Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. أمّا بعد.. فإنّ الانخراط في المجتمع والتفاعل معه لا يعني الفوضويّة في الاحتكاك مع الآخرين فليس صحيحاً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التَّفكِيرُ الإِبدَاعِيُّ النَّاجِحُ

منذ 4 سنوات
في 2023/02/06م
عدد المشاهدات :1772
بيت القصيد
إنَّ التَّفكِيرَ الإِبدَاعِيَّ هُوَ القُدرَةُ عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ الأَشيَاءِ المَألُوفَةِ بِطَرِيقَةٍ غَيرِ مَألُوفَةٍ
إنَّ التَّفكِيرَ الإِبدَاعِيَّ هُوَ عِبَارَةٌ عَن تَقدِيمِ شَيءٍ جَدِيدٍ، أَو مُحَاوَلَةُ إِعَادَةِ تَقدِيمِهِ بِصُورَةٍ جَدِيدَةٍ أَو جَذَّابَةٍ غَيرِ مَألُوفَةٍ . وَكَمَا قِيلَ " هُوَ القُدرَةُ عَلَى التَّعَامُلِ مَعَ الأَشيَاءِ المَألُوفَةِ بِطَرِيقَةٍ غَيرِ مَألُوفَةٍ " . فَالمُفَكِّرُ المُبدِعُ هُوَ الذِي يَستَعمِلُ خَيَالَهُ فِي تَطوِيرِ المُنتَجَاتِ مَهمَا كَانَتْ ( فَنِّيَّةً أَو مَادِّيَّةً أَو عِلمِيَّةً )، وَيُقَدِّمُ رُؤىً فِي تَكيِيفِ الآرَاءِ وَبَلُّورَتِهَا لِتَصِلَ إِلَى حَيِّزِ التَّنفِيذِ وَإِمكَانِيَّةِ التَّطبِيقِ .

وَالتَّفكِيرُ الإِبدَاعِيُّ لَيسَ حِكرًا لِفِئَةٍ خَاصَّةٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَهَارَةٌ يُمكِنُ لِأَيِّ شَخصِ رِعَايَتُهَا وَتَطوِيرُهَا ، كَالعَصفِ الذِّهنِيِّ ، فِي تَطوِيرِ التَّفكِيرِ وَإِنتَاجِ أَفكَارٍ جَدِيدَةٍ لِلغَايَةِ وَغَيرِ مَألُوفَةٍ ، لأَنَّ طَبِيعَةَ التَّفكِيرِ الإِبدَاعِيِّ تقتَضِي الخُرُوجَ عَنِ الرَّتَابَةِ وَالرُّوتِينِ اليَومِيِّ، وَكُلَّ مَا اِعتَادَ عَلَيهِ أَصحَابُ عَمَلٍ مُعَيَّنٍ، فَالمُبدِعُ يَكرَهُ تَكرَارَ نَفسِ التَّجَارِبِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُنتِجُ أُمُوراً مُختَلِفَةً وَمُمَيَّزَةً . يَمتَلِكُ الأَشخَاصُ المُبدِعُونَ القُدرَةَ عَلَى اِبتِكَارِ وَسَائِلَ جَدِيدَةٍ لِحَلِّ المُشكِلَاتِ، وَمُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ، وَتَقدِيمِ نَظَرِيَّاتٍ، وَرُؤىً تَمَكِّنُ أَيَّ أَصحَابِ مَجَالٍ مِنْ تَنفِيذِهَا، وَهَذَا يَعُودُ إِلَى أَنوَاعِ التَّفكِيرِ الإِبدَاعِيِّ الذِي يُمَارِسُوهُ فِي مَجَالِهِم، لِذَا يُفَضِّلُ أَصحَابُ العَمَلِ تَوظِيفَ الأَشخَاصِ الذِينَ يَتَّصِفُونَ بِقُدُرَاتِهِم الإِبدَاعِيَّةِ مُقَارَنَةً بِغَيرِهِم مِنَ الأَشخَاصِ الخَامِلِينَ.

