Logo

بمختلف الألوان
الجميع يعرف أن الهدف الأسمى لكل إنسان واعي هو الوصول الى شخصية متكاملة قدر الإمكان مع الحفاظ على الهوية الحقيقية التي تميزه عن باقي الناس سواء كان ذلك في البيت أو العمل أو في الشارع ، وبما أننا مجتمع هويته الإسلام اذن يجب الحفاظ على هذه الهوية المقدسة، ولكن مع الاسف الشديد نجد اليوم الكثير من طبقات... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مصدّات ومطبّات

منذ 1 سنة
في 2025/07/14م
عدد المشاهدات :565
مصدّات ومطبّات

الإنسان هو ذلك المخلوق الذي يأنس بمن حوله ويتفاعل معها، وله روابط عديدة، تبدأ من الأهل والإخوان والأحام والأصدقاء، وروابط العمل وشبهها التي تختلف شدّة وضعفاً وقرباً وبعداً، فالصداقة هي نوع من أنواع الروابط ولا كلام في أن المراد هو ما كان في وادي الصدق والأمانة والنصح والمودّة للاخرين في الله تعالى وسائر شرائطها.

والانسان بطبعه يؤثّر بمن حوله ويتأثر به وهذا التاثير، أمّا حسن يجر الى خير وارتقاء او لا يكون كذلك، فيكون نقيض له، وهذا النوع هو الأخطر من بين هذه الروابط الكثيرة التي لا صغير لها، ولو كانت البيئة في ظاهرها حسنة، فربما تكون حسنة من جهة، وسيئة من جهات عديدة أضرّ وأمرّ، حيث أنّها تتسبّب في إنبات الأشواك على خدّ الورد.

فربما تجمع هذه الروابط ولو اضطراراً بين عالم وجاهل جهله مركباً أو عالم وجاهل جهله بسيط، أو بين مختصين كلٌ بعلم أو بين عالم وتلميذ فطن وربما بين أستاذ وتلميذ أحمق وبالعكس، ينقل حمقه لمن لم يتحصّن ولو كان استاذاً له، وروي عن امير المؤمنين (عليه السلام): "من صحب جاهلاً نقص من عقله". وهذا يعني على العاقل أن يحصن نفسه بما يناسب خطر هذه الرابطة.

فنجد أنّه يؤثّر بعضهم ويتأثر الآخر كما هو واضح، وهنا يكون اختبار الحصانة التي يمتلكها كلّ طرف من هذه الأطراف تجاه ما ينتقل إليه من طباع وصفات مختلفة.

وممّا يحصن به الفرد نفسه عن الانسياق خلف حبل الوقوع في المهالك هو إكرام النفس ومنعها عن مجاراة المسيء كما في الدرة الباهرة عن الإمام الصادق (عليه السلام): "من أكرمك فأكرمه، ومن استخفّ بك فأكرم نفسك عنه".

ومنها كذلك الصبر على الأذى كما في ثواب الأعمال عن الإمام الباقر (عليه السلام): "إني لأصبر من غلامي هذا ومن أهلي، على ما هو أمر من الحنظل، إنه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم، ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدام محمد (صلى الله عليه وآله)". مع أنّه غلامه وأهله ويذكر أنّه يصبر على أمر من الحنظل وهو تعبير غاية في إيضاح ما يقع عليه منهم، ولكنّه يصبر ويبيّن سبب الصبر.

والناس أصناف كما روي عن إمامنا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، لبعض بنيه: "يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبه من هم قال (عليه السلام): إياك ومصاحبة الكذاب، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد، ويبعد لك القريب.

وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك باكلة أو أقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه.
وإياك ومصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله". إنّه حديث يخط بالخناجر على الحناجر، وبأقلام النور على نواصي الحور.

حيث يبيّن لنا أنّ كل صنف من الناس الذين ذكرت صفاتهم في الرواية الشريفة له سبب يمنع من مصاحبته ويلزم الحذر من استقبال العدوى الناقلة للبلاء الذي هو فيه.

وينجو المتثبّت ويخسر ذو الحدّة، كما في كنز الفوائد للكراجكي حسيث قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "التثبّت رأس العقل والحدّة رأس الحمق". التثبّت الذي يمثل رأس العقل والتعقّل الذي ينتج الوقار والحلم والهيبة والوقار والصمت وعدم الانشغال بالفضول وتقديم الاهم على المهم، وبخلاف ذلك يكون السفه والحمق، ما خاب من تثبّت وما خسر من انتبه، والحدّة بمقابلتها للتثبّت في الحديث نفهم أنّها هي رأس الحمق الذي يجعل صاحبه لا يميز بين التقرّب بالمبغوض للمحبوب كمن يعلّمك الصلاة بلا وضوء.

فالذي يتجه من المعطيات المتقدّم ذكرها، أن من شاء السلامة من عدوى سوء الطباع، وانتقال خسيس الصفات، وسيطرة الوعورة على المزاج، وحدّة التعامل، والخروج من الايمان بمعنى من المعاني هو يتشييد القواعد التي تحصنه من ذلك، التي منها ما في معاني الأخبار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يواخي الرجل على دينه فيحصى عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما".

وضرورة التركيز على ما يورث التعقّل والحذر ممّا يورث الحمق والسفه الذي يمكن ان نفهمه من ممّا في الكافي ج٢: عن الإمام الصادق (عليه السلام): "إن السفه خلق لئيم، يستطيل على من [هو] دونه، ويخضع لمن [هو] فوقه". هذا الحديث الشريف أعطانا طريق التحصين ممّا يؤول الى خلاف التعقّل.

وفي حديث آخر يعطينا طريقة التحصين كما في بحار الأنوار ج٧١: عن الإمام الصادق (عليه السلام): "قابل السفيه بالإعراض عنه وترك الجواب يكن الناس أنصارك؛ لأنّ من جاوب السفيه وكافأه قد وضع الحطب على النار".


السيد رياض الفاضلي

لمتابعة المنشورات

https://t.me/droossreiadh
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 4 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 6 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 6 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+