

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
حجية السندات الالكترونية في القانون العراقي
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص 133-138
2026-03-15
37
لا يمكن الجزم مسبقاً إن السندات الالكترونية لا تتمتع بالقوة القانونية في القانون العراقي، لعدم وجود تشريع يضمن الاعتراف بهذه السندات، قبل البحث أولاً في قواعد الإثبات التقليدي السارية، والتعرف على مدى إمكانية سحب هذه القواعد وتطويعها على الأدلة الالكترونية في الوقت الذي يجب فيه الانتباه إلى أن هناك تشريعات خاصة صدرت كاستثناء من قانون الإثبات التقليدي منحت الحجية القانونية لنوع خاص من السندات الالكترونية لما تتمتع به من مزايا قانونية.
وعليه سنقوم بدراسة هذا الموضوع من خلال تقسيمه إلى محورين، سيكون المحور الأول للقواعد العامة في الإثبات، أما المحور الثاني سنتناول فيه الاستثناءات على تلك القواعد العامة.
أولاً: حجية السندات الالكترونية في ظل القواعد العامة:
لم يشر المشرع العراقي عند تنظيمه لأحكام قانون الإثبات إلى تنظيم الأدلة الالكترونية سواء كان ذلك في قانون 107 لسنة 1979 أو في قانون 46 لسنة 2000 المعدل لقانون الإثبات.
ولغرض التعرف على إمكانية تطبيق تلك القواعد على السندات الالكترونية فلابد من التعرف على صلاحية المحكمة في تقدير أدلة الإثبات، فبأي المذاهب أخذ المشرع العراقي (المذهب المطلق أو المقيد أو المختلط ) وبالرجوع إلى الأسباب الموجبة للقانون نجد أنه يذكر (وفي صدد طرق الإثبات ) تخير القانون الاتجاه الوسط ما بين أنظمة الإثبات المقيد والإثبات المطلق، فعمد إلى تحديد طرق الإثبات، فجعل للقاضي دوراً إيجابياً في تقدير الأدلة. وفي التحرك الذاتي الموصل إلى الحكم العادل وعلى الحســـــم السريع، وأقام كل ذلك على ما ينبغي أن يتوافر للقاضي من ثقة يوليها له المشرع (1). يتبين من ذلك إن المشرع العراقي اعتمد المذهب القانوني المقيد لأدلة الإثبات، فهو يقوم بتحديد طرق الإثبات تحديداً دقيقاً، وبناءً عليه لا يجوز للخصم إثبات ادعائه ولا للقاضي أن يؤسس قناعته إلا وفقاً للطرق المحددة قانوناً.
وإذا لم يتم الإثبات بواحدة من هذه الطرق فلا يصح إصدار الحكم على أساسه والحال أن المشرع العراقي لم ينظم السندات الالكترونية أياً كانت طبيعتها، إلا أنه سمح للقاضي الاستفادة من وسائل التقدم العلمي في استنباط القرائن (2)، ويستفاد من الحكم المذكور ما يلي:
1. إن المشرع العراقي منح سلطة جوازيه للقاضي في الأخذ أو عدم الأخذ بالسندات الالكترونية، والحال إن السندات الالكترونية لا تقل أهمية عن السندات الخطية التي يلتزم القاضي بالأخذ بها دون أن يكون ذلك الأمر ، جوازياً، على الرغم من شيوع استعمالها في المعاملات الالكترونية.
2. إن المشرع أجاز للقاضي استخدام الأدلة الالكترونية بوصفها من وسائل التقدم العلمي كقرائن قضائية، والإثبات بالقرائن القضائية مقيد فيما يجوز إثباته بالشهادة، وبما إن الشهادة لا يجوز اللجوء إليها إذا كانت التصرفات القانونية تزيد قيمتها عن خمسة آلاف دينار، لذا لا يجوز اللجوء إلى السندات الالكترونية لأكثر من خمسة آلاف دينار على الرغم من كبر حجم المبالغ التي تتضمنها السندات الالكترونية والتي قد تصل إلى ملايين الدولارات (3).
ثانياً: الاستثناءات الواردة على القواعد العامة في الإثبات:
لقد أوردت بعض القوانين استثناء من القاعدة العامة التي لا تجيز اللجوء إلى السندات الالكترونية حالات قبول التعامل بالسند الالكتروني ضمن مواضع محددة، ومن ذلك:
1. قانون المرور العراقي بالرقم 86 لسنة 2004 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة، حيث نصت الفقرة الخامسة من القسم الخامس منه على أنه: (تعتبر وثائق التسجيل في الحاسبة الالكترونية أساساً لإثبات حق ملكية المركبة وتعتبر حجة على الناس كافة بما يدون فيها ما لم يطعن فيها بالتزوير). يتضح من خلال هذا النص إن السند الالكتروني المثبت لحق ملكية المركبة لدى دوائر المرور يكون له الحجية الكاملة في الإثبات متى ما تم وضعه على حاسب آلي، ويفهم من ذلك أن السندات الالكترونية المستخرجة بطريق الانترنت أو الفاكس أو التلكس لا تتمتع بذات القوة القانونية فضلاً عن عدم تمتع السند الالكتروني بالحجية القانونية لو ثبت على حاسبة لا تعود إلى دائرة المرور، كما لو كانت ملكية السيارة مثبتة في حاسبة الكاتب العدل إذ أن هذا السند بالصورة الأخيرة سيخضع للقواعد العامة في الإثبات وبالتالي لا يتمتع بحجية كاملة بالقدر الذي يتساوى فيه مع القرائن القضائية في حدود مبلغ معين.
