Logo

بمختلف الألوان
المقدمة تحذر اغلب الدراسات الحديثة من مخاطر المحتويات المزيفة التي بات من أسهل الممارسات، مثل برامج فوتوشوب لتحرير وإدخال تعديلات على الصور الفوتوغرافية، و السبب بذلك يرجع إلى تزييف مقاطع الفيديو يعتمد إلى حد كبير على تقنية التعلم الآلي بدلاً من مهارات التصميم اليدوي، علاوة على أن مثل هذه البرامج... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
*(ولادة القمر )

منذ 1 سنة
في 2025/02/16م
عدد المشاهدات :6247
*(ولادة القمر )
بقلم | مجاهد منعثر منشد
كلَّما مَرَّت الليالي , يَزدادُ الهِلالُ وضوحاً , تسألُ خالقَها : رَبَّاُه.. ما هذا الهلالُ لا يَشبَهُ سِواهُ من أَهلَّةِ الشُّهورِ؟
تشرقُ بدمعِها حينَ تَرَى دَمعَ الإمامِ , الأَمرُ سِرٌّ, لعلَّها تَخشى أَنْ تسأَلهُ؟
انتصَفَ الشَّهرُ , تَمَاثلَ الهلالُ بدراً , يرتجفُ فؤادُها كلَّما تَذكَّرتْ رؤياها ,تربطُ بينَ هذا القَمَرِ الحزينِ , وقَمَرِ رؤياها التي تأَوَّل بشبلِ أَميرِ المؤمنينَ .
تتوالى الليالي , مَرَّتِ السَّاعاتُ , في شَعبانَ منَ السنةِ السَّادسةِ والعشرينِ للهجرةِ , تنتظرُ النِّداءَ يطرقُ مَسامعَها أُمَّاهُ!
تبسَّمَتْ بدموعٍ , أَهي دموعُ الفَرَحِ لبلوغ نَجلِهِ الحَبيبِ منَ الثلاثة والعشرين , أَم ذكرى تلوحُ في أُفُقِ الغَيبِ ,تماماً كما تلوحُ الدَّمعةُ في عيني أَبي السِّبطينِ فتأبى النُّزولَ !
انتصَفَ الليلُ ويكادُ ينصرمُ ,جَنينُها تأَهبَ للخروج , استكانتْ بهدوءٍ , ليخرجَ بلا ضَوضاء , فلا يقضُّ مضجَعَ مولاها ومولاه إمامَ المتَّقينَ .
نهضَ أَميرُ المؤمنينَ قبلَ صَلاةِ الَفجرِ , اصطَحَبَ الحسنينِ معه , أُمُّ البنين , صَمت !
اشتدَّ الطَّلقُ وطأةً, أَتقلَقُ حَبيبَتَها الحوراءَ وتزعجَها؟
لابدَّ من حضورِ مَنْ يتلقَّى الأَمانَةَ بين أَضلاعها , قَدِمَتْ زينبُ على وَجهِ السُّرعةِ , سَمِعَتْ بخَطَواتها , سَأَلتها أَنْ تُمنِّي القدومَ عليها في حِجرَتِها ؟
أَحسَّتْ أُمُّ البنينَ على غيرِ عَادتِهَا , بضَعفِها وشُحوبِ لونِها , عَلامَاتٍ لم تَرتَسِمْ على مَلامِحها من قبلُ, تُجاهدُ نفسَها مبتسمَةً في وجهِ الحَوراءِ !
سَأَلتها بلهفةٍ : أُمَّاهُ , مِمَّنْ تَشتكينَ ؟
سيِّدتي ومولاتي : أَظنُّها آلامَ المَخاضِ ؟
اعتصَرَ قَلبُ زينب , ابتهجَتْ لأُمٍّ حَبيبَةٍ نذرتْ نفسَها لَهُم , قلقَتْ , أَرسَلتْ بحضورِ القابلَةِ , جهَّزتْ مكانَ ولوازمَ المولودِ , عَادَتْ لأُمِّها تُلاطفُها بحديثها الرَّقيقِ المُحَبَّبِ.
شَقَّتِ الأَسماعَ المتلهفةَ صرخةٌ , خَرَجَ نورٌ ساطعٌ ملأَ المَدى والصَّدى يجيبُه فرحًا...
