أسباب التفرّد / الإدراج
المؤلف:
الأستاذ الدكتور حسين سامي شير علي
المصدر:
علم علل الحديث (علل الأسانيد)
الجزء والصفحة:
ص 30 ــ 31
2026-04-06
289
السبب السادس / الإدراج:
من أسباب التفرّد الادراج: وهو ما ذكر في ضمن الحديث متصلًا به من غير فصل وليس منه (1).
أي: أن يُدرج راوي الحديث شيئًا في متنه أو سنده فيجعله من الحديث بينما هو ليس من الحديث ويخالف في ذلك بقيّة الرواة الذي رووا الحديث دون ما تفرّد به هذا الراوي.
مثاله: حديث ابن مسعود في التشهّد، حيث أدرج زهير بن معاوية في آخر لفظ: "فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد" (2).
وهذا في الحقيقة من كلام ابن مسعود وليس من كلام النبي (صلى الله عليه وآله)، وقد تفرّد زهير فجعله مرفوعًا من كلام النبي (صلى الله عليه وآله) وخالفه غيره ففصله، وبيّن أنّه من كلام ابن مسعود (3).
والإدراج يرجع في حقيقته إلى الوهم والخطأ الواقع من الراوي لظنّه أنّ ما أدرجه جزء من الحديث وليس هو كذلك فهو واهم في هذا الإدراج مخطئ فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر: منهج النقد: 439.
(2) رواه أحمد في مسنده 4/ 114 رقم (4006).
(3) ينظر: سنن الدارقطني؛ ينظر: معرفة علوم الحديث 39؛ السنن الكبرى للبيهقي: 2/ 248؛ ينظر: علوم الحديث: ابن الصلاح 96.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في موضوعات عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة