0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

نشأة القضاء الإداري في العراق

المؤلف:  بسام محمد عبد الله الجبارة الجبوري

المصدر:  التقاضي الالكتروني في القضاء الإداري العراقي

الجزء والصفحة:  ص 8-10

2026-07-22

36

+

-

20

النظام القضائي في العراق بقي لمدة طويلة يفتقر إلى وجود قضاء إداري يختص بالنظر في الدعاوى التي يرفعها الأفراد للطعن في القرارات والأوامر الإدارية التي تصدرها دوائر الدولة والقطاع العام، إذا بنيت تلك الأوامر والقرارات على تعسف الإدارة في استعمال السلطة الممنوحة لها، أو بنيت على الخطأ في تطبيق القانون أو مخالفة قواعد الاختصاص أو غير ذلك من الاسباب التي تجيز الطعن بالأوامر والقرارات الإدارية، إذا كان فيها خروجاً عن مبدأ المشروعية(1)، وعلى الرغم من إن القضاء العادي تولى مهمة النظر في الطعون المقدمة على الأوامر والقرارات إلى جانب مهمة النظر في الدعاوى المدنية، إلا أن ذلك لا يعد بديلاً عن القضاء الإداري لأن الأخير ذو طبيعة خاصة ويتسم بالمرونة، ويذهب القاضي الإداري إلى الأخذ بالاجتهاد والسوابق القضائية في كثير من الأحيان، وذلك لعدم وجود قانون إداري مقنن في كثير من المسائل التي تعرض على القاضي الإداري(2).
ولقد بذلت جهود حثيثة من أجل إنشاء قضاء إداري في العراق كما هو الحال في فرنسا ومصر، وقد أستحدث القضاء الإداري في العراق عام 1989 كما أسلفنا، وذلك بموجب القانون رقم (106) لسنة 1989 قانون التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة رقم (65) لسنة 1979 ، إذ أنشأ هذه القانون محكمة القضاء الإداري، وأعاد تنظيم مجلس الانضباط العام " محكمة قضاء الموظفين " وجعله هيئة قضائية من هيئات مجلس الدولة، إذ نص هذا القانون على اختصاص مجلس الدولة بممارسة القضاء الإداري من خلال إنشاء محكمة القضاء الإداري.
وقد تشكلت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بتاريخ 1990/1/10 وهو تاريخ نفاذ القانون رقم ( 106 ) لسنة 1989 (3) ، ولقد خول هذا القانون محكمة القضاء الإداري ومجلس الانضباط العام " محكمة قضاء الموظفين" اختصاصات النظــر فــي المنازعات التي تحدث بين الإدارة والأفراد، وبذلك أصبح من الممكن الحديث عن قيام قضاء إداري في العراق الى جانب القضاء العادي، إذ تُعد محكمة القضاء الإداري أهم إنجاز أحدثه التعديل الثاني لقانون مجلس الدولة، فقد أصبح المجلس يباشر اختصاصاً قضائياً الى جانب اختصاصاته السابقة في مجال التقنين وإبداء الرأي والمشورة في الأمور القانونية، وبذلك تكاملت اختصاصات المجلس وأصبح حاله حال مجلس الدولة الفرنسي، والمصري، وكذلك عمل قانون التعديل الثاني على إعادة ربط مجلس الانضباط العام " محكمة قضاء الموظفين " بمجلس الدولة وجعله هيئـة مـن هيأته ويختص بالنظر في الدعاوى الخاصة بالموظفين المتعلقة بانضباطهم وحقوقهم خدمتهم (4).
وبصدور القانون رقم (17) لسنة 2013 قانون التعديل الخامس لقانون مجلس الدولة، أنشئت المحكمة الإدارية العليا، وكذلك تضمن التعديل الخامس إنشاء محاكم للقضاء الإداري في المحافظات مقسمة على أربع محاكم وكذلك محاكم قضاء الموظفين بدلاً من مجلس الانضباط العام وهي أربع محاكم مقسمة على المحافظات محدداً تشكيلات كل منها واختصاصاتها الا أن هذه المحاكم لم ترى النور لغاية الآن، إذ توجد هذه المحاكم فقط في العاصمة بغداد مما أدى ذلك إلى صعوبة مراجعة هذه المحاكم من قبل المتقاضين من أبناء المحافظات العراقية.
وذهب أغلب الفقهاء العراقيين إلى عد العراق قبل إنشاء محكمة القضاء الإداري عام 1989 من دول القضاء الموحد، والسبب في ذلك أن المحاكم العادية كانت لها الولاية العامة في نظر جميع المنازعات العادية والإدارية، الى إن هذه الرأي محل نظر ، لكونه يطوي صفحة مجلس الانضباط العام " محكمة قضاء الموظفين "، فمجلس الانضباط العام كان يتولى مهمة الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الموظف والإدارة (5) ، إذ نصت المادة (59) أولاً من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 المعدل على أنه " لا تسمع في المحاكم الدعاوى التي يقيمها على الحكومة الموظف أو المستخدم الذي يدعي بحقوق نشأت من هذه القانون أو بموجب قانون الخدمة المدنية رقم (55) لسنة 1956 وتعديلاته، أو أي نظام صدر بموجبهما بل يكون البت في مثل هذه القضايا وما يتفرع منها في مجلس الانضباط العام "، وكذلك نصت ( الفقرة الثانية ) من نفس ( المادة )على أن " يصدر مجلس الانضباط العام حكماً نهائياً في الدعوى ، يتضح لنا من هذه المادة إن محكمة قضاء الموظفين تعد جهة قضائية، لكونها تختص بإصدار حكم نهائي في الدعاوى التي يقيمها الموظف أو المستخدم على الحكومة، فالحكم لا يصدر إلا من القضاء، وبناءً على ذلك يعد العراق من دول القضاء المزدوج قبل إنشاء محكمة القضاء الإداري عام 1989 ، إذ كان هناك قضاء إداري محدود الاختصاص (6).
___________
1- يعرف مبدأ المشروعية بأنه خضوع الدولة بهيئاتها وأفرادها لأحكام القانون واحترام الإدارة في تصرفاتها أحكام القانون وإلا عدت أعمالها غير مشروعة وتعرضت للبطلان" شامير محمود صبري: مشروعية الضبط الإداري الخاص لحماية الأمن العام دراسة مقارنة ، ط 1 ، المركز العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، 2018، ص89.
2- القاضي مدحت المحمود : القضاء في العراق، ط3 ، دار ومكتبة الأمير ، بغداد، 2011، ص 155- ص 156.
3- د. فواز خلف ظاهر استقلال القضاء الإداري في العراق دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة تكريت، 2016، ص 17.
4- إقبال نعمت درويش دور القضاء في تنفيذ الأحكام الإدارية رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة تكريت، 2015، ص 60.
5- د. غازي فيصل مهدي د عدنان عاجل عبيد القضاء الإداري، ط 4 ، مكتبة دار السلام القانونية، النجف الأشرف ، 2020، ص 166 .
6- المصدر نفسه، ص 167.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد