0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

محكمة القضاء الإداري

المؤلف:  بسام محمد عبد الله الجبارة الجبوري

المصدر:  التقاضي الالكتروني في القضاء الإداري العراقي

الجزء والصفحة:  ص 11-14

2026-07-22

38

+

-

20

نصت المادة (7/ ثانياً /أ) من قانون التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة رقم (106) لسنة 1989 على " تشكل محكمة تسمى محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة ويجوز عند الاقتضاء تشكيل محاكم أخرى للقضاء الإداري في مراكز المناطق الاستئنافية ببيان يصدره وزير العدل بناءً على اقتراح من هيئة الرئاسة في مجلس الدولة ينشر في الجريدة الرسمية "، وكذلك نصت (الفقرة ب وفقرة ج ) من نفس (المادة) على تتألف محكمة القضاء الإداري برئاسة قاضي من الصنف الأول أو مستشار في مجلس الدولة وعضوين من القضاة لا يقل صنفهما عن الصنف الثاني من صنوف القضاة أو من المستشارين المساعدين في مجلس الدولة، يجوز انتداب القضاة من الصنف الأول أو الثاني إلى محكمة القضاء الإداري من غير المنتدبين لعضوية مجلس الدولة "(1)، يتضح لنا من هذا النص أن التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة رقم (106) لسنة 1989، أشار إلى إنشاء محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، وهذا يعني أن إنشاء محكمة القضاء الإداري يقتصر على مدينة بغداد فقط دون أن يشمل إنشاء محاكم قضاء إداري في المحافظات الأخرى، على الرغم من إن التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة رقم (106) لسنة 1989 نص على إمكانية إنشاء محاكم للقضاء الإداري في المناطق الاستئنافية. وكذلك نص التعديل الخامس لقانون مجلس الدولة رقم (17) لسنة 2013 على تشكيل محكمة للقضاء الإداري في أربعة مناطق المنطقة الشمالية، ومنطقة الوسط، ومنطقة الفرات الأوسط، والمنطقة الجنوبية، وكذلك نص على أمكانية إنشاء محاكم أخرى عند الاقتضاء في مراكز المحافظات (2) ، الا إن هذه المحاكم لم يتم تشكيلها ولــم ترى النور لغاية الآن.
ولقد أدى عدم تشكيل تلك المحاكم إلى وضع جملة من الصعوبات أمام المتقاضين الذين يرغبون في تقديم الطعون القضائية أمام القضاء الإداري من سكنة المحافظات الأخرى، إذ يتطلب ذلك حضورهم إلى بغداد وتحملهم مشاق السفر وكذلك تحملهم نفقات كثيرة ، ومن ناحية أخرى فان المشرع العراقي عندما أنشأ محكمة القضاء الإداري لم يهتم بإعداد القضاة الإداريين من خلال دورات المعهد القضائي مما أدى ذلك إلى أن يكون أعضاء محكمة القضاء الإداري من القضاة المدنيين ومـن غيـر المتخصصين في المنازعات الإدارية (3) ، ومن هنا ندعوا القائمين على القضاء الإداري في العراق ممثلاً بمجلس الدولة إلى الاسراع بإنشاء تلك المحاكم في المناطق المذكورة، لتقليل الزخم الحاصل في تلك المحاكم الموجودة في بغداد. أما في ما يتعلق باختصاصات محكمة القضاء الإداري، فبالرجوع إلى أحكام قانون رقم (106) لسنة 1989 قانون التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة رقم 65 لسنة 1979، نجده قد حدد اختصاص المحكمة بموجب الفقرة ( د) من البند (ثانياً ) من المادة السابعة ، إذ نصت على تختص محكمة القضاء الإداري بالنظر في صحة الأوامر والقرارات الإدارية التي تصدر من الموظفين والهيئات في دوائر الدولة والقطاع العام بعد نفاذ هذا القانون التي لم يعين مرجع للطعن فيها، بناءً على طعن من ذي مصلحة معلومة وحالة وممكنة ، ومع ذلك فالمصلحة المحتملة تكفي إن كان هناك ما يدعو إلى إلحاق الضرر بذوي الشأن"، ومما يلاحظ على نص هذه المادة أن المشرع العراقي قد حدد اختصاص محكمة القضاء الإداري على سبيل الحصر، إذ جعــل اختصاص المحكمة بالنظر في صحة الأوامر والقرارات الإدارية التي تصدر من الموظفين والإدارة، وبذلك نجد أن المشرع العراقي قد أخرج بعض المنازعات الإدارية والتي تكون الإدارة طرف فيها من اختصاص المحكمة، ومنها منازعات العقود الإدارية والتي تختص محاكم القضاء العادي في النظر فيها.
