زيد علي كريم /الكفل
قال تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(١).
قال أبوحمزة الثمالي: سألت الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ:﴿إِنَّ اللّهََ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليماً﴾، فقال (عليه السلام): الصلاة من الله عزّ وجلّ رحمة، ومن الملائكة تزكية، ومن الناس دعاء، وأمّا قوله عزّ وجلّ:﴿وَسَلِّمُوا تَسْليماً﴾فإنّه يعني التسليم له فيما ورد عنه، فقلت له: فكيف نصلّي على محمّد وآله؟ قال (عليه السلام): تقولون: «صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته»، فقلت: فما ثواب من صلّى على النبيّ وآله بهذه الصلاة؟ قال (عليه السلام): الخروج من الذنوب _ والله _ كهيئة يوم ولدته أمّه(٢).
وروي عن الإمام الرضا (عليه السلام): من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمّد وآله، فإنّها تهدم الذنوب هدماً، وقال (عليه السلام): الصلاة على محمّد وآله تعدل عند اللّه عزّ وجلّ التسبيح والتهليل والتكبير(٣).
قال الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : من أراد أن يسأل الله حَاجَتةٌ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ ، ثُمَّ يَخْتِمُ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَقْبَلَ الطَّرَفَيْنِ وَ يَدَعَ الْوَسَطَ ، إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَا تُحْجَبُ عَنْهُ (٤).
وأعظم وأجمل ما كتب أمير الشعراء أحمد شوقي في مدح النبي محمد صلى الله عليه وآله؛
وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ
وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ
الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ
لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ....(٥)
فما أجمل من أن تتحول كل الكائنات إلى ضياء، وأن يتبسم فم الزمان ويثني على الخالق جلّ وعلا ويشكره، إذ أهدى إلى البشرية محمدًا (ص) رحمة للعالمين.
الصلاة على محمد ليست فقط عبادة، بل مفتاح من مفاتيح الفرج وتحقيق الأمنيات ومن اثارها :
أب يدعو لشفاء ابنه
قال: دخل ابني المستشفى في حالة خطيرة، فقررت أن أُكثر من الصلاة على محمد وآله ، فسبحان الله تحسنت حالته وتعافى بعد أن قال الأطباء إن وضعه حرج.
مهما كان همك، مهما تأخرت أمنياتك أكثر من الصلاة على محمد وآل محمد ، فربّ دعوة محجوبة، تفتحها صلاة واحدة بإخلاص.
الصلاة على محمد ليس مجرد كلمات تُقال باللسان، بل هو باب عظيم من أبواب الرحمة والفرج، فمن داوم عليها جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب.
فالصلاة تمحو الذنوب، وتشرح الصدر، وتبدّل الحال إلى خير، وتجلب الطمأنينة إلى القلب. وكلما أكثر العبد منها بصدقٍ ويقين، رأى أثرها في حياته بركةً في الرزق، وتيسيرًا في الأمور، وانفراجًا للكروب.
فلا تتركوا الصلاة على محمد وآل محمد في كل أوقاتكم في الصباح والمساء، في الطريق، وقبل النوم. فربما تفتح لكم أبوابًا من الخير لم تخطر لكم على بال.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعلى فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحاط به علمك وأحصاه كتابك.
المصادر
١_ الأحزاب: 56
٢_بحار الأنوار: ج٩١،ص٥٥
٣_ المصدر نفسه ج٩١،ص٤٧_٤٨.
٤_الكافي : 2 / 494
٥_ ديوان أحمد شوقي







د.فاضل حسن شريف
منذ 53 دقيقة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN