0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أسباب التفرّد / الكذب والوضع وسرقة الحديث

المؤلف:  الأستاذ الدكتور حسين سامي شير علي

المصدر:  علم علل الحديث (علل الأسانيد)

الجزء والصفحة:  ص 27 ــ 29

2026-04-05

291

+

-

20

السبب الرابع / الكذب والوضع وسرقة الحديث:

لا شك في أنّ من يضع حديثا أو يفتري رواية أو يركّب إسنادا أو يسرقه من غيره فيجعله لنفسه لا يكون متابعا ولا عاضدا في كذبه هذا بل ينفرد بهذه الرواية موهما صحتها وأنّ لها أصلا.

والمؤثر في هذا في الحقيقة ليس هو التفرّد بل الكذب والسرقة ولكن التفرّد كان قرينة أبانت كذب الراوي أو سرقته.

وصورة سرقة الحديث قد بيّنها الذهبيّ (1): "سرقة الحديث أهون من وضعه أو اختلاقه وسرقة الحديث أن يكون محدّث ينفرد بحديث فيجيء السارق ويدّعي أنّه سمعه أيضا من شيخ ذاك المحدّث وليس بسرقة الأجزاء والكتب فإنّها أنحس بكثير من سرقة الرواية وهي دون وضع الحديث في الإثم".

أضاف السخاوي: "قلت: أو يكون الحديث عرف فيضيفه لراوٍ غيره ممّن شاركه في طبقته".

مثاله: ما رواه ابن عدي (2) من طريق جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال: قال لنا روح بن عبادة عن شعبة عن سيار عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: "لا تبايعوا بإلقاء الحصاة".

قال ابن عدي: "وهذا الحديث معروف بروح بن عبادة عن شعبة حدّث به عن روح أحمد بن حنبل وعبد الله بن هاشم الطوسي وجعفر سرقه منهما وكذلك سرقه أيضا محمد بن الوليد بن أبان بغدادي وغيرهما".

وساق له في ترجمته عددا من الأحاديث ثم قال (3): "وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبد الواحد كلّها بواطيل وبعضها سرقة من قوم وله غير هذه الأحاديث من المناكير وكان يتهم بوضع الحديث وأحاديث جعفر إمّا أن تكون تروى عن ثقة بإسناد صالح ومتن منكر فلا يكون إسناده ولا متنه محفوظا وإمّا أن يكون سرق الحديث من ثقة يكون قد تفرّد به ذلك الثقة عن الثقة فيسرق منه فيرويه عن شيخ ذلك الثقة وإمّا أن يجازف إذا سمع بحديث لشعبة أو مالك أو لغيرهم ويكون قد تفرّد عنهم رجل فلا يحفظ الشيخ ذلك الرجل فيلزقه على إنسان غيره ولا يكون لذلك الرجل في ذاك الحديث ذكر ولا يرويه".

فهذا مثال مبين لكيفيّة سرقة الحديث حيث يعمد الراوي إلى حديث غيره فينتحله لنفسه ويرويه هو مدّعيا سماعه وهو كاذب في ذلك.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فتح المغيث مراتب التجريح: 2/125.

(2) الكامل في ضعفاء الرجال: 2/398 رقم الترجمة 347.

(3) الكامل: 2/ 399.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد