إطلاق التفرّد على بعض الروايات مع وجود المتابع لها
المؤلف:
الأستاذ الدكتور حسين سامي شير علي
المصدر:
علم علل الحديث (علل الأسانيد)
الجزء والصفحة:
ص 15 ــ 16
2026-03-30
316
تفريع مسائل على التعريف:
المسألة الأولى: إطلاق التفرّد على بعض الروايات مع وجود المتابع لها.
معلوم أنّ وجود المتابع للرواية يخرجها عن التفرّد إلّا أنّ هناك حالات استثنائيّة توصف الراوية بالتفرّد مع وجود المتابع لها لأسباب منها:
1 ـ عدم صحّة تلك الرواية المتابعة أو وهم الراوي المتابع فيها فوجودها يكون كالعدم. 2 ـ أن يكون المتابع ضعيفا بحيث لا تصلح روايته حتى للاعتبار كرواية من لا يحتج بحديثه وهو ما حصل في المتابعات لروايات كتابي البخاري ومسلم وقد صرّح بذلك ابن الصلاح بقوله: "ثم اعلم أنّه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتجّ بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكرهم في المتابعات والشواهد وليس كلّ ضعيف يصلح لذلك ولهذا يقول الدارقطني وغيره في الضعفاء: فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به" (1)، وكذا عند الإماميّة كاستعمال روايات سهل بن زياد للمتابعة أو المشاهدة مع ضعف الأخير نصًّا.
3 ـ أن يكون التفرّد فيه مخالفة فيروي أكثر الرواة حديثا بهيأة معيّنة ويخالفهم راوٍ واحد أو أكثر فيرويه على وجه آخر على غير ما رووه فيطلق التفرّد على الأقل عددا باعتبار أنّ القلّة بحكم الواحد.
4 ـ أن يكون مشهورًا بين المحدّثين أنّ هذه الرواية قد تفرّد بها فلان فصارت معروفة به بينما الراوية المتابعة غير مشهورة لذلك يبقى التفرّد على حاله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ابن الصلاح عثمان بن الصلاح عبد الرحمن بن موسى بن أبي النصر الشافعي (ت: 643 هـ)، مقدّمة ابن الصلاح: 248.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في موضوعات عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة