Logo

بمختلف الألوان
الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ. المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ. مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الطائفية صنيعة السياسة ...!

منذ 9 سنوات
في 2017/08/13م
عدد المشاهدات :2113
عندما خلق الله تعالى هذا الانسان جعل فيه ما يميزه عن غيره من الخلائق ، فجعل منه كائنا عاقلا يفكر ويدرك بمؤهلاته التي وهبها الله له ، وهذا يعطي مؤشرا على ان الانسان بطبيعته التي خلقه الله عليها قابل للاختلاف فما دام انه يفكر فهو يختلف مع غيره بحسب مستويات ادراكه وامكانياته العقلية ،وهذه هي اسمى صفات الانسان اذ انه لا يجري خلف ما ترسمه عليه الطبيعة من سلوكيات بل هو يبتكر ويكتشف ويتعدد في مجالات التفكير الخاصة به .
والامة الاسلامية هي كغيرها من الامم والمجتمعات البشرية حيث انها تختلف مع غيرها مرة ومع من هم تحت عباءتها مرة اخرى ، الا ان ذلك لا يعطي مسوغا ان لا تتعايش تحت خيمة وطن واحد او لغة تجمع السنتهم ، فعلى مرور اكثر من الف سنة والامة الاسلامية تتعامل وفق ما يتبناه الاصل الانساني الذي يقتضي بان نتعايش بمحبة وتسامح رغم كل الاختلافات والتعددية في مجرى الافكار والتنوع في مجال الطرح .
لكن .. ان نجعل من هذا الاختلاف خلافا فهذا يعني ان هنالك من يصطاد بالماء العكر ، فالمراجع للتاريخ الاسلامي يجد في اوراقه هنالك حروبا ودماء سفكت تحت عناوين طائفية ومذهبية راح ضحيتها الالاف من الابرياء ، وسبب هذه الاقتتال يعود الى اسباب سياسية وليس الى اسباب دينية ، ففي كل حرب طائفية يستبق حدوثها ضعف سياسي ينتج عنه تناحر ديني ، اذ يحاول البعض ان يُلبس تلك الاختلافات الدينية والمذهبية لباس السياسة ويروج الى تلك الاختلافات على انها خلافات مبنية على الحقد الدفين فترى الحمقى يهرعون بسيوفهم ممزقين كل الاواصر الاجتماعية والاخلاقيات الدينية التي رسمها لهم الشارع المقدس والذي يقتضي ان يتعايش الانسان مع اخيه الانسان وفق وحدة الاصل الانساني على الرغم من كل تلك الاختلافات التي لا تفسد للود قضية ، وبالتالي فان هذا التناحر الديني يخدم مصالح السياسيين ويرتقي بهم الى اعلى المناصب السيادية وهذا ما شهدناه في العراق الذي لم يذق يوما حرقة كما ذاقها في حربه الطائفية التي اشعلتها السياسة وكادت ان لا تنطفئ لو لا رحمة الله وحكمة الرجال المخلصين من ابناء هذا الوطن .
لذلك يجب ان ندرك حقيقة الاختلاف ونعي فلسفته المقرونة بطبيعة الانسان ، فمهما تعددت الآراء واختلفت التوجهات فانها لا تعطي مبررا ان تسفك قطرة دم واحدة بسبب تلك التعددية الفكرية اذ يقول جل من قال : {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} ، فهذا الوتر الطائفية لا يجب ان تعبث به تلك الايادي الاثمة من السياسيين الذين رخصوا حياة الابرياء من هذا الشعب في سبيل تحقيق مصالحهم الفردية وتحصين مناصبهم وعروشهم التي بناها الجشع والطمع ، وان نبتعد عن تلك الاصوات التي تصدح بها المنابر السامة التي ترفض الاختلاف وتهتف بالقتل والتدمير لكل من يختلف مع افكارها المسمومة ، فكثيرة هي المنابر التي انشأتها السلطات لتكون رديفا لمن يحرسون عروشها وتعطيهم الشرعية في ارتكاب المجازر واثارة النعرات الطائفية لإشعال فتيل الحروب بين ابناء الامة الواحدة .

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 5 ايام
2026/09/13
يتناول الدكتور فاضل حسن شريف concept التناسب الهندسي والتناسق الدقيق في كتابات بكونه...
منذ 5 ايام
2026/09/13
مضيق باب المندب هو ممر مائي طبيعي يقع في جنوب البحر الأحمر، ويمثل حلقة وصل مهمة...
منذ 5 ايام
2026/09/13
يركز الدكتور فاضل حسن شريف في كتاباته ومقالاته التحليلية على قراءة آيات القرآن...