0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

علاقة حضانة الأقارب بالولاية

المؤلف:  فوز نجاح خضير

المصدر:  احكام حضانة الأقارب

الجزء والصفحة:  ص 42-47

2026-11-02

73

+

-

20

تعني حضانة الأقارب قيام أحد أقارب الطفل برعايته، وتربيته، وتدبر شؤونه بعد وفاة أبويه أو انفصالهم، والحفاظ على مصالحه لأي سبب كان، أما ولاية الأقارب فيمكن أن تشير في تفسيرها الخاص إلى أن الأب أو الجد - طالب الولاية له حق الولاية على القاصر في نفسه أو ماله، وإن حضانة الأقارب مع تقاربها الشديد بينها وبين الولاية الا إنها تختلف عنها في أمور جوهرية. وفي هذا الموضوع سنحاول التمييز بين كل من حضانة الأقارب عن ولاية الاقارب في القانون والفقه.
أولاً: علاقة حضانة الأقارب بالولاية في القانون
على الرغم من إن المشرع العراقي لم يعرف الولاية بشكل مباشر وصريح؛ الإ أنه عالج موضوعات الولاية في عدة نصوص ؛ منها ما ورد في قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل، حيث جاء بالمادة (82/3) التي نصت على "عودة الولاية للأب أو الجد بعد زوالها عنه (1).
ومما تقدم؛ نلحظ أن قانون الأحوال الشخصية العراقي لم يأتِ بنص قانوني خاص للولاية؛ وإنما أدرجها في فقرة واحدة جمع بها كل من الوصاية والولاية؛ لأن المادة (82) خاصة بالوصاية على الطفل الصغير أو القاصر.
وهنا يمكننا أن نطرح تساؤلاً عن أمكانية أن يكون الولي حاضناً فهل يمكن أن يكون الولي حاضناً من الأقارب؟
ففيما يتعلق بأحكام القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل فقد جاء أيضاً بالمادة (46/2) على الولاية حيث نصت المادة 2- ويخضع فاقدو الأهلية وناقصوها لأحكام الولاية والوصاية والقوامة طبقا للشروط و وفقا للقواعد المقررة بالقانون"(2).
ونص المشرع العراقي من نفس القانون بالمادة 2 على أنه "ولي الصغير هو أبوه ثم وصي أبيه ثم جد الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي نصبته المحكمة(3). وهنا نلحظ - من خلال ما ورد في القانون المدني للمادة أعلاه- أن الشخص الناقص الأهلية لا يمكن أن يدير شؤونه بنفسه فيستوجب أن يكون هنالك شخص يقوم بتدبر شؤون هذا الطفل الصغير أو القاصر وهذا الشخص يسمى بالولي، حيث يخضع المولى عليه (الطفل، القاصر) للولي (الشخص الذي ينوب عن والد الطفل أو القاصر وتكون من قبل الأب أو المحكمة) في أموره وشؤونه إلى أن يبلغ سن الرشد ، وهذ ما يعرف (بالولاية الإجبارية على القاصر).
أما ما جاءت به المادة الثانية من القانون المدني فإنها ذكرت بأن الولي الشرعي والقانوني للطفل هو الأب وأن لم يكن الأب موجوداً كفقده أو وفاته فتكون الولاية إلى وصي الأب أي الذي اختاره الأب ان يكون ولياً على صغيره أو الجد أو من تختاره المحكمة. أما الحضانة فتكون من قبل الأم أو الأب أو المحكمة إن لم تتوافر شروط الحضانة في الام او الأب، فتنظر المحكمة في مصلحة الطفل الصغير ونصب من يحتضنه.
وذكر المشرع العراقي في قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 في المادة 27 ولي الصغير هو أبوه ثم المحكمة(4) . وبناءً على ذلك ؛ نرى أنه في حال وفاة الأب أو فقده أحد شروط الولاية كالعقل والبلوغ والأمانة..)؛ تكون الولاية إلى المحكمة، إذ يكون ولي الصغير أو القاصر منصباً من قبل الحاكم الشرعي (القاضي).