وقد نص قانون التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة رقم (106) لسنة 1989 على إخراج طائفة من القرارات الإدارية من ولاية المحكمة، إذ نصت المادة ( 7/ خامساً أ، ب، ج ) من هذه القانون على لا تختص محكمة القضاء الاداري بالنظر في الطعون المتعلقة بما يلي: أ - أعمال السيادة، وتعتبر من أعمال السيادة المراسيم والقرارات التي يصدرها رئيس الجمهورية. ب- القرارات الادارية التي تتخذ تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية وفقاً لصلاحياته الدستورية. جــ القرارات الادارية التي رسم القانون طريقاً للتظلم منها أو الاعتراض عليها أو الطعن فيـهـا " (4). الا إن هذه الفقرات لم يعد لها تطبيق بعد صدور دستور العراق الدائم لعام 2005 والذي منع تحصين أي قرار إداري من الطعن فيه، إذ نصت المادة (100) من الدستور على" يحضر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من الطعن " (5)، وحسناً فعل المشرع العراقي عندما أورد هذه المادة في صلب الدستور، إذ بموجب هذه المادة تستطيع محاكم القضاء الإداري النظر في صحة جميع الأوامر والقرارات الإدارية، إذ يؤدي ذلك إلى بسط رقابة القضاء الإداري على جميع أعمال الإدارة، ويؤدي ذلك أيضاً إلى تطبيق مبدأ المشروعية على تصرفات الإدارة، وندعو المشرع العراقي إلى إلغاء هذه الفقرة من قانون مجلس الدولة لكونها تعارض أحكام المادة (100) من دستور العراق لعام 2005.
وإن إنشاء محكمة القضاء الإداري في العراق بموجب قانون التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة رقم ( 106) لسنة 1989 ، لم يؤدي إلى إنشاء قضاء إداري متكامل في العراق لعدة أسباب من أهمها محدودية اختصاص محكمة القضاء الإداري ، إذ حدد اختصاصها بالنظر في صحة الأوامر والقرارات الإدارية فقط، وبالتالي يخرج من ولايتها عدد من المنازعات الإدارية، مثل منازعات العقود الإدارية، وحتى اختصاصها بنظر صحة الأوامر والقرارات الإدارية فهو اختصاص محدود ومتواضع، إذ أقتصر اختصاص المحكمة على طائفة معينة من القرارات الإدارية التي لم يعين مرجع للطعن فيها، أو التظلم منها ، أو الاعتراض عليها، وبطبيعة الحال فإن كثرة الاستثناءات التي وردت على ولاية المحكمة قد ضيقت من دائرة اختصاصها في نظر الكثير من القرارات الإدارية ، إذ يؤدي تقييد اختصاص المحكمة إلى منعها من بسط رقابتها على القرارات الإدارية، حتى وان كانت تلك القرارات الإدارية غير مشروعة، مما يؤدي ذلك إلى حرمان الأفراد من مقاضاة الإدارة عند إصدارها قرارات إدارية غير مشروعة، أمـام جهة قضائية مستقلة ومحايدة (6) ، ومن جانبنا ندعوا المشرع العراقي إلى تقليل الاستثناءات الواردة على اختصاصات محكمة القضاء الإداري وذللك لتوسيع رقابة القضاء الإداري على أعمال الإدارة.
____________
1- المادة (7/ ثانياً/ أ، ب، ج) من قانون التعديل الخامس لقانون مجلس الدولة رقم (17) لسنة 2013.
2- نصت المادة (5) من التعديل الخامس لقانون مجلس الدولة رقم (17) لسنة 2013 على ما يلي أولا " تشكل محكمة للقضاء الإداري ومحكمة لقضاء الموظفين برئاسة نائب الرئيس لشؤون القضاء الإداري أو مستشار وعضوين من المستشارين المساعدين في المناطق الآتية :- أ- المنطقة الشمالية وتشمل المحافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين ويكون مركزها في مدينة الموصل. ب - منطقة الوسط وتشمل محافظات بغداد والأنبار وديالى وواسط ويكون مركزها في مدينة بغداد. ج- منطقة الفرات الأوسط وتشمل محافظات كربلاء والنجف وبابل والقادسية ويكون مركزها في الحلة . د - المنطقة الجنوبية وتشمل محافظات ذي قار والمثنى والبصرة وميسان ويكون مركزها في مدينة البصرة " ونصت الفقرة الثانية من نفس المادة على يجوز عند الاقتضاء تشكيل محاكم أخرى للقضاء الإداري وقضاء الموظفين في مراكز المحافظات ببيان يصدره وزير العدل، بناء على اقتراح من هيئة الرئاسة وينشر في الجريدة الرسمية".
3- د. بدر حمادة صالح: الطعن في أحكام القضاء الإداري في العراق دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة تكريت، 2013، ص 34.
4- المادة (7/ خامساً / أ ، ب ، ج) من قانون التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة رقم (106) لسنة 1989.
5- المادة (100) من دستور جمهورية العراق لعام 2005.
6- د. بدر حمادة صالح، مصدر سابق، ص 35

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد