0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا

منذ 1 ساعة
في 2026/10/06م
عدد المشاهدات :20
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه.
على حين غُرةً، تجري الرياح بما تشتهي السُفن، دون تخطيط الربان، ويحدثُ ما ليس بالحسبان، فيصل الإنسان إلى برٍ لم يكن خطط الرسو فيه، فبالرغم من كونه فكر ودبر، وصبر وسهر، للوصل إلى غاية ما، إلا أنها جائته تمشي على إستحياء وهو واقفٌ يترقب.
فلا يُدرى حينها، أكان التخطيط والسهر مجرد تدريب على الصبر، أم أنَّ الأقدار شاءت أن تمنحهُ ما هو خيرٌ مما تمنى؟ هكذا نحن في هذا الوطن المتخم بالجراح؛ نخطط، ونحلم، ونبني أوهاماً من الأمنيات، لكن العراق يبقى هو السَفينة، ونحن في ركابها نحاور الأقدار وننتظر المرفأ.
إنَّ وحدة الهدف ليست مجرد شعار يتردد على الألسن في المحافل، ولا هي عبارة تُزيّن بها المقالات والخطابات، بل هي البوصلة الوحيدة التي تستطيع توجيه شراع هذا الوطن إلى العافية. لقد أرهقتنا الفرقة، وتنازعتنا الأهواء، واستهلكت طاقاتنا التفاصيل الصغيرة التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ونسينا أن الحلم الأكبر— العراق بكل أطيافه وتاريخه— يحتاج منا شجاعة الرؤية ووحدة الموقف.
حين ندرك أنَّ "العراق هَمُّنا" الأكبر والوحيد، تتضاءل أمامنا كل الاختلافات الفرعية، وتتلاشى الصغائر. يصبح النجاح الفردي ناقصاً إن لم يصب في مصلحة الجميع، وتصبح الأحلام الشخصية ضيقة إن لم تتسع لربوع بغداد، والفيحاء، والرافدين، والشمال الأشم.
إن الأقدار وإن فاجأت بمساراتها، فإنها لا تخذل أمّة أجمعت على حب أرضها. واليوم، ونحن نقف في هذه اللحظة الفارقة من التاريخ، لم يعد أمامنا خيار سوى أن نلتقي عند "وحدة الهدف"؛ أن نعمل معاً، نزرع الأمل، ونشيد المستقبل، ليكون العراق دائماً فوق كل اعتبار، والغاية التي لأجلها تهون وتصغر كل المصاعب.
فالعراق لم يكن يوماً مجرد جغرافيا نعيش عليها، بل هو الهوية التي نلوذ بها، والهمّ المشترك الذي يحمل كل مواطن في صدره وجعه وأمله. إن هذا الوطن الذي عبر العصور محمولاً على أكتاف أبنائه، لا يمكن أن ينكسر أمام التحديات ما دامت الإرادة حية، وما دام الوعي بضرورة التكاتف هو المحرك للجميع.
ومن هنا، فإن البداية الحقيقية لكل إصلاح وترميم في جسد الوطن تبدأ من الإيمان الشديد بأن المصير واحد. فلا مكان للتردد، ولا وقت لتبديد الجهود في معارك جانبية؛ فالهدف الأسمى يتطلب منا عملًا دؤوباً، وصدقاً في التوجه، وإيثاراً للمصلحة العامة على كل ما سواها من مكاسب زائلة.
بقي شيء...
إننا حين نضع "العراق هَمُّنا" نصب أعيننا، نفتح الباب لغدٍ أفضل؛ غدٍ يستعيد فيه الوطن عافيته وارادته التاريخية، وتستقر فيه السفينة على بر الأمان والاستقرار. وليست هذه أمنية مستحيلة، بل هي واقع ننسجه اليوم بأيدينا، متسلحين بالإرادة الصلبة والأمل الذي لا يخبو.

اعضاء معجبون بهذا

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 42 دقيقة
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...
منذ اسبوعين
2026/09/23
تخوض البنوك المركزية حول العالم واحدة من أعقد اختبارات السياسة النقدية منذ عقود،...