

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار و الجود و السخاء و الكرم والضيافة

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع و الرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة و الغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع و التقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق و الكمال

السلام

العدل و المساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة


الآداب

اداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم و الزكاة و الصدقة

آداب الحج و العمرة و الزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق


الرذائل وعلاجاتها

الجهل و الذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة و النميمة والبهتان والسباب

الغضب و الحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

الكذب و الرياء واللسان

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي و الغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة


علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

أخلاقيات عامة
زيارة قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)
المؤلف:
الشيخ عبد الله المامقاني
المصدر:
مرآة الكمال
الجزء والصفحة:
ج 3، ص 155 ــ 161
2026-03-05
54
الجهة الرابعة: في زيارة قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)
قد ورد أنّ كل يوم يأتي إلى قبره (عليه السّلام) سبعون ألف ملك فيسلّمون عليه (1)، ويدلّ على فضل زيارته (عليه السّلام) ما مرّ في الجهة الثالثة من فضل زيارة الأئمّة (عليهم السّلام) عموما وزيارته خصوصا، مضافا إلى ما ورد من أنّ من زار قبره فله الجنّة، وأنّ من زاره عارفا بحقّه غير متجبّر ولا متكبّر كتب اللّه له أجر مائة ألف شهيد، وغفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وبعث من الآمنين، وهوّن عليه الحساب، واستقبلته الملائكة، فإذا انصرف شيّعته إلى منزله، فإن مرض عادوه، وإن مات شيّعوه بالاستغفار إلى قبره (2)، وإنّ من زاره عارفا بحقّه كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة مقبولة وعمرة مقبولة، وما تطعم النار قدما تغبّرت (3) في زيارة أمير المؤمنين (عليه السّلام) ماشيا كان أو راكبا (4).
وورد: أنّ من زاره كتب اللّه له بكلّ خطوة مائة ألف حسنة، ومحيت عنه مائة ألف سيئة، وترفع له مائة ألف درجة، وتقضى له مائة ألف حاجة، ويكتب له ثواب كلّ صدّيق وشهيد مات أو قتل (5)، وأنّه لا يلوذ بقبره ذو عاهة إلّا شفاه اللّه (6)، وأنّ من أتاه وصلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات نفّس اللّه كربه، وقضى حاجته (7)، وأنّ من ترك زيارته لم ينظر اللّه إليه (8).
وورد: أنّ زيارته (عليه السّلام) أفضل من الحجّ والعمرة ومن زيارة سيد الشهداء (عليه السّلام)؛ لأنّ زيارته تعدل حجّتين وعمرتين، وزيارة الحسين تعدل حجّة وعمرة (9)، وأنّ الحسين (عليه السّلام) قتل مكروبًا فحقيق على اللّه (عزّ وجلّ) ألّا يأتيه مكروب إلّا فرّج اللّه كربه، ولكن فضّل زيارة أمير المؤمنين (عليه السّلام) على زيارة الحسين (عليه السّلام) كفضل أمير المؤمنين (عليه السّلام) على الحسين (عليه السّلام) (10).
والأفضل زيارته ماشيا وذاهبا وعودا (11)؛ لما ورد من أنّ من زاره ماشيا كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة وعمرة، فإن رجع ماشيا كتب اللّه له بكل خطوة حجّتين وعمرتين (12).
قلت: وبذلك أيضا وذاهًا (13) تمتاز عن زيارة سيد الشهداء (عليه السّلام)؛ لعدم العثور على ورود المشي في العود من زيارته (عليه السّلام)، والعلم عند اللّه سبحانه.
والأفضل أن يزار بالزيارات المأثورة، والمتكفّل لها كتب المزارات المعتبرة التي آخرها كتاب تحيّة الزائر للمحدّث النوري المعاصر أعلى اللّه درجته.
ويتأكّد استحباب زيارته (عليه السّلام) في أيّام وليالٍ:
فمنها: يوم عيد الغدير:
وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّه الذي فضله عظيم، وقدره جليل جسيم. وقد ورد الأمر بزيارته (عليه السّلام) فيه (14)، ووردت له (عليه السّلام) فيه زيارة مخصوصة نقلها في مزار البحار (15) وسائر كتب المزارات كما نقل في آخر المجلد العشرين منه فضل هذا اليوم وأعماله (16)، فمن شاء راجعه.