وذكر المشرع الجزائري الولاية على الطفل الصغير أو القاصر بنص المادة (87) من قانون الأسرة الجزائري، إذ نصت على أن يكون الأب ولياً على أولاده القصر، وبعد وفاته تحل الأم محله قانوناً. وفي حال غياب الأب أو حصول مانع له، تحل الأم محله في القيام بالأمور المستعجلة المتعلقة بالأولاد وفي حالة الطلاق، يمنح القاضي الولاية لمن أسندت له حضانة الأولاد (5).
أما الحضانة فذكرها المشرع في المادة 64 من قانون الأسرة الجزائري المرقم بالأمر 05-02 حيث نصت على الأم أولى بحضانة ولدها، ثم الأب، ثم الجدة لأم، ثم الجدة لأب، ثم الخالة، ثم العمة، ثم الأقربون درجة مع مراعاة مصلحة المحضون في كل ذلك، وعلى القاضي عندما يحكم بإسناد الحضانة أن يحكم بحق الزيارة (6) .
وخصص المشرع الجزائري الولاية وأحكامها بنظام خاص، حيث تحدث عنها في الكتاب الثاني الذي يتعلق بالنيابة الشرعية في الفصل الثاني، فحدد المشرع لها المواد فتناولها من المادة (81) الى المادة (91) من القانون الجزائري الخاص بالأسرة، وأن المشرع الجزائري عندما خالف الفقه في موضوع الولاية وأعطى الحق للنساء بها أيضاً ولم يحصرها بالرجال فقط وذلك بسبب نظرته إلى أن الولاية هي امتداد للقرابة ولأن الأم والأب والجد أشفق على القاصر من غيرهم(7). ولذا ؛ فالمشرع الجزائري لم يحتكر الولاية فقط للرجال ؛ وإنما جعلها للنساء والرجال على العكس من الفقه الإسلامي الذي جعل الولاية للرجال فقط، فهنا تتشابه الحضانة مع الولاية كون المشرع الجزائري جعل حق الولاية والحضانة على الصغير المحضون لكل من الرجال والنساء (8) .
فيمكن ان نحدد نقاط التشابه والاختلاف في كل من الحضانة والوصاية في قانون الأسرة الجزائري فمن حيث الموضوع فإن الحضانة تكون حاملة لمعنى عاطفي محض، وجسدي، بينما الولاية على النفس تحمل معنى التربية والتأديب بشكل شامع وواسع(9)، ومن حيث شرط الدين فإن الحضانة لا يشترط بها شرط وحدة الدين بين الحاضنة والمحضون إذا كانت الحاضنة أنثى، بينما يشترط وحدة الدين بين الولي والمولى عليه في الولاية على النفس، أما من حيث السن فقد ذكر المشرع من انتهاء الحضانة بين البنت والولد وذلك ببلوغ الولد 10 سنوات، والبنت بزواجها أما الولاية فإنها تنتهي عند بلوغ سن الرشد (10).
ثانياً: علاقة حضانة الأقارب في الولاية بالفقه:
عند الاطلاع على آراء بعض فقهاء المذهب الجعفري؛ نجد إنهم ميزوا بين كل من الولاية والحضانة، إذ ذكر بعض فقهاء المذهب الجعفري أن الولاية نوعان هي ولاية على النفس وولاية على المال، لكن موضوع بحثنا هو الولاية على النفس للطفل وتمييز الحضانة عنها، حيث إن الولاية على النفس تكون للأب أو الجد من جهة الأب وتشمل الولاية على النفس جميع الشؤون الحياتية للطفل أو الخاصة وموضوع النكاح (الزواج) (11)، وإن لم يوجد الأب والجد كوفاتهم أو فقدهم لشروط الولاية، فتكون الولاية الى الأم وفق شروط محددة، لأن الأصل الولاية للرجال من الأب وجهته، فالولاية على النفس هي للتأديب، والتهذيب، والتزويج، بينما الحضانة فإنها للأم أو الأب (12) ، وإن توفيا أو عجزا لأي سبب من الأسباب عن حفظ الصغير ورعايته فتنتقل إلى النساء القريبات ذوات الرحم من جهة الأم، وإن لم توجد حاضنة فتنتقل إلى الأب أو الأقارب ذوي الرحم من الرجال، والحضانة تكون فقط لرعاية الطفل والقيام بأمور حياته ولا يمكن للحاضنة تزويج الصغار أو تزويج البنت لأن التزويج من مهام الولي وليس للأم حق في ذلك(13).
وأقر بعض فقهاء المذهب الحنفي بأن الولاية تكون للأب وتكون للأقارب بعد الأب، إذ تكون ثابتة للأقارب بعدة أسباب وهي (الإمامة الولاء الملك)، والولاية تكون للرجال وفق ترتيب الميراث من الأقرب إلى الأبعد من الأقارب، ويشترط على الولي ما يشترط على الحاضن من الشروط كالبلوغ والعقل والأمانة والقدرة على رعاية المولى عليه (14). ولذا ؛ فالولاية تكون على الأطفال من قبل الأب. أما إذا توفي الأب؛ فتكون للأقارب من الرجال بعد الأب وذلك لأن الأطفال بحاجة إلى من يرعاهم لأنهم غير قادرين على رعاية أنفسهم، أما الحضانة فتكون للأم والأقارب من جهة الأم لأنها وإن لم توجد حاضنة لهم؛ فتكون للأب أو الأقارب من جهة الأب(15).
________________
1- قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
2- القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل.
3- المصدر نفسه.
4- قانون رعاية القاصرين العراقي رقم 78 لسنة 1980.
5- قانون الأسرة الجزائري المرقم بالأمر قم 05-02.
6- قانون الأسرة الجزائري المرقم بالأمر قم 05-02.
7- بلهوط سميرة، الولاية على القاصر في قانون الأسرة الجزائري، مذكرة لنيل شهادة ماستر في القانون، جامعة مولود معمري، كلية الحقوق والعلوم السياسية قسم القانون الجزائر ، 2016، ص 4.
8- زكية حميدو، مصلحة المحضون في القوانين المغاربية للأسرة اطروحة دكتوراه، جامعة ابو بكر بلقايد تلمسان كلية الحقوق، ص 94.
9- بلهوط سميرة، الولاية على القاصر في قانون الأسرة الجزائري، مصدر سابق، ص10.
10- بلهوط سميرة، الولاية على القاصر في قانون الأسرة الجزائري، مصدر سابق، ص10.
11- الإمام الخميني، تحرير الوسيلة، ج 2، ط 10 ، مؤسسة النشر الإسلامي ايران، قم، 1425هـ، ص 94؛ جمال الدين أبو منصور الحسن تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الجعفرية، ج 4، ط 1، مؤسسة الأمام الصادق مطبعة ،اعتماد ،إيران، قم، ص1312.
12- محسن الطباطبائي الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج 14 ، دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان، بدون سنة طبع، ص 435 .
13- محسن الطباطبائي الحكيم، مستمسك العروة الوثقى، ج 14 ، دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان، بدون سنة طبع ، ص 435 .
14- الفتاوي العالمكيرية المعروفة بالفتاوي الهندية، ج 1، ط 2، المطبعة الكبرى الأميرية، ببولاق، مصر، ص 283
"معناي الكلمات الآتية: "الإمامة في الفقه الحنفي تعني تولية شخص ما مقام قيادة المسلمين في أمور الدين والدنيا، كالإمامة في الصلاة والخطبة أو الإمامة السياسية كخلافة المسلمين فالإمامة هنا تشمل الشروط اللازمة لصحة الإمامة ( كالكفاءة، العقل، تحقق الشروط الشرعية) وطريقة أدائها. "الولاء" يعني الانتماء والطاعة المباحة من المسلم لحاكم مسلم (مثل السلطان أو الأمير)، وهو حكم شرعي. "الملك" الفقه الحنفي يرى الفرع الأساس في الملك قائم على الشريعة ويُسند إليه الولاء الطوعي . ، مستنداً على ما عرفه من نصوص وآليات توليه .
15- محمد امین بن عمر ابن عابدين حاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار، ج8، ط1، دار الثقافة والتراث، دمشق 2000 ، ص 184.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد