حكم التنافي بين قولي شخص في التّوثيق والتّجريح.
المؤلف:
الشيخ محمد آصف محسني.
المصدر:
بحوث في علم الرجال.
الجزء والصفحة:
ص 112.
2023-07-18
2211
إذا صدر من أحد الرجاليّين توثيق وتضعيف في حقّ أحد، فإن لم يعلم تقدّم أحدهما من الآخر فلا شكّ ظاهرا في الحكم بتساقطهما؛ لأجل التعارض.
وكذا إنّ علم به ولم يحتمل العدول في حقّ الرّجالي المذكور لعلّة ما، وأمّا إن علم به واحتمل عدوله أيضا، فهل يعامل معهما معاملة المتعارضين، أو يؤخذ بالأخير والبناء على أنّ المتأخّر صدر عن عدوله عمّا قاله أوّلا، كما هو كذلك في الفتوى فإنّه يترك المتقدّم منه ويؤخذ بالمتأخّر؟
فيه قولان. اختار سيّدنا الأستاذ الخوئي (قدّس سرّه) أوّلهما، وهو الحكم بالتعارض، مستدلّا عليه بأنّ العبرة في الحكاية والإخبار بزمان المحكي عنه دون زمان الحكاية فبين الحكايتين تقع المعارضة لا محالة، وهذا بخلاف الفتوى، فإنّ العبرة فيه بزمان الفتوى (1).
أقول: إذا فرضنا تصريح الرّجالي باشتباهه في الأوّل، فلا أظن بأحد الحكم بالتعارض؛ لأجل أنّ العبرة بزمان المحكي عنه دون زمان الحكاية، فكذلك يمكن اختيار القول الثّاني عند احتمال العدول؛ إذ معه لا نجزم بالتعارض؛ فتأمّل في المقام.
________________
(1) معجم رجال الحديث : 8 / 242 ، في : ترجمة سهل بن زياد.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجرح والتعديل
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة