Logo

بمختلف الألوان
ان فرصة الحصول على حقوقنا أصبحت متوفرة أكثر من اي وقت مضى ، فالحق بين ايدينا ، وكل شيء معنا في هذه الايام ، ولا سيما وان الخطاب المرجعي الابوي ظهيرة الجمعة (13/ 7 / 2018م) ولد في نفوسنا الاندفاع والقوة والعزيمة للمطالبة بحقوقنا بطريقة حضارية مهذبة تخلو من العنف والتصرفات العصبية ،شريطة ان لا نأخذ هذا الدعم... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
خطبة الجوع في غزة... حين يسقط المنبر من ثقل الألم

منذ 11 شهر
في 2025/07/29م
عدد المشاهدات :3000
في غزة، لم تعد القصص تُروى فقط في نشرات الأخبار، بل تنطق بها مآذن المساجد، وتُهمس بها المنابر التي تعبت من التكرار، وبُحت أصواتها من الدعاء، وارتعشت أيديها من فرط الألم. ومن بين هذه المشاهد، خرجت واحدة لا تُنسى، حملت كل معنى الفقر، والانكسار، والجوع.

وقف خطيب الجمعة في أحد مساجد غزة، بثوبه الأبيض، يحمل خطبته بيد مرتجفة. نظر إلى وجوه المصلين أمامه، فلم يرَ وجوهًا، بل رأى بطونًا خاوية، وعيونًا غائرة، وأجسادًا جافة من التعب. بدأ يتلو كلماته، لكنه لم يستطع المضي طويلًا. توقف، تنهد، ثم قال بصوت خافت، غلب عليه العجز:
"أنا لا أستطيع إكمال الخطبة بسبب الجوع... وأنتم لا تستطيعون الاستماع بسبب الجوع... أقم الصلاة."

كلمات قليلة، لكنها أقوى من ألف خطبة. لم يكن الموقف ضعفًا في الحفظ أو ارتباكًا على المنبر، بل لحظة صدق مؤلمة نابعة من بطنٍ فارغة، من قلبٍ مثقل بالحزن، ومن واقعٍ لا يُحتمل. الخطيب لم يتحدث عن الجوع، بل كان الجوع نفسه. لم يشرح أحوال الناس، بل كان انعكاسًا لها.

الناس في المسجد لم يندهشوا. لم يعترض أحد، لم يُكمل أحد. ساد الصمت. ذلك الصمت الذي لا يأتي من الخشوع، بل من الإنهاك، من التعب، من الجوع الطويل الذي أصبح ضيفًا مقيمًا في كل بيت.
فأي خطبة تُسمَع، إذا كان المصلون يفكرون في كسرة خبز وأي كلام يُفهم، إذا كان العقل مشغولًا بكيفية إطعام الطفل قبل المساء

في غزة، لم يعد المنبر منصة للبلاغة، بل منصة للبكاء. حتى الخطبة، تلك الشعيرة المقدسة التي تسبق الصلاة، لم تَسلَم من الجوع. لقد تسلل إلى كل شيء: المدارس، المستشفيات، الأسواق، وحتى بيوت الله.

المشهد هذا ليس عابرًا، وليس رمزيًا فحسب. إنه عنوان مرحلة بأكملها. مرحلة يُختصر فيها حال شعب بموقف واحد: خطيب لا يستطيع الكلام، ومصلّون لا يستطيعون الاستماع. كأنّ الجوع قطع خط الاتصال بين الأرض والسماء.

كيف يستقيم حال أمة إذا جاع خطيبها كيف تُصلى الجمعة و"الجمعة" نفسها مكلومة كيف يُذكر الصبر، والقلوب قد أنهكها اليأس

هذا المشهد لا يجب أن يُنسى، بل يجب أن يُكتب، ويُوثق، ويُعلّق على جدران الضمير العالمي. لأن غزة لا تختنق فقط تحت القصف، بل تنكسر تحت وطأة التجاهل. ولأن صوت الخطيب الجائع، هو الصوت الحقيقي لهذه المرحلة.

"أقم الصلاة"...
بهذه الكلمات، أنهى خطبته. لكنها لم تكن دعوة للصلاة فقط، بل صرخة صامتة: أقم العدالة، أقم الضمير، أقم إنسانيتك من سباتها الطويل.

اعضاء معجبون بهذا

من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً "تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ 1 يوم
2026/06/16
يُعد مرض السكري من أكثر الاضطرابات الأيضية انتشارًا في العالم، ولم يعد مقتصرًا...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
حين ننظر إلى تاريخ العلم الحديث، لا تبدو بعض أسمائه مجرد شخصيات علمية، بل نقاط...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
يعد الحمض النووي (DNA) المخزن الأساسي للمعلومات الوراثية في جميع خلايا الجسم فهو...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+