

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تعريف جهات التصديق الالكتروني
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص 197-202
2026-03-15
46
تضطلع جهات التصديق الالكتروني بدور الوسيط في أطراف العلاقة القانونية عبر تقنيات الاتصال الحديثة، وجمع المعلومات عنهم والتدقيق فيها والتحقق من هويتهم وأهليتهم القانونية ومدى توافر إرادتهم لصدور السند الالكتروني(1).
وتخضع هذه الجهات لإشراف الدولة ورقابتها، حيث تحدد القواعد والإجراءات التي تنظم محلها ، كما تعهد لجهة حكومية بمنح تراخيص العمل لها، وذلك بعد التأكد من توافر الشروط المنصوص عليها قانوناً (2).
وقد اختلف الفقه والقانون المقارن في الاصطلاح الذي يطلق على جهات التصديق الالكتروني، وهذا قد يتبعه تباين في وضع مفهوم موحد لمقدم خدمة التصديق الالكتروني، فيرى البعض أنه سلطة الإشهار ويعرفها بأنها هيئة عامة أو خاصة تسعى لتغطية الحاجة الملحة لوجود طرف ثالث موثوق يقدم خدمة آمنة في التجارة الالكترونية بأن يصــــــدر شهادات تثبت صحة حقيقة معينة متعلقة بموضوع التبادل الالكتروني لتوثيق هوية الأشخاص المستخدمين لهذا التوقيع الرقمي وكلك نسبة المفتاح العام المستخدم إلى صاحبه(3).
كما ذهب اتجاه آخر في الفقه إلى إطلاق مصطلح الموثق الالكتروني على من يباشر هذا النشاط وهو طرف ثالث محايد يتمثل في أفراد أو شركات أو جهات مستقلة محايدة تقوم بدور الوسيط بين المتعاملين لتوثيق معاملاتهم الالكترونية (4).
هذا وقد استخدم جانب من الفقه مصطلح مقدم خدمات التصديق الالكتروني، وقد عرفه بأنه كل شخص طبيعي أو معنوي عام أو خاص يقدم للغير خدمات تتعلق بالتوقيع الالكتروني (5).
لقد اعتمد اتجاه آخر في الفقه مصطلح الكاتب العدل الالكتروني حيث يرى بأنه شخص ثالث يكون في الغالب جهة حيادية تقنية عامة أو خاصة تصدر شهادة توثيق الكترونية عن طريق سجل الكتروني يتضمن مجموعة من المعلومات تتعلق بطالب الشهادة والجهة المانحة وتاريخ صلاحيتها (6).
ونعتقد بدورنا أن أطلاق لفظ الكاتب العدل على من يمارس الوظيفة ينسجم عادة مع الوظيفة التي يقوم بها الكاتب العدل بالمفهوم الذي نعرفه في إطار نظم الإثبات التقليدي، مع ملاحظة أن البيئة التي يعمل فيها الكاتب العدل يغلب عليها الورق في حين يغيب الورق على التعامل لدى الكاتب العدل الالكتروني الذي يتولى فيها جمع البيانات التي تمكنه من التعرف على هوية وأهلية أطراف العلاقة والتأكد من صـحـة انـصـــــــراف إرادتهم إلى إنشاء سندات الكترونية تتضمن توقيعاتهم الالكترونية (7).
وعموماً فإن الاستقرار على اعتماد تسمية محددة لمقدم خدمة التصديق لم يزل قائماً، لاسيما وأن مشروع التوقيع والمعاملات الالكترونية لم ينفذ لحد الآن، إلا أنه استخدم مفهوم جهة التصديق الالكتروني ي (8) ، وهو ما يدفعنا إلى اعتماد هذه التسمية مادامت تتلاءم مع اتجاه المشروع، ويبدو من خلال استعراض التشريعات المتعلقة بالمعاملات الالكترونية أن بعضاً منها لم يعط تعريفاً لجهات التصديق الالكتروني، ومن ذلك القانون الفرنسي رقم (230) لسنة 2000. إذ ترك تعريف الجهات المذكورة إلى مراسيم تصدر لاحقاً.