2. لقد اعتمد قانون تنظيم أعمال التأمين رقم 10 لسنة 2005(4) الحجية الكاملة للسندات الالكترونية إذ أجاز في المادة (85) منه استخدام البيانات الالكترونية أو البيانات الصادرة من أجهزة الحاسوب أن مراسلات التلكس أو الفاكس أو البريد الالكتروني في إثبات ما يتعلق بالتأمين وفقاً لتقدير المحكمة والجهة المختصة بتطبيق القانون.
كما سمح بالاحتفاظ بصورة مصغرة (مايكروفيلم) أو غيره من أجهزة التقنية الحديثة للمدة المقررة في القانون بدلاً من أصل الدفاتر والسجلات والكشوفات والوثائق والمراسلات والبرمجيات والاشعارات وغيرها من الأوراق المتصلة بأعمال المؤمنين المالية وتكون لتلك الصور المصغرة حجية الأصل في الإثبات ما لم يثبت من خلال ذلك.
كما أجاز القانون في المادة ذاتها استخدام الحاسب الآلي وغيره من أجهزة التقنية الحديثة في تنظيم العمليات المالية للتأمين وتعتبر المعلومات المستقاة منها بمثابة المعلومات المستقاة من الدفاتر التجارية المقررة قانوناً.
ويبدو من خلال الأحكام السابقة إن قانون تنظيم أعمال التأمين قد اعتمد السندات الالكترونية بخلاف ما هو معمول في قانون الإثبات النافذ وحيث أن هذا القانون خاص في أعمال التأمين فهو يقيد النص العام الوارد في قانون الإثبات وبالتالي يجوز اعتماد السندات الالكترونية بحجية كاملة في هذا الشأن.
3. النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا بالرقم (1) لسنة 2005 أجاز في المادة (21) منه استخدام البريد الالكتروني أو الفاكس أو التلكس لإجراء التبليغات القانونية في مجال اختصاصها.
4. اعتمد قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المراسلات الالكترونية في عمل الهيئة الوطنية للاستثمار عندما تخاطب الجهات الرسمية المتعلقة بعمل ونشاط الهيئة من خلال الشبكات المحلية أو الشبكة الدولية وفق ضوابط تحددها الهيئة(5).
5. لقد نصت المادة (11/ ب -9) من تعليمات العقود الحكومية رقم (1) لسنة 2007 الملغاة على حظر النظر في العطاءات المقدمة إلى جهات التعاقد عن طريق الانترنت (البريد الالكتروني) إلا إذا كانت هذه العطاءات مرسلة وموثقة عن طريق البريد المسجل حسب السياقات المعتمدة في هذه التعليمات مع احتوائها على المستمسكات المطلوبة للاشتراك بالمناقصة وبخلاف ذلك يتم استبعاد هذه العطاءات من قبل لجنة فتح العطاءات.
ويتضح من الحكم السابق أنه كان يمنح اللجوء إلى البريد الالكتروني في إرسال العطاء إلا إذا كانت هذه العطاءات مرسلة وموثقة عن طريق البريد المسجل ويبدو أن الحكم المذكور قد تجاهل إمكانية تسجيل البريد الالكتروني أيضـــــاً لو وجدت جهة متخصصة في مسائل التوثيق الالكتروني إذ لا يعني أن البريد الالكتروني وسيلة ممنوعة في إرسال العطاء بل ينبغي أن تتوافر بعض الشروط والمستلزمات في هذا البريد حتى يصبح وسيلة مشروعة قانوناً وجائز الاعتراف بها.
____________
1- ينظر : د. آدم وهيب النداوي، الموجز في قانون الإثبات، الطبعة الثانية ، القاهرة، العاتك لصناعة الكتاب ، 2007. ص 45-47
2- ينظر نص المادة (104) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
3- ينظر: أستاذنا .د عباس العبودي، الإثبات الالكتروني، بحث منشور في مجلة دراسات قانونية، ع21، س6، 2007، ص 12-13.
4- ينظر نص المادة (85) من قانون تنظيم أعمال التأمين رقم 10 لسنة 2005 والمنشور في الوقائع العراقية بعدد (3995) بتاريخ 2005/3/3
5- ينظر نص المادة (6) من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)