ومنها: يوم عيد مولد النّبي (صلّى اللّه عليه وآله):
وهو سابع عشر ربيع الأوّل، فإنّه من الأيام المتبرّكة، والأعياد الشريفة، وقد ورد الأمر بزيارة أمير المؤمنين (عليه السّلام) فيه، وهو كسابقه في ورود زيارة مخصوصة له (عليه السّلام) فيه مذكورة في البحار (17) وغيره، كما أنّ الأعمال الواردة فيه مذكورة في آخر المجلّد العشرين منه (18).
ومنها: يوم مبعث النّبي (صلّى اللّه عليه وآله):
وهو السابع والعشرون من رجب على المشهور بين الشيعة، بل المتفق عليه بينهم، وهو كسابقيه في الشرف والفضل، وورد زيارة مخصوصة مذكورة في مزار البحار (19)، وأعمال خاصّة مسطورة في آخر المجلد العشرين (20) منه.
ومنها: يوم وفاته [استشهاده] (عليه السّلام):
وهو اليوم الحادي والعشرون من شهر رمضان الذي هو من الأيّام العظيمة عند اللّه سبحانه، وينبغي زيارته (عليه السّلام) فيه بما زاره به الخضر (عليه السّلام) في ذلك اليوم، وهو قوله: رحمك اللّه يا أبا الحسن... إلى آخره. وأعمال هذا اليوم وليلته كأعمال سائر الأيّام المتبرّكة ولياليها، يطلب من المجلّد العشرين من البحار (21).
ويستحب زيارة آدم ونوح على نبيّنا وآله وعليهما الصلاة والسّلام؛ لقول الصادق (عليه السّلام) للمفضّل بن عمر: اعلم أنّك زائر عظام آدم، وبدن نوح، وجسم عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام)، فقال له المفضّل: يا بن رسول اللّه إنّ آدم [هبط] بسرانديب في مطلع الشمس، وزعموا أنّ عظامه في بيت اللّه الحرام، فكيف صارت عظامه في الكوفة؟! فقال: إنّ اللّه أوحى إلى نوح (عليه السّلام) وهو في السفينة [أن يطوف بالبيت أسبوعًا فطاف بالبيت كما أوحى اللّه تعالى إليه، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتًا فيه عظام آدم (عليه السّلام) فحمله في جوف السفينة] حتّى طاف ما شاء اللّه أن يطوف، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها، ففيها قال اللّه للأرض: ابلعي ماءك، فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه، وتفرّق الجمع الذي كان مع نوح (عليه السّلام) في السفينة، فأخذ نوح (عليه السّلام) التابوت ودفنه في الغريّ، وهو قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى (عليه السّلام) تكليمًا، وقدّس عليه عيسى (عليه السلام) تقديسًا، واتّخذ عليه إبراهيم (عليه السّلام) خليلًا، واتّخذ محمّدًا (صلّى اللّه عليه وآله) حبيبًا، وجعل للنبيّين مسكنًا (22).. إلى أن قال (عليه السّلام): إنّ زائر أمير المؤمنين (عليه السّلام) تفتح له أبواب السماء عند دعوته، فلا تكن عن الخير (23) نوّامًا (24).
ويأتي بيان الجانب الذي ينبغي زيارة آدم ونوح (عليهما السّلام) فيه إن شاء اللّه تعالى (25)، ولهما زيارة مأثورة رواها الشيخ المفيد (26)، وورد لكلّ منهما ركعتان صلاة الزيارة (27).
وينبغي السّلام على هود (عليه السّلام)، وصالح (عليه السّلام) عند قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)؛ لما ورد من وصيّته (عليه السّلام) إلى الحسنين (عليهما السّلام) بدفنه في قبر أخويه هود وصالح (28).
وينبغي في الغري زيارة رأس الحسين (عليه السّلام)، وموضع منبر القائم (عجّل اللّه تعالى فرجه) أو منزله، وصلاة ركعتين في كلّ منهما (29)؛ لما ورد من صلاة الصادق (عليه السّلام) في الموضعين، فقيل له: أليس قد ذهب برأسه إلى الشام؟! فقال: بلى، ولكن فلان مولانا سرقه فجاء به فدفنه في الغري بجنب أمير المؤمنين (عليه السّلام) (30).
قلت: ولم يعلم إلى الآن موضع منبر القائم (عجّل اللّه تعالى فرجه)، وأمّا موضع رأس الحسين (عليه السّلام) ففي بعض الأخبار أنّه دفن بجنب أمير المؤمنين (عليه السّلام)، وظاهره عدم الفصل المعتدّ به بينه وبين القبر الشريف، ويوافقه ما ورد في كيفيّة زيارة الصادق (عليه السّلام) لأمير المؤمنين (عليه السّلام) من قوله: ثم تقدّم قليلًا فصلّى ركعتين، فسألته عنه فقال: هو موضع رأس الحسين (عليه السّلام) (31).
وما ورد من أنّ في الغري قبرين كبير وصغير، فالكبير قبر أمير المؤمنين، والصغير رأس الحسين (عليهما السّلام) (32).