أما المشرع المصري فقد اتبع نفس النهج الذي سار عليه المشرع المصري فلم يضع تعريفاً لجهات التصديق الالكتروني ضمن قانون التوقيع الالكتروني رقم (15) لسنة 2001، على الرغم من تنظيمه لإنشاء هيئة ترعى تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، تقوم بمنح التراخيص لعمل جهات التصديق الالكتروني، ويسري ذات الأمر لكل من المشرع الأردني والإماراتي حيث لم يوردا تعريفاً لجهات التصديق الالكتروني في الوقت الذي وضعت له أحكاماً تفصيلية تتعلق بتنظيم عمل جهات التصديق الالكتروني (9) ويذهب جانب من الفقه إلى أن افتقار النصوص القانونية إلى إيراد تعريف لمقدم خدمة التصديق الالكتروني يمثل قصوراً تشريعياً(10).
وهذا الرأي في تصورنا يستقيم مع المبادئ السارية في مجال الإثبات الالكتروني ذلك وإن كان القول صحيح بأن من وظائف التشريع العمومية والتجريد فهو لا يدخل في التفصيلات التي تترك غالباً للفقه مهمة تحديدها (11) . فإننا وفي مجال الإثبات الالكتروني وبوصفه نظاماً قانونياً مستحدثاً لم يترك لدى الفقه متسعاً من الوقت في طرح نظرياتهم وأفكارهم في التفسير والتطوير، ومرد ذلك الثورة المعلوماتية في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتي غيرت في الكثير من المفاهيم التقليدية السائدة سابقاً، هذا من جانب.
ومن جانب آخر فإن خطورة المهام الموكولة إلى جهات التصديق الالكتروني وما ينتج عنها من آثار قد تغير في المراكز القانونية للأفراد فرضت السير نحو وضع مفهوم في قوانين المعاملات الالكترونية المقارنة لجهات التصديق الالكتروني، وهو ما عبرت عنه بعض التشريعات المتعلقة بالمعاملات الالكترونية، ومن ذلك ما ذهب إليه قانون الأونسيترال النموذجي فقد عرف جهات التصديق في المادة (2/هــ) منه بأنها (شخص يصدر الشهادات ويجوز أن يقدم خدمات أخرى ذات صلة بالتوقيعات الالكترونية). ووفقاً لهذا التعريف فإن على جهات التصديق الالكتروني أن توفر خدمات التصديق الالكتروني كحد أدنى مع إمكانية تقديم خدمات أخرى.
ويلاحظ على هذا التعريف أنه لم يميز بين الأحوال التي تمارس فيها جهة التصديق هذا النشاط بوصفه النشاط الرئيسي لها أو بصفته عملاً فرعياً، بمعنى من الممكن أن يكون مقدم خدمة التصديق متخصصاً في نشاط التصديق الالكتروني، كما يمكن أن يكون نشاط التصديق واحداً من بين مجموعة من الأنشطة التي يمارسها (12). وفي اتجاه آخر، فقد عرف التوجيه الأوربي المتعلق بالتوقيعات الالكترونية جهة التصديق الالكتروني في المادة (2/11) منه بأنها كل كيان أو شخص طبيعي أو معنوي يقدم شهادات التصديق أو خدمات أخرى لها علاقة بالتوقيعات الالكترونية، ويبدو على التعريفات السابقة أنها وسعت من النشاط الذي يقوم به مقدم خدمة التصديق الالكتروني، فإلى جانب الدور الرئيسي في إصدار شهادة التصديق الالكتروني فإنه يقوم بأنشطة أخرى تكون لها علاقة بتقنية التوقيع الالكتروني كتحديد تاريخ ثابت للتعاقد الالكتروني، أو لحفظ ما يتعلق بالتوقيع الالكتروني أو إيقاف وإلغاء شهادة التصديق الالكتروني(13). وعرف قانون المبادلات والتجارة الإلكترونية التونسي في الفصل الثاني منه مزود خدمات المصادقة الالكترونية بأنه كل شخص طبيعي أو معنوي، يحدث ويسلم ويتصرف في شهادة المصادقة ويسدي خدمات أخرى ذات علاقة بالإمضاء الالكتروني (14). ويلاحظ على جميع التعريفات السابقة إنها تشترك في صفة جهات التصديق الالكتروني فكلها تتفق على أن من يقدم خدمة التصديق الالكتروني يمكن أن يكون شخصاً طبيعياً أو معنوياً، وفي تصورنا أن هذه التعريفات يؤخذ عليها أنها أوردت خدمة التصديق الالكتروني لكل من الشخص الطبيعي والمعنوي على السواء، وهو ما لا يمكن تصوره في الواقع العملي ذلك لأن الشخص الطبيعي قد يصعب عليه المباشرة بأعمال التصديق الالكتروني، لاسيما إذا ما علمنا أن هذه الوظيفة تحتاج إلى إمكانيات مادية كبيرة وتقنية عالية، كما تحتاج إلى أجهزة معقدة وخبرات جماعية مشتركة(15)، وهو ما يفسر عدم إمكانية القيام بها من قبل شخص طبيعي ولابد من إحالة هذه المهمة إلى شخص معنوي عاماً كان أو خاصاً.