وَلِنَجَاحِ التَّفكِيرِ الإِبدَاعِيِّ يَجِبُ أَن يُبنَى عَلَى الخَصَائِصِ وَالمُمَيِّزَاتِ الآتِيَةِ :

أَوَّلاً : نُفُوذُ الفِكرِ وَإِمكَانِيَّةِ التَّحلِيلِ: قَبلَ التَّخلِيقِ وَالإِبدَاعِ فِي شَيءٍ مَا ، يَجِبُ أَوَّلاً أَنْ تَتَحَقَّقَ إِمكَانِيَّةُ فَهمِهِ بِصُورَةٍ تَفصِيلِيَّةٍ ، وَهَذَا يَتَطَلَّبُ القُدرَةَ عَلَى فَحصِ وَتَحلِيلِ الأَشيَاءِ بِعِنَايَةٍ وَدِقَّةٍ؛ لِمَعرِفَةِ المُحتَوَى مُفَصَّلاً وَالوُقُوفِ عَلَى مُكَوِّنَاتِ الشَّيءِ وَأُصُولِهِ وَعَنَاصِرِهِ .

ثَانِيًا : تَخَطِّي الحُدُودِ المَفرُوضَةِ : حَتَّى تُفَكِّرَ بِطَرِيقَةٍ إِبدَاعِيَّةٍ أَبعِدْ عَن تَفكِيرِكَ كُلَّ المُسلِمَاتِ المُفتَرَضَةِ ، وَانظُرْ إِلَى الأُمُورِ وَالأَشيَاءِ مِنْ حَولِكَ بِطَرِيقَةٍ تَختَلِفُ عَمَّا هُوَ رَائِجٌ ، وَهَذَا يَقتَضِي الانفِتَاحَ الكَامِلَ مِن دُونِ قُيُودٍ مُسبَقَةٍ .

ثَالِثًا : وَضعُ الحُلُولِ لِلمَشَاكِلِ: عِندَمَا تُوَاجِهُكَ مُشكِلَةٌ مَا ، بَادِرْ إِلَى التَّفكِيرِ بِكَيفِيَّةِ التَّوَصُّلِ إِلَى حُلُولٍ جَدِيدَةٍ مِن دُونِ اللُّجُوءِ إِلَى الحُلُولِ المُقتَبَسَةِ وَالمُستَعَارَةِ وَالمُكَرَّرَةِ، وَاطرَحهَا كَمُقتَرَحَاتٍ قَابِلَةٍ لِلمُدَاوَلَةِ وَالمُنَاقَشَةِ، فَإِنَّ أَصحَابَ العَمَلِ يُفَضِّلُونَ هَكَذَا نَمَطٍ مِنَ المُوَظَّفِينَ الذِينَ يُبَادِرُونَ إِلَى الابتِكَارِ وَالإِبدَاعِ فِي مُعَالَجَةِ الأُمُورِ وَالمُشكِلَاتِ .

رَابِعًا : اِلتِزَامُ التَّنظِيمِ: فَهُوَ جُزءٌ أَسَاسِيٌّ مِن الإِبدَاعِ ؛ فَبَعدَ عَمَلِيَّةِ العَصفِ الذِّهنِيِّ وَطَرحِ المُقتَرَحَاتِ وَالأَفكَارِ الإِبدَاعِيَّةِ الجَدِيدَةِ، لَابُدَّ مِنْ أَنْ تُنَظَّمَ عِبرَ هَيكَلِيَّةٍ مُتَكَامِلَةٍ فِي أَبعَادِهَا، وَبِصُورَةٍ يَستَوعِبُهَا الآخَرُونَ، وَيَفهَمُونَ رُؤيَتَكَ بِوُضُوحٍ، بِحَيثُ يُتَابِعُونَهَا بِمَزِيدٍ مِن الاهتِمَامِ وَالجِدِّيَّةِ .

خَامِسًا : التَّوَاصُلُ وَالِانفِتَاحُ : إنَّ مِنْ أَولَوِيَّاتِ تَغذِيَةِ التَّفكِيرِ الإِبدَاعِيِّ هُوَ التَّوَاصُلَ مَعَ الآخَرِينَ مِن نَاحِيَةِ الحِوَارِ، وَتَبَادُلِ الخِبرَاتِ، وَبَيَانِ أَفكَارِكَ الإِبدَاعِيَّةِ بِصُورَةٍ إِقنَاعِيَّةٍ، وَهَذَا يَقتَضِي الانفِتَاحَ الكَامِلَ عَلَى مَصَادِرِ المَعرِفَةِ وَالمُؤَسَّسَاتِ الثَّقَافِيَّةِ وَالإِنتَاجِيَّةِ بِمَا يُثرِي مَعلُومَاتِنَا وَيُزَوِّدُنَا بِبَيَانَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمُختَلِفَةٍ .
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين. وهذا المفهوم يلتقي في جوهره... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ يومين
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ يومين
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ يومين
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...