وجوه تأويل علم الله تعالى الوارد في الآيات القرآنيّة الكريمة.
المؤلف:
الشيخ الجليل محمد بن الحسن المعروف بـ(الحر العامليّ).
المصدر:
الفوائد الطوسيّة.
الجزء والصفحة:
ص 237.
2024-09-23
1186
فائدة رقم (55):
قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَعْلَمِ الله..} وأشباهها من الآيات الدالّة على أنّ الباعث على الفعل علم الله أو حصول علمه مع انّه تعالى يعلم ذلك في الأزل قبل الفعل يحتمل وجوها من التأويل:
أحدها: ان يريد به نفي متعلّق العلم لأنّ العلم لمّا كان متعلقًّا بمعلوم لزم نفي المعلوم منزلة نفي متعلّقه؛ لأنّه ينتفي بانتفائه [تقول:] ما علم الله في فلان خيرًا يعني ما فيه خير حتّى يعلم الله.
وثانيها: أن يريد أنّ الله يفعل فعل من يريد أن يعلم وإن كان عالمًا فيكون من باب التمثيل كما في قوله تعالى: {لِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا..} (2) أي يفعل بهم فعل من يريد أن يعلم من الثابت على الإيمان من غير الثابت.
وثالثها: أن يكون المراد: يعلم علمًا يتعلّق به الجزاء ويترتّب عليه الثواب والعقاب وهو أن يظهر وجود ما تعلّق به العلم لئلا يكون لهم حجّة ويقولون ما وقع منّا شيء يوجب العذاب مثلا.
ورابعها: أن يكون العلم مضمّنًا معنى فعل يناسب المقام ففي الآية تضمّن معنى التمييز أي ولمّا يتميّز الثابت على الإيمان من غيره ويحتمل غير ذلك، والله أعلم.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في موضوعات عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة