

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أهلية الشاهد لأداء الشهادة
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص 151-155
2026-03-12
25
يشترط في الشاهد أهليته لأداء الشهادة ولا يقصد من هذه الأهلية أهلية التصرف القانوني (1) ، فأهلية أداء الشهادة تحدد في قانون الإثبات العراقي بسن معينة إلا أن المادة (6/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية (2)، اشترطت في الشاهد تمام الخامسة عشر (3) وهو ما دعى الفقه والقضاء إلى السير في اتجاهات مختلفة لتحديد أهلية الشاهد، فبعضهم يرى أن أهلية أداء الشهادة تمام الخامسة عشر ، أما قبل ذلك يكون الاستماع إليه على سبيل الاستئناس(4). في حين يرى اتجاه في الفقه بأنه لا يوجد ما يمنع من الاستماع إلى شهادة من بلغ الثانية عشر وقت أداء الشهادة ذلك لأن المطلوب من الشاهد التعرف على موضوع الشهادة وحفظه، وتمام الثانية عشر يُعد كافياً لإثبات التصرف القانوني(5). وفي الواقع فإن أدلاء الشاهد بشهادته يستلزم من المحكمة التعرف على هويته، وهو ما يثير التساؤل حول كيفية تحديد المحكمة للأهلية الشاهد، فكيف تستطيع المحكمة التعرف على هوية الشاهد وأهليته لأداء الشهادة.
بالرجوع إلى الإجراءات القانونية التي تتبعها المحكمة في التعرف على أهلية الشاهد الذي يدلي بشهادته بناءً على حضوره أمام القضاء، نجد أن المحكمة تطلب من الشاهد وثيقة ثبوتية رسمية للتأكد من أهليته، وبوصفه الشخص المطلوب أداء شهادته، ولا يمكن في حقيقة الأمر أن نأخذ بالقاعدة ذاتها في مجال الإثبات بطريق الـشــــــهادة الالكترونية؛ لأن ذلك سيكون مدعاة للتلاعب في حال لو أرسل الشاهد وثيقته التعريفية بوسيلة الكترونية إلى المحكمة في الوقت الذي لا يترك مثل هذا التغيير في هوية الشخص التعريفية أي أثر ملحوظ (6).
وفي قرار أصدرته محكمة أمريكية أجاز إمكانية قراءة شهادة الشاهد المرسلة الكترونياً إذا لم يكن هناك إمكانية لحضوره في جلسة المحكمة (7) ومع ذلك فإن قرار ، المحكمة ينبغي أن يستند إلى توفير الضمانات الكافية في تحديد هوية الشاهد. وعليه أضحى من الضروري اللجوء إلى طريقة تقنية آمنة تهدف إلى تسهيل أداء الشاهد لشهادته الالكترونية، ويبدو إن تحقيق ذلك ممكن من خلال وجود طرف ثالث محايد يدعى (الموثق الالكتروني)، إذ يقوم هذا الأخير بدور مهم في جمع المعلومات بشكل مسبق عن كل شخص يجري معاملات الكترونية كهوية الشخص وعمره ومركزه الوظيفي (8) ، وعندما تطلب المحكمة التعرف على أهلية الشخص الذي يمثل أمامها سيقوم الموثق بإصدار شهادة تصديق إلى المرسل تعبر عن حقيقة المعلومات الواردة من الشاهد عبر رسائل الاتصال الحديثة .
وفي هذا السياق نجد إن محكمة أمريكية ذهبت إلى جواز قبول شهادة الضحية إذا كان طفلاً بعيداً عن الحضور المادي والمكان الذي يتواجد فيه المتهم، من خلال الدائرة المرئية المغلقة ذات الاتجاهين (Closed Tow Way Circuit Television) وهي تلك الواسطة التي يمكن كل من الشاهد وقاعة المحكمة أن يرى الآخر بعد التأكد من هوية الشاهد بواسطة طرف محايد (9).
ومع ذلك فلا ينبغي التغاضي عن كون الأهلية لا تتعلق فقط بالسن فهناك عوارض وموانع للأهلية (10) ، فمن يصاب بعارض الجنون أو العته أو السفه أو الغفلة لا يمكنه أداء الشهادة. وهو ما يعد أمراً صعباً لا يمكن التعرف عليه عندما يدلي الشاهد بشهادته الكترونياً، إذ قد يبدو من العسير مثلاً تحديد جنون الشاهد أو غفلته وقت أداء الشهادة، لذا فإن شرط الأهلية لا يتحقق في الشهادة الالكترونية لاسيما إن المهم في أداء الشهادة وقت أدائها لا وقت تحملها، فقد يتضح إن الشاهد كان أهلاً للشهادة وقت تحمل الشهادة، بينما أصبح فاقد الأهلية لعارض من عوارض الأهلية وقت أداء الشهادة(11).
_____________
1- إذ تنص المادة (106) من القانون المدني على أن سن الرشد هو تمام الثامنة عشر، فإذا دخل الإنسان إلى هذه المرحلة اعتبر كامل الأهلية ما لم يعتريه عارض من عوارض الأهلية أو مانع من موانعها، علماً أن هناك حالتين لا يبلغ فيهما الإنسان سن الثامنة عشر إلا أنه يعد كامل الأهلية في ظروف معينة والأولى تتعلق بمن يمارس التجارة في جزء من أمواله (م (98) بموافقة المحكمة والولي. والثانية من يتزوج بأذن من المحكمة ويبلغ الخامسة عشر (م3-1- أولاً) من قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980.
للتفصيل في ذلك ينظر : د. عبد المجيد الحكيم، الموجز في شرح القانون المدني، مصادر الالتزام، 2007، ص 119. ينظر كذلك: د. علي حسون طه الوجيز في النظرية العامة للالتزام بغداد مطبعة المعارف، 1971، ص 161.
2- تنص المادة (60/2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 على أنه: "يحلف الشاهد الذي أتم الخامسة عشر من عمره قبل أداء شهادته يميناً بأن يشهد الحق". ينظر في نفس هذا الاتجاه : د. عباس العبودي، شرح قانون الإثبات المدني، عمان، دار الثقافة،2005، ص235.
3- ويلاحظ أن القاصر الذي يكمل الخامسة عشر من العمر يعتبره البعض كامل الأهلية استناداً إلى نص المادة (3- أولاً- أ) التي نصت على أنه يعتبر من أكمل الخامسة عشر وتزوج بأذن من المحكمة كامل الأهلية". فالنص المذكور أثار جدلاً في أوساط الفقه والقضاء العراقيين، حيث اختلفت المحاكم في تفسير النص فذهبت محكمة استئناف بغداد الرصافة بصفتها التمييزية إلى أن أهلية القاصر لا تتعدى مسألة الأحوال الشخصية (قرار رقم 1609/هـــــ/2001) في 2000/9/6 غير منشور ، في حين ذهبت محكمة استئناف بغداد / الكرخ بصفتها التمييزية إلى تفسير النص بالشكل الذي يشمل فيه كمال الأهلية لجميع التصرفات المالية والشخصية (قرار رقم 568/حقوقية/2000) في 2000/11/16 وقد طلب وزير العدل رأي مجلس شــــــورى الدولة حيث اعتبر كمال الأهلية فقط بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية لأن النص استثناء من القواعد العامة الواردة في القانون المدني ولا يجوز التوسع في تفسير الاستثناء ( قرار رقم 4267 في 2005/6/8 )
4- ينظر: أستاذنا . د. عباس العبودي، شرح قانون الإثبات المدني، عمان، دار الثقافة،2005 ، ص235.
5- ينظر : د. عصمت عبد المجيد، شرح قانون الإثبات المرجع السابق، ص12. هذا وقد اتجهت محكمة التمييز إلى جواز الاستماع إلى شهادة الشاهد الذي أتم الثانية عشر من العمر، وللمحكمة السلطة التقديرية في قبول الشهادة من عدمه قرار رقم 1706 / ص 63 في 1963/12/10، النشرة القضائية، ص 63. كما ذهبت محكمة التمييز العراقية إلى قبول شهادة الشاهد إذا تحملها في سن التمييز وأداها في سن البلوغ قرار رقم 1974/3/742 في 1975/6/2 ، النشرة القضائية، ع2، س 6، ص 205.
6- ينظر : د. نوري حمد خاطر، عقود المعلوماتية، الطبعة الأولى، عمان، دار الثقافة، 2001 ، ص94.
7- U.S.A. V. John. P. Meguire and Cherly, Petersen, APP. 9th, No. 30165, October, 11, 2002, p. 1014.
إشار إليه عمر محمد بن يونس، أشهر المبادئ المتعلقة بالأنترنت في القضاء الأمريكي، دار النهضة العربية، 2004، ص 1012
8- ينظر:
Gobert, Gadre, Juridique pour les signature electronique et le services de certification, p. 13.
9- USA, V. Johnny etimani, App. 9th. April, 21, 2003.
ينظر: عمر محمد بن يونس، أشهر المبادئ المتعلقة بالأنترنت في القضاء الأمريكي، دار النهضة العربية، 2004، ص1012.
10- ينظر: د. باسم محمد صالح، العقود التجارية - الأسس النظرية والعملية للإبرام والتنفيذ، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، المجلد الثامن العد الأول والثاني، 1989، ص48.
11- ينظر : د. عصمت عبد المجيد بكر ، شرح قانون الإثبات، الطبعة، الثانية، بغداد، المكتبة القانونية ،2007، ص182.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)