Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الكيمياء الكمومية في العين

منذ 8 شهور
في 2025/05/02م
عدد المشاهدات :3820
تُعد الكيمياء الكمومية من أعقد فروع الكيمياء وأكثرها إثارة، فهي تمثل تقاطعًا فريدًا بين قوانين فيزيائية دقيقة وسلوك الجزيئات والذرات في العالم المجهري. ورغم أن هذا المجال يبدو في ظاهره بعيدًا عن التطبيقات البيولوجية، إلا أن له حضورًا مدهشًا في جسم الإنسان، لا سيما في وظيفة حيوية مثل الرؤية. ففي أعماق العين، حيث لا ترى أعيننا المجردة، تجري سلسلة من التفاعلات التي لا يمكن تفسيرها إلا من خلال مبادئ ميكانيكا الكم.
تبدأ عملية الرؤية حين يدخل الضوء إلى العين ويصل إلى الشبكية، وهي طبقة من الخلايا الحساسة للضوء تقع في مؤخرة العين. في هذه الشبكية توجد جزيئات خاصة قادرة على امتصاص الضوء وتحويله إلى إشارات عصبية تُرسل إلى الدماغ. من بين هذه الجزيئات، يعتبر الرودوبسين الأهم في الخلايا العصوية المسؤولة عن الرؤية في الضوء الخافت. يتكون الرودوبسين من بروتين يُدعى أوبسين يرتبط بجزيء صغير مشتق من فيتامين A يُعرف بالريتينال.
عندما يصطدم فوتون، وهو الجسيم الأساسي للضوء، بجزيء الريتينال، يبدأ تفاعل فريد من نوعه على المستوى الذري. يمتص الريتينال طاقة الفوتون فيحدث تحول بنيوي في لحظة زمنية فائقة القِصر، لا تتعدى بضع مئات من الفمتوثواني، وهي زمن يصعب تصوره في حياتنا اليومية. هذا التحول يُعرف باسم التغير التبايني، حيث يتغير شكل الريتينال من هيئة تُعرف بـ 11- سيس إلى هيئة تُعرف بالترانس-كلي. هذا التحول ليس ميكانيكيًا بالمعنى الكلاسيكي، بل يحدث نتيجة انتقال إلكتروني بين مستويات الطاقة داخل الجزيء، وهي ظاهرة لا يمكن تفسيرها إلا باستخدام معادلات ميكانيكا الكم.
هذا التغير البسيط في شكل الريتينال يؤدي إلى تغير كبير في شكل جزيء الرودوبسين بأكمله، مما يؤدي إلى تنشيط سلسلة من التفاعلات الكيميائية المتسلسلة التي تنتهي بإنتاج إشارة كهربائية تُنقل إلى الدماغ، حيث تُفسر على أنها صورة. هنا نلاحظ كيف أن حدثًا كموميًا مجهريًا يمكن أن يُضخّم ليُنتج تأثيرًا محسوسًا على مستوى الوعي البشري.
اللافت أن هذا التفاعل لا يتطلب طاقة حرارية كبيرة، بل يعتمد على التفاعل الدقيق بين الجزيئات والضوء، وهو ما يجعل العين قادرة على العمل حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. بعض الدراسات الحديثة تشير إلى أن العين البشرية قد تكون حساسة بدرجة كافية لتمييز فوتون مفرد، وهو ما يُعطي الرؤية أبعادًا كمومية أعمق مما كنا نظن. وهناك أيضًا اهتمام علمي متزايد حول إمكانية وجود ظواهر كمومية أخرى في العين، مثل النفق الكمومي أو حتى التشابك الكمومي، لكن هذه الاحتمالات لا تزال في إطار البحث والنظرية.
إن فهم عملية الرؤية من منظور كيمياء كمومية يكشف عن مدى تعقيد وبراعة التصميم الحيوي في الطبيعة، فالعين ليست مجرد عدسة عضوية بل هي كاشف كمومي بالغ الدقة. وبينما تتقدم الأبحاث في هذا المجال، يتضح أكثر فأكثر أن مبادئ ميكانيكا الكم ليست حكرًا على المختبرات الفيزيائية أو أجهزة الحوسبة المتقدمة، بل هي جزء من العمليات الحيوية اليومية التي تسمح لنا أن نرى العالم ونفهمه.
التدبّر في القران ودوره في الهداية والتكامل
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي التدبّر في القرآن هو التأمّل العميق والفهم الواعي لمعاني آيات القرآن الكريم، وهو أرقى من مجرد التلاوة أو الحفظ، إذ يهدف إلى الوصول إلى البصيرة والعمل بالآيات في الواقع العملي، وهو خير وسيلة للهداية وطالما يكشف عن معاني الهداية الربانية التي أنزلها الله لعباده، قال تعالى: (كِتَابٌ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 1 يوم
2026/01/01
Prepared by: Mohsin Alsendi, based on a research paper in: Nature Reviews Nephrology (2025) Original Paper Title: Bioengineering and nephrology...
منذ 5 ايام
2025/12/28
جاء في صفحة ‎جمعية الصيد البري بتوزر: لماذا تطير الطيور على شكل ٧ غالبا ما نشاهد...
منذ 5 ايام
2025/12/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السابع والثمانون: الضوء لا يختار طريقه: الزمكان هو...