الطهارة: وهي لغةً النزاهة من الأدناس ، وشرعاً استعمال طهور مشروط بالنيّة لإباحة الصلاة ، وهي وضوء وغسل وتيمّم . وكلّ منها واجب وندب ، فالواجب منها بحسب وجوب غايته الَّتي هي الصلاة والطواف ومسّ خطَّ المصحف ، ويختصّ الغسل والتيمّم بدخول مسجدي مكَّة والمدينة ، واللبث في باقي المساجد ، وقراءة العزائم ، وصوم الحائض والنفساء والمستحاضة والجنب إذا صادف الليل ، على تفصيل يأتي إن شاء اللَّه ، ويختصّ التيمّم بخروج المجنب من المسجدين ، وكذا الحائض على الأقرب ، ولو أمكن الغسل فيهما وساوي زمان التيمّم قدّم الغسل ، ويجب الخروج بأقرب الطرق للمتيمّم ، ويجب الثلاثة أيضاً بالنذر وشبهه ، ولا يجب شيء منها وجوباً مطلقاً في الأصحّ .
ويستحبّ الوضوء لندبي الصلاة والطواف ، وحمل المصحف ، وأفعال الحجّ الباقية ، وصلاة الجنازة وطلب الحاجة ، وزيارة القبور ، وتلاوة القرآن ، والتأهّب للفرض قبل وقته ، والكون على طهارة ، وكلّ هذه ترفع الحدث وتبيح الصلاة ، ونوم الجنب ، وجماع المحتلم ، وغسل الميّت ، وذكر الحائض ، والتجديد ، وهذه لا ترفع ولا تبيح ، وفي المجدّد قول قويّ بالرفع .
ويستحبّ الغسل للجمعة أداءً ما بين طلوع الفجر إلى الزوال ، وتعجيلًا يوم الخميس لخائف تعذّره يوم الجمعة ، وآخر الوقتين أفضل ، وقضاءً إلى آخر السبت وأوّله أفضل ، وفرادى شهر رمضان ، وآكده نصفه وسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وليلة الفطر ، ويومي العيدين ، وليلتي نصف رجب وشعبان ، ويوم المبعث والمولد والغدير والتروية وعرفة والدحو والمباهلة والنيروز ...، والإحرام ، والطواف ، ورمي الجمار ، والسعي إلى المصلوب بعد ثلاثة عمداً ، وزيارة النبيّ أو أحد الأئمّة عليهم الصلاة والسلام ، والاستسقاء ، ودخول الكعبة ومكَّة والحرم والمدينة ومسجديهما ، ولصلاة الحاجة والاستخارة ، والمولود حين يولد ، والكسوف المستوعب مع تعمّد الترك ، والتوبة ، وقتل الوزغ ، وتقضى غسل ليالي الإفراد الثلاث بعد الفجر... ولا يرفع الغسل المندوب الحدث...، ويقدّم ما للفعل إلَّا التوبة والسعي إلى المصلوب وما للزمان فيه ، وإن فات أمكن استحباب القضاء مطلقاً .
ويستحبّ التيمّم بدلًا عن الوضوء المستحبّ الرافع ، وللنوم ، ولصلاة الجنازة إذا خاف الفوت بالوضوء وتجديده بحسب الصلوات على رواية.
ويجب الوضوء بالبول والغائط والريح من المعتاد طبيعيّاً أو عرضيّاً ، والنوم الغالب على الحاسّتين ولو تقديراً ، ومزيل العقل ، وبعض الاستحاضة ، والخارج من السبيلين إذا استصحب ناقضاً . والحق بعضٌ خروج الريح من الذكر... ولا ينقض بمسّ المرأة وقلم الظفر وجزّ الشارب ونتف الإبط وأكل لحم الإبل والارتداد . ويجب الغسل بالجنابة ، والدماء الثلاثة ، والموت ، ومسّ ميّت الآدميّ النجس . ويجب التيمّم بموجباتهما عند تعذّرهما . وموجبات الوضوء تتداخل ، وكذا موجبات الغسل على الأقوى ، والاجتزاء بغسل الجنابة دون غيره تحكَّم ، وفي تداخل أسباب الأغسال المندوبة إذا كان معها واجب قول مروي. ويجب معها الوضوء إلَّا في غسل الجنابة وغسل الميّت ، ويستحبّ في غسل الميّت ، وفي التهذيب: يستحبّ مع غسل الجنابة .
لمزيد تفصيل راجع: الدروس الشرعية في فقه الإمامية للشهيد الأول رحمه الله.







د.فاضل حسن شريف
منذ 1 يوم
السجن والسجين والسجان
تَهدِيمُ [البقيع] إِرهابٌ [حَضارِيٌّ]!
إعمار البصرة
EN