ردّ الرواية لمنافاة مضمونها لما هو ثابت من التاريخ بالعلم واليقين / المثال العاشر
المؤلف:
السيد علي حسن مطر الهاشمي
المصدر:
منهج نقد المتن في تصحيح الروايات وتضعيفها
الجزء والصفحة:
ص 59 ــ 60
2026-01-10
665
عاشرًا: الرواية الواردة في يهوديّة أبي لبابة بن عبد المنذر.
ففي التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: 6]، قال الإمام الباقر (عليه السّلام): إنَّ النبي (صلى الله عليه وآله) لمّا قدم المدينة وظهرت آثار صدقه، كادته اليهود أشدّ كيد يقصدون أنواره ليطمسوها، وحججه ليبطلوها... فكان ممّن قصده للردّ عليه وتكذيبه... وقال أبو لبابة بن عبد المنذر: (لن نؤمن لك يا محمد أنّك رسول الله، ولا نشهد لك به حتّى يؤمن ويشهد لك هذا السوط الذي في يدي) ... ثمّ أنطق الله سوط أبي لبابة فقال: (... وأشهد أنّك يا محمّد عبده ورسوله ...) (1).
وعقّب عليه التستري قائلًا: «ممّا يوضّح جعله: أنّه قد اتّفقت الخاصّة والعامّة [على] أنَّ أبا لبابة بن عبد المنذر كان من الأنصار من أوسهم، وكان مؤمنًا معتقدًا، وكان حليف اليهود من قبل الإسلام لا يهوديًّا، وفيه نزلت آية: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: 102]، لا آية ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: 6] (2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام)، ص 92 – 95.
(2) الأخبار الدخيلة، التستري، 1 / 173.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في موضوعات عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة