن إلى أن المال العام أُنفق في موضعه الصحيح.
فالمال العام ليس ملكاً لوزير ولا لحكومة، وإنما هو ملك للشعب، والمسؤولون ليسوا أصحاب هذا المال، بل أمناء عليه. وحماية المال العام ليست موقفاً سياسياً، بل هي واجب شرعي وأخلاقي ودستوري، كما أن المطالبة بالشفافية لا تعني معاداة الشعائر، بل تعني احترام حقوق المواطنين في معرفة كيفية إدارة ثرواتهم.
إن خدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام شرف لا يختلف عليه اثنان، لكن هذا الشرف لا ينبغي أن يكون سبباً لتعطيل حق المجتمع في الرقابة والمساءلة. فكلما ازداد الإنفاق من المال العام، ازدادت الحاجة إلى الوضوح والإفصاح. فالشفافية لا تحمي المال العام فحسب، بل تحمي الشعائر أيضاً من أن تتحول إلى مظلة يختبئ خلفها كل إنفاق لا يجد تفسيراً مقنعاً أمام الرأي العام.
فالدولة القوية هي التي تجمع بين خدمة المواطنين، وصيانة المال العام، واحترام حق الشعب في أن يعرف أين يذهب كل دينار من ثروته.
في 4 من اغسطس من عام 1922
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
وفاة أنور باشا أحد القادة العسكريين والسياسيين البارزين في السنوات الأخيرة من عهد الدولة العثمانية ففي 3 يناير 1914، عُيّن وزيرًا للحربية وهو في الـ32 من عمره، وأصبح لاحقًا إلى جانب طلعت باشا وجمال باشا من أبرز قادة جمعية الاتحاد والترقي، وهي المجموعة التي عُرفت باسم "الباشوات الثلاثة" خلال فترة الحرب... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 1 ساعة
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 1 ساعة
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 1 ساعة
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+