Logo

بمختلف الألوان
من منا من لا يعرف نفسه ؟! ومن منا من لا يستغرق وقتاً معتداً به ما بين ضياء النهار وعتمة الليل ليغوص في مكنونات ذاته وخواطره؟ وهل منّا من يجهل ملكاته وما هي عليه من قوة أو ضعف؟ والآن ماذا تتوقع الجواب، إن وضعنا هذه التساؤلات في استبيان؟ بلا شك، ستجمع العيّنة المستطلعة على جملة واحدة (لا أحد).. وهذه... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
~ نـفـحـــات تـــنـمـويـة(6) ~ (مُتطَلَّباتُ الحِوارِ النَّاجِح)

منذ 4 سنوات
في 2022/04/01م
عدد المشاهدات :2633
لا نستطيعُ التحدُّثَ عَنِ الحوارِ مِن دونِ أنْ نتصوّرَ مُخرجاتِهِ، وأنْ نُخَمِّنَ ما يُمكِنُ أنْ نتوصَّلَ إليهِ؛ لأنَّ غايةَ الحِوارِ هُوَ الوصولُ الى حلولٍ وتفاهُماتٍ مُشتَرَكةٍ لقضايا عالقةٍ بينَ طرفينِ أو أكثر، ولِكَي يكونَ الحِوارُ ناجحاً، تسودُهُ أجواءٌ مِنَ الوِدِّ والتَّعاطي البنّاءِ المُثمِرِ لا بُدَّ مِن مُراعاةِ ما يأتي:

الصِّدقُ في الطَّرحِ والنَّوايا:
يُعتَبَرُ الصِّدقُ أكبرَ باعثٍ على حُسنِ النيّةِ فيما تطرَحُ وتُضمِرُ، والتي بدورِها تبعَثُ في قلبِ الطَّرَفِ الآخرَ الارتياحَ والاطمئنانَ، لذا ينبغي لكِلا الطَّرفينِ التحلّي بهِ والركونُ إليهِ، ليكونَ القَصدُ سَليماً ومُثمِراً.

قالَ تَعالى: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

إنصافُ المُتحاورِينَ بعضُهُم بعضَاً:
عَينُ الإنصافِ هُوَ القَبولُ بالحَقِّ عندَ ظُهورِهِ ومعرِفَتِهِ، كما ينبغي التمييزُ ما بينَ الأفكارِ التي تُطرَحُ وما بينَ طارِحِيها، والإشادَةُ بالأفكارِ الصحيحةِ.

ذكرَ اللُه تعالى في كتابهِ عَنِ الإنصافِ قَولَهُ: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ}.

-اخلقْ بيئةً مُناسبةً للحِوار:

وذلكَ يتطلَّبُ جَوّاً هادئًا ودافئًا بعيداً عَنِ التشاحُنِ والتّباغُضِ؛ لأنّهُ بخلافِ ذلكَ يضيعُ الحَقُّ، ويُتعَذَّرُ الوصولُ الى تفاهُماتٍ ووَضعِ النُقاطِ على الحُروفِ، وهذا الجَوُّ يجِبُ أنْ يكونَ شامِلاً كامِلاً، للزَّمانِ والمكانِ والأطرافِ المُتحاوِرَةِ والمُستَمِعَةِ.

-التَّواضُــع:

يَلعَبُ التَّواضُعُ دورًا كبيرًا في إقناعِ الطَّرفِ المُقابِلِ؛ لأنّهُ يُساهِمُ في رَفعِ قُدرةِ الأطرافِ المُتحاوِرَةِ على تَقبُّلِ الحَقِّ وأشخاصِهِ.

قالَ النبيُّ الأكرمُ - صلّى اللُه عليهِ وآلهِ-: (مَن يتواضَعُ للهِ درجةً يرفَعُهُ اللهُ درجةً، حتى يجعلَهُ في عِلِّيينَ).

-حُسنُ الخُلُق:

عادةً ما يكونُ حُسنُ الخُلُقِ بوابةً كبيرةً للإشادَةِ بالأشخاصِ الذينَ يحملونَ هذهِ الفضيلةَ الأخلاقيّةَ.

وفي الحِوارِ على وَجهِ الخُصوصِ مَنْ يَلتَمِسَ في الطَّرفِ الآخرِ خُلُقًا رَفيعًا، فإنّهُ لا يملِكُ إزاءَ هذا الخُلُقِ إلّا تقديمَ الاحترامِ لحامِلِهِ، ويُبادِلُهُ ذلكَ في الأعَمِّ الأغلَبِ.

قالَ رسولُ اللهِ - صلّى اللُه عليهِ وآلهِ-: (أحسَنُ النّاسِ إيمانًا أحسَنُهُم خُلُقًا، وألطَفُهُم بأهلِهِ، وأنا ألطَفُكُم بأهلي).

-الصَّبر:

عادةً ما نُشاهِدُ في أغلبِ الحِواراتِ صُعوبةً في إذعانِ طَرفٍ لتَقَبُّلِ أفكارِ الطَّرَفِ الآخر، لذلكَ على الطَّرَفِ المُقابِلِ أنْ يكونَ صبوراً، يبتَعِدُ عَنِ الاستفزازِ ويتجنَّبُ الغُضَبَ.

قالَ تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}.

وقال تعالى: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}

-العَفو:

عندما ينطَلِقُ الحِوارُ قَد يحدُثُ أنْ يَزِلَّ اللسانُ، فتخرُجُ مِن هُنا أو هُناكَ ما قد يعتَبِرُهُ الطَّرفُ الآخرُ إساءةً، فيتعيّنُ عليكَ كمُحاورٍ أنْ تتجاوَزَ عَن سقطاتِ الآخرينَ، قالَ تَعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}.

-كُنْ لَيِّناً في كَلامِك:

تَجَنَّبِ القَسوةَ والغِلظَةَ والفَضاضَةَ والشِّدَّةَ في الكلامِ، وراعي اللّينَ فيهِ، لأنَّ لَهُ وقعٌ إيجابيٌّ على الطّرفِ المُقابِلِ، حيثُ يجعلُهُ أكثرَ قُرباً مِن تَقَبُّلِ الفِكرَةِ التي تطرَحُها عليهِ أثناءَ الحوارِ.

قالَ تَعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}.

وقالَ تَعالى: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}.

-أحسِنِ الاستماعَ إلى المُقابِلِ:

حُسنُ الاستماعِ الى الطَّرفِ المُقابِلِ لا يَعني الصَّمتَ المُطبقَ، الذي يجعَلُكَ تبدو كما لَو كُنتَ تستَمِعُ إلى خِطبةٍ! وإنّما منحَ فُسحَةٍ مِنَ الوقتِ للمُقابلِ لإبداءِ رأيهِ بدونِ مُقاطَعَةٍ أو تشويشٍ.

قال تَعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ}.

-الاختلافُ أمرٌ طبيعيٌّ:

الاختلافُ مِنَ الأمورِ الطبيعيّةِ التي تحدُثُ أثناءَ الحِوارِ ما بينَ أطرافِهِ، وعليهِ يَصِحُّ القولُ أنَّ عندَ حدوثِ الاختلافِ تَظهَرُ معادِنُ المُتحاورينَ، فلا ينبغي التخلّي عَن مُراعاةِ الذوقِ العامِّ، وتقليلِ الاحترامِ المُتبادَلِ، وشيوعِ التَّباغُضِ، فالاختلافُ سُنَّةٌ كَونيّةٌ لا ينبغي الخوفُ مِنها، ما ينبغي الخوفُ منهُ هُوَ عدمُ القُدرةِ على الاتّفاقِ أوِ الوصولِ إلى تفاهُمّاتٍ مُشتَرَكة.

قالَ تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}.
31 مايو 1859: بدء تشغيل ساعة بيغ بن الشهيرة في لندن
بقلم الكاتب : ياسين فؤاد الشريفي
"بيج بن" اسم الجرس العظيم الذي يدق على مدار الساعة، ويقع في الطرف الشمالي من قصر وستمنستر في لندن وعادة ما يمتد ليشير إلى كل من الساعة وبرج الساعة أيضا. ويعرف البرج رسميا باسم برج إليزابيث، سمي بذلك أثناء الاحتفال باليوبيل الماسي للملكة اليزابيث الثانية في عام 2012. بني برج إليزابيث الذي كان يعرف في الأصل... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت... المزيد
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير مألوف، أقبل...
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم أن يحكي...
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...


منذ 1 اسبوع
2026/05/31
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وتسعة: بين غاليليو وأينشتاين: ماذا يحدث بعد...
منذ اسبوعين
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ اسبوعين
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+