0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هَل مِنْ حَياءٍ يُجيب؟

منذ 7 شهور
في 2026/03/24م
عدد المشاهدات :709
بيت القصيد
الحياء في أرض الحسين
هَل مِنْ حَياءٍ يُجيب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صادق مهدي حسن
حين تطأ الأقدام تراب كربلاء، تدخل فضاءً خاصًا تجلّت فيه المعاني، وتطاولت فيه الأرواح نحو السماء. فهنا، نادت دماءُ الشهداء: "هل من ناصر؟"، وكان النداء أبديًا، يتكرر في كل زمن، ولكن بلسانٍ مختلف.
كربلاء اليوم تنادي من جديد، لا بلسان السيوف، بل بلسان الغيرة، والحياء، والطهارة. تنادي زوّارها وزائراتها: "هل من حياءٍ يُجيب؟"
في مواسم الزيارة، تتجلّى صور مهيبة لقلوبٍ مقبلة، وعيون دامعة، وأيادٍ ترتجف خاشعة.. لكن في ذات اللحظة، قد يصدمك ما يخالف روح هذه الزيارة، من مظاهر تبرّج أو تهاون بقدسية المكان، خاصة من بعض الزائرات، اللائي يخففن الحجاب، أو يُظهرن الزينة بما لا يليق بالمقام.
إن الحياء لا يُطلب فقط في البيوت، بل يُتوقّع في أسمى درجاته عند الأضرحة الطاهرة. فهل يليق بِنَا، حين نزور من استشهد من أجل العفاف، أن نتجاهل معانيه في حضرته؟
لكنّنا ـ في ذات الوقت ـ لا نُعمّم إطلاقاً. ففي كل رَكبٍ زائر، هناك من تمشي بخشوعها، وتذرف دموعها حياءً قبل أن ترفع بصرها نحو القبة. وهناك من لا تدري، لا عن عمدٍ أو تمرّد، بل عن جهلٍ أو غفلة.. وهنا تبرز مسؤولية التوجيه التربوي.
نحن بحاجة إلى خطابٍ ديني وتربوي يوجّه الزائرات بلُطف، ويذكّرهُنّ بأن الزيارة ليست مجرد حضور جسدي، بل عبورٌ روحي. فكم من زائرة تغيّرت حين سمعت كلمة طيبة من امرأة صالحة، أو حين رأت قدوةً تمشي بوقار وهي تحمل دمعةً وحياء!
إنّ التغيير لا يصنعه الغضب، بل الحُب. ولا تنفع فيه القسوة، بل القدوة.
كربلاء، كما علّمتنا، ليست ميدان معركةٍ بالسيف فقط، بل ميدان الجهاد الأكبر، حيث يقاتل الإنسان هوى نفسه، ويُصلح ما بينه وبين ربّه. ومن هنا فإن الحياء، والحشمة، واحترام قدسيّة المكان، هي جهادٌ تربويٌّ راقٍ، لا يقلّ شرفًا عن كل دمٍ جرى في سبيل الله.
في زمن الصور والموضات السريعة، يظلّ نداء الحسين عليه السلام ثابتًا، لكنّه اليوم يُخاطب أعماقنا:
"زيّن قلبك قبل ملبسك، وطهّر نيتك قبل خطواتك، ولا تُسفك قدسيّة المكان بجهلٍ أو غفلة."
فهل نجيب النداء؟ أم نخذل الدمعة التي أُريقت من أجل أن تبقى قلوبنا حيّة؟
كربلاء تنادي.. لا لتعاتب، بل لتربّي. فهل من مستجيب؟

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...