وفي البعض الآخر من الأخبار ما يظهر منه وجود الفصل المعتد به بينهما؛ لأنّه تضمّن نقل أنّ الصادق (عليه السّلام) لمّا وصل إلى الغريّ نزل (عليه السّلام) فصلّى ركعتين ثم سار (عليه السّلام) قليلا، فنزل (عليه السّلام) فصلّى ركعتين، ثمّ تقدّم قليلًا آخر فصلّى ركعتين، ثم قال (عليه السّلام): إنّ الأول قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)، والثاني موضع رأس الحسين (عليه السّلام)، والثالث موضع منبر [خ. ل: منزل] القائم (عليه السّلام) وعجّل اللّه تعالى فرجه (33)؛ فإنّ قوله: فنزل، ظاهر في أنّه (عليه السّلام) قد ركب بين قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام) وموضع رأس الحسين (عليه السّلام)، وركوبه لا يكون إلّا لفصل بينهما.
والذي أحتمل من غير مستند قويم أنّ موضع رأس الحسين (عليه السّلام) المكان الذي الآن في منتهى إليه غربي البلدة المباركة المعروف بمقام زين العابدين (عليه السّلام)، وأنّ موضع منبر القائم (عجّل اللّه تعالى فرجه) هذا المقام الذي في وادي السّلام معروف بمقامه عجّل اللّه فرجه، والأولى هو السّلام في مواضع الاحتمال جميعا دركا للواقع. واحتمال أنّ موضع الرأس الشريف مسجد الحنانة وموضع المنبر مسجد السهلة يبعدّه أنّ المسجدين كانا معروفين يومئذ.
ولا يخفى عليك أنّ ما ذكر من الأخبار لا ينافي ما رواه رضي الدين علي ابن طاووس قدس سرّه من أنّ رأس الحسين (عليه السّلام) أعيد فدفن مع بدنه بكربلاء، وذكر أنّ عمل الصحابة على ذلك؛ لإمكان أنّ مولى لهم سرقة فلم يجد له مكان أحسن من جنب قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام) ثم عند دفن الجسد الشريف أو بعده أخرج من الغري وألحق بالجسد المطهّر، واللّه العالم(34).
ويستحبّ لمن زار الغريّ أن يخرج إلى مسجد الكوفة والسهلة لإتيان ما بهما من الأعمال (35) وزيارة مسلم بن عقيل (عليه السلام) أوّل الشهداء في جنب مسجد الكوفة، وينبغي له في الطريق زيارة الحسين (عليه السّلام) في مسجد الحنّانة؛ لأنّ الرأس الشريف وضع فيه عدّة ساعات على رواية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأمالي للشيخ الطوسي/218 المجلس الثامن.
(2) ذيل الحديث المتقدّم.
(3) في المصدر: تغيّرت.
(4) التهذيب: 6/22 برقم 49.
(5) فرحة الغري/94-95.
(6) التهذيب: 6/34 باب 10 برقم 70.
(7) التهذيب: 6/35 باب 10 برقم 73.
(8) المقنعة: 462 والتهذيب: 6/20 باب 7 برقم 45 ووسائل الشيعة ج 10/294 ذيل حديث 2.
(9) التهذيب: 6/21 باب 7 برقم 47.
(10) فرحة الغري/104.
(11) كذا، ولعلّه: ذهابًا وعودًا.
(12) التهذيب: 6/20 باب 7 برقم 46.
(13) هنا كلمة مشوّشة لعلّها تقرأ هكذا.
(14) التهذيب: 6/24 باب 7 برقم 52.
(15) بحار الأنوار: 100/358 باب 5 برقم 2.
(16) بحار الأنوار الطبعة الجديدة: 98/298 باب 4 برقم 1-3، و97/110 باب 60.
(17) بحار الأنوارالنوار: 100/373 باب 5 ومنها زيارة يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول. برقم 9.
(18) بحار الأنوار 98/358 باب 15.
(19) بحار الأنوار: 100/377 باب 5 ومنها زيارة ليلة المبعث ويومها برقم 10.
(20) بحار الأنوار 97/26-55 باب 55 فضائل شهر رجب و98/376-406.
(21) بحار الأنوار: 100/354 باب 5 زيارته (صلوات اللّه عليه) المختصّة بالأيّام والليالي برقم 1 و98/121 باب 7.
(22) في المطبوع: سكنًا.
(23) في المطبوع: من الخير.
(24) التهذيب: 6/22 باب 7 برقم 51.
(25) مصباح المتهجد/519.
(26) في مزاره المخطوط. بحار الأنوار 100/281 حديث 18 وزيارة أخرى رواها المفيد والسيّد والشهيد وغيرهم (رضي اللّه عنهم) عن صفوان واللفظ للمفيد.
(27) مصباح المتهجّد/519.
(28) التهذيب: 6/33 باب 10 برقم 66.
(29) التهذيب: 6/34 باب 10 برقم 71.
(30) التهذيب: 6/35 باب 10 برقم 72.
(31) التهذيب: 6/34 باب 10 برقم 71.
(32) كامل الزيارات/34 باب 9 حديث 6.
(33) الكافي: 4/571 باب موضع رأس الحسين (عليه السّلام) حديث 2.
(34) أقول: مجرّد احتمال لا شاهد له.
(35) راجع بحار الأنوار: 100/385 باب 6 مسجد الكوفة و435 باب 7 مسجد السهلة.
الاكثر قراءة في صلوات وزيارات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)