وعليه فإن التعريف الراجح في هذا المجال ما ذهبت إليه المادة (18/1) من مشروع التوقيع والمعاملات الالكترونية العراقي، حيث أطلق عليها مهمة التصــــــديق الالكتروني وليس مقدم خدمة التصديق الالكتروني وذهبت المادة المذكورة إلى تعريف جهة التصديق بأنها الجهة الممنوحة أجازة إصدار شهادات تصديق الكتروني وفق أحكام هذا القانون.
وتأسيساً لذلك فإن تقديم خدمات التصديق الالكتروني يقتصر فقط على الأشخاص المعنوية وهو ما يتماشى مع المسوغات التي ذكرناها.
___________
1- ينظر: د. اسل كاظم كريم ، حجية المحرر الالكتروني في الإثبات المدني ، اطروحة دكتوراه، جامعة بغداد كلية القانون ، 2006 ص236.
2- ينظر : سامح عبد الواحد التهامي، التعاقد عبر الانترنت، مصر، دار الكتب القانونية، 2008 ، ص408 . ينظر أيضاً : د. إبراهيم سيد أحمد، قانون التجارة الالكترونية والتوقيع الالكتروني، 2006، ص297.
3- ينظر : د. عايض راشد المري ، مدى صحة التكنولوجيا الحديثة في إثبات العقود، أطروحة دكتوراه، جامعة القاهرة - كلية الحقوق، 1998، ص 100.
4- ينظر : نسرين عبد الحميد نبيه الجانب الالكتروني للقانون التجاري، الاسكندرية، منشأة المعارف، 2008 ، ص295.
5-Chris Kuner, Stewart Baker, An analysis of International Digital Signature Implementional Initiatives, 2000.
http//www.ilpf.org/groups/report.iedsii.html.
6- ينظر: أستاذنا د. عباس العبودي ، الكاتب العدل الالكتروني ، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق ، ع22، 2007، ص 101.
7- ينظر: د. عصمت عبد المجيد بكر ، اثر التقدم العلمي في العقد، (دراسة مقارنة) بغداد،2007، ص122.
8- ينظر نص المادة (18/1) من مشروع قانون التوقيع والمعاملات الالكتروني العراقي.
9- فقد استخدم قانون المعاملات الأردني رقم 85 لسنة 2001 مصطلح مقدم خدمة الانترنت الالكتروني، واعتمد المشرع الإماراتي مفهوم خدمات التصديق الالكتروني دون التعرض لتعريف هذا النظام (23-25) من القانون الإماراتي للمعاملات والتجارة الالكترونية بالرقم (2) لسنة 2002.
10- ينظر : د. عبد الفتاح بيومي حجازي، التوقيع الالكتروني في النظم القانونية المقارنة، الاسكندرية، دار الفكر الجامعي. ص136-137.
11 - ينظر : د. عثمان سلمان العبودي د. رافد خلف هاشم التشريع بين الصناعة والصياغة، الطبعة الأولى، 2009، ص 14-15
12- ينظر : إبراهيم سيد أحمد ، قانون التجارة الالكترونية المرجع السابق، ص298.
13- ينظر: نضال إسماعيل برهم، أحكام التجارة الالكترونية، عمان، دار الثقافة، 2005، ص 185. ينظر أيضاً : د. محمد حسين منصور ، الإثبات التقليدي والالكتروني، الإسكندرية ، دار الفكر الجامعي،2009 ص 303.
14- وقد أنشأ قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم 83 لسنة 2000 في الفصل الثاني منه الوكالة الوطنية للمصادقة الالكترونية واعتبرها مؤسسة عامة تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي وتخضع في علاقتها مع الغير إلى القانون التجاري التونسي ويكون مقرها تونس العاصمة.
15- ينظر : د .قدري عبد الفتاح الشهاوي، قانون التوقيع الالكتروني ولائحته التنفيذية والتجارة الالكترونية، القاهرة، دار النهضة العربية، 2005، ص197.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)