0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
رشفة من بحر النجف

منذ 1 سنة
في 2025/09/19م
عدد المشاهدات :1334
عشنا سنين في أجواء الدروس، وحضرنا العديد من الجلسات العلميّة العامّة والخاصّة ببركة عطف أساتذتنا ومن سبقنا من زملائنا. وطالعنا وهذا متاح لمن شاء وليس مقصورًا على طالب دون آخر فما سمعنا يوماً شيئًا من التنافس على حطام الدنيا وزخرفها أو على مكانة ما.

كنّا يوماً في مجلس درس لأحد أعلام حوزة النجف الأشرف، وكان الحديث عن الإخلاص في طلب العلم وسائر الأعمال، ووجوب التمسّك بعلوّ الهمّة وترك الأماني التي لا عمل معها.

ذكر الآية الشريفة: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [التوبة: 105]
والحديث الشريف، ثمّ استشهد ببيت شعر: وما نيل المطالب بالتمنّي ثمّ توقّف وقال: لا أذكر تتمّته، لأنّي لا أوافق عليها، وهو منهج خاطئ.
والبيت كاملًا:
وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا

إلى هذا المستوى بلغت دقّتهم، وشدّة محاربتهم للمنافسة. وكذلك في يوم من الأيام جاء أحد المشايخ، وهو من أهل الفضل والتبليغ، ودار الحديث إلى أن ذكر المرافق له أنّهم يضعون الجوائز لطلبتهم في المناطق إذا اهتمّوا بالحفظ والالتزام.

فقاطعه ذلك العالِم قائلًا: هذا فعل ظاهره حسن، ولكن نتيجته غير حسَنة، فهذا يضرّ بالإخلاص ولو في المستقبل.

ومرّةً أخرى كان يحثّ طلبته على المبالغة في طلب العلم، لكن بلا نظر إلى الأقران أو المسابقة والتنافس معهم، فالمنافسة خطرة حتى لو كانت بدايتها نزيهة فنهايتها غير مأمونة، بل اعملوا بتكليفكم تجاه العلم لله تعالى.
هذه الكلمات نزر يسير من كلمات أستاذ واحد، وهو ليس مرجع تقليد، فكيف بمراجع التقليد الكبار، أعلام الطائفة وساستها الذين ما أن تقع عينك عليهم حتى تتذكر الله تعالى

وأذكر أنّي يوماً زرت مرجعنا المفدّى (دام ظلّه)، وأقسم أنّي بمجرد وقوع نظري على محيّاه تبادر إلى ذهني نصوص صفات الشيعة التي طالعتها في الروايات الشريفة. ثمّ يأتي من لا خَلاق له ليُظهر للناس مثل هذه النماذج الرفيعة، وهؤلاء الأساطين، بصورة ينزعج منها أقلّ الناس معرفة بالحقّ.

وما هذه الكلمات إلّا رشفة من بحر النجف؛ بحرٍ لا يُدرَك قعره، ولا تنفد ينابيعه، ولا يظمأ من اغترف منه.

السيد رياض الفاضلي

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 4 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 4 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...