ولدَ ناصرُ الحُسينِ , نورُهُ يباهي الشَّمسَ في اشراقِها , وهاهي الملائكةُ تَصعَدُ وتَهبطُ, تباركُ أُمَّ البنينِ وزينبَ ولادةَ الكَنزِ الكبير .
قُرِعَ البابُ . هو قنبرُ غُلامُ الإمامِ , يسأَلُ : ما سِرُّ الحَركةِ في أَرجاءِ البيتِ ؟
وحَمَلَ طلباً للحوراءِ من أَبيها , اعطتْهُ طلبَهُ الذي تعرفُ مكانَهُ , سأَلها :
مولاتي هل أَزِفُّ البُشرى لمَولاي ؟
أَجابتهُ بهدوءٍ وفرحٍ , بَلى ياقَنبر , إنَّها أُمُّ البنين.
خَطَواتٌ , بلغَ الخَبرُ الإمامَ , دَخَلَ بلهفةٍ واشتياقٍ , أَقبلتْ عليهِ زينبُ يشعُّ في عينِها أَلقٌ لم تَعهدهُ حتَّى عند ولادةِ ولدِها, وضَعَتهُ بينَ يديهِ, هو الطفلُ الموعودُ , ملفوفاً بقماطٍ أَبيضَ , لا يزيدُ بياضُهُ على نُصوعِ طَلَّتهِ البهيَّةِ .
تلقى ولدَهُ , حدَّقَ بين ثنايا قماطِهِ , يشعُّ كالشَّمسِ , تبرقُ أَساريرهِ , تَتَلاقى عيناهُ بعينيهِ النَّجلاوينِ , راحَ الإمامُ يمررُ لسانَهُ الشَّريفَ على عَيني الطفلِ وفَمِهِ وأُذنيهِ!
أَقبلَ أَميرُ المؤمنينَ يَضمُّهُ , يَلثمُهُ , هَنَّأ الوليدَ بضَمَّةٍ فَتَنَهَّدَ , أَنفاسُ الجنَّةِ تَشرحُ صدرَهُ فيتنشَّقَها مِلءَ أَنفاسِهِ , وأَنوارُ الآخرةِ تنيرُ دربَهُ وناظريهِ.
أَذَّنَ في أُذُنِهِ اليُمنَى , وأَقام في اليُسرى , فأَدخلَهُ على زوجتِهِ التي ارتسمتْ علائمُ السُّرورِ على مُحياها , هَنَّأَها بالمولودِ , لعلَّهُ خاطبَها : بوركَ لكِ هذا المولودُ , بوركَ لكَ هذا الشِّبلُ , بوركت من لَبؤةٍ تَحمِي ذِمارَ العَرين .
تَمَطَّى المولودُ في قِمَاطِهِ , قطَّعهُ !
تذكرَ الإمام نزولَ جبرائيلُ على النَّبيِّ وأَخبرَهُ الخبرَ!
تساقطتْ دموعُهُ , انحدرتْ على كريمتِهِ , تساقطَتْ على القِماطِ المَقطوع , أَجهشَ بالبكاءِ , سأَلتهُ بحرقةٍ :
ما يُبكيكَ يا أَميرَ المؤمنينَ , أَليسَ هذا المولودُ الذي تَنتظرهُ ؟
مَسَحَ دموعَهُ, كيفَ يُخبرُها ما تَغيبهُ سجوفُ الغَيبِ؟
قد تموتُ غَمّاً إذا علمتْ ما سيجري على حبيبِها الصَّغيرِ , أَجابَها برقَّةٍ وحزنٍ : لا يا أُمَّ البنينَ , تذكرتُ ما جاء به جبرائيلُ لحبيبي محمَّدٍ بشأنِهِ , علمتُ أَنَّهُ سيكونُ ناصراً للحسين !
سأَلتهُ الحوراءُ : ما سَتُسَمِّيه ؟
ـ نَطَقَ بصوتٍ هادئ :إنَّهُ العبَّاسُ , كُنيتُهُ أَبو الفَضلِ .
هو قَمَرُ بَنِي هاشم , وهو السَّقَّاءُ.
هل تحققتْ رؤيا أُمِّ البنينَ , ويا ترى أَطابقَ الحدثُ تأويلَ ثمامة ؟
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين. وهذا المفهوم يلتقي في جوهره... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 3 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 3 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 3 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...