صحافة المواطن، حين يتحوّل العامة إلى مراسلي اخبار
صحافة المواطن، برزت هذه الظاهرة كأحد أهم التحولات في العمل الإعلامي الحديث، فمع انتشار الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي مثل (فيسبوك- تيك توك..)، وغيرها الكثير من التطبيقات التي باتت متوفرة لدى اي شخص عادي، فالمواطن اصبح قادراً على نقل الخبر لحظة وقوعه، بالصوت والصورة، دون الحاجة إلى وسيلة إعلامية تنقل الأحداث العاجلة.
اليوم لم يعد دور المواطن مقتصراً على تلقي الأخبار، بل تحوّل إلى منتج ومشارك في صناعتها، فمثلاً حادث مروري، او انقطاع خدمات، او ظاهرة اجتماعية، أو موقف إنساني، وغيرها الكثير، كلها أحداث باتت تصل إلى الجمهور عبر عدسة هاتف شخص عابر، قد يكون في المكان المناسب والوقت المناسب لنقلها، لكن هذه السرعة قد تطرح إشكالية مهمة، كغياب التحقق المهني، فالمحتوى الذي يُنشر قد يكون أحيانًا غير دقيق أو مضلل، ما يضع المتلقي أمام تحدي التمييز بين الحقيقة والشائعة، تسلط هذه الظاهرة تحديات تتعلق بالخصوصية، والمصداقية، وأخلاقيات النشر، فليس كل ما يُنقل يجوز نشره، وليس كل ما يُنشر صحيحاً وهنا تبرز الحاجة إلى وعي مجتمعي وثقافة إعلامية مسؤولة.
اما من الجانب الآخر أصبح المواطن مكملاً للصحفي بدل أن تكون صحافة المواطن بديلًا عن الإعلام التقليدي، أصبحت مكملة له، فكثير من القنوات والصحف باتت تعتمد على محتوى المواطنين كمصادر أولية، بعد أن تقوم بالتحقق من المعلومات وصياغتها بشكل مهني وملائم.
وبين إيجابيات وتحديات صحافة المواطن، يبقى الوعي والمسؤولية هو الحجر الأساس لضمان أن يكون المواطن ناقلًا للحقيقة، لا أداة لنشر الفوضى وارباك المتلقي.







رغدة الدفاعي
منذ ساعتين
ماء المتفوق
عناوين أم عنوانات؟
المرجعية صرح شاهق
EN