0

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مهزلة كثرة الشيوخ.. إلى أين

منذ سنتين
في 2025/03/17م
عدد المشاهدات :4651
بيت القصيد
ـ
مهزلة كثرة الشيوخ.. إلى أين بقلم الحقوقي م. علاء كاظم عثمان ذرب الازيرجاوي
لطالما كانت العشائر تمثل ركيزة أساسية في المجتمعات، حيث تشكلت على أسس الاحترام، الترابط، والانتماء لموروث يمتد عبر الأجيال. وكان الشيخ يمثل رمزًا للحكمة والمسؤولية، يقود العشيرة بحنكة، ويسعى لحل النزاعات وضمان تماسكها.
لكن في السنوات الأخيرة، ظهرت ظاهرة خطيرة تهدد هذا التوازن العشائري، وهي كثرة الشيوخ. لم يعد اللقب محصورًا في العوائل التي ورثت المشيخة أبًا عن جد، بل أصبح كل من يملك المال أو النفوذ يسعى للحصول عليه، حتى لو لم يكن له أي تاريخ عشائري واضح.
أسباب انتشار الظاهرة
أمام هذه الظاهرة، يبرز تساؤل مشروع: من المسؤول عن تناميها الحقيقة أن هناك عدة عوامل ساهمت في انتشار هذه المشكلة، ومن أهمها:

1. الدولة
منح هويات المشيخة لأشخاص غير مؤهلين، مما أدى إلى تضخم عدد الشيوخ دون ضوابط.
عدم وجود آلية واضحة لتحديد من يستحق حمل اللقب، مما فتح الباب أمام المتنفذين للحصول على المشيخة بطرق غير شرعية.
2. شيوخ العشائر الأصليون
بعض الشيوخ الأصليين تساهلوا في توقيع أو ختم وثائق المشيخة لأشخاص غير مؤهلين، مما أدى إلى تفاقم الظاهرة.
غياب موقف حازم تجاه من يدّعون المشيخة دون أساس، فتح المجال أمام تكرار هذه الحالة في مختلف العشائر.
3. غياب القيم العشائرية الحقيقية
في الماضي، كان الشيخ يُختار بناءً على حكمته، نزاهته، قدرته على حل النزاعات، واحترامه بين أفراد عشيرته.
أما اليوم، فقد أصبح اللقب مجرد وجاهة اجتماعية، تُشترى بالمال والمصالح، دون الاهتمام بالقيم العشائرية الحقيقية.
النتائج السلبية لكثرة الشيوخ الوهميين
إن انتشار هؤلاء "الشيوخ الحواسم" لم يكن مجرد حالة اجتماعية عابرة، بل أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا للنسيج العشائري، ومن أبرز النتائج السلبية لهذه الظاهرة:
التفكك الداخلي للعشيرة، بسبب تعدد الولاءات بين شيخ وآخر.
فقدان المشيخة لهيبتها، حيث لم تعد رمزًا للحكمة والمسؤولية، بل تحولت إلى صراع على النفوذ والمصالح.
تنامي الخلافات العشائرية، التي قد تتطور إلى نزاعات مسلحة، بسبب التنافس على المشيخة بين أكثر من طرف.
إضعاف العشيرة أمام المجتمع والدولة، لأن الانقسامات الداخلية تجعلها أقل تأثيرًا في القضايا العامة.
ما هو الحل
للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، لا بد من اتخاذ خطوات جادة على عدة مستويات:
1. على مستوى الدولة
وقف منح هويات المشيخة لأي شخص دون تدقيق في أصوله وتاريخه العشائري.
فرض قوانين صارمة تمنع بيع أو منح المشيخة لمن لا يستحقها.
2. على مستوى العشائر
عدم توقيع أو ختم أي وثيقة مشيخة لمن لا ينتمي إلى بيت المشيخة الحقيقي في العشيرة.
العمل على اختيار أشخاص يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، لضمان استمرار المشيخة في أيدي من يستحقها.
مواجهة المدّعين بحزم، وإصدار مواقف واضحة بأنهم لا يمثلون العشيرة.
3. على مستوى شيخ العموم
شيخ العموم يجب أن يكون أبًا للجميع، يراقب أوضاع العشيرة، ويتدخل عندما يرى أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ.
إن كان الشيخ الأصلي مقصرًا أو غير قادر على إدارة العشيرة، فيجب اتخاذ موقف حازم لإصلاح الوضع، حتى لو تطلب الأمر عزله.
محاسبة المشاكسين الذين يسعون إلى زرع الفتنة والانقسام داخل العشيرة.
: نحو الحفاظ على وحدة العشائر
إن التاريخ العشائري مليء بالمواقف البطولية والتضحيات، ولم يكن يومًا قائمًا على المصالح الشخصية أو النزاعات الداخلية. نحن اليوم في مرحلة حرجة تتطلب منا الوحدة والتكاتف، لا التفرقة والتنافس على المناصب الفارغة.
إن المشيخة ليست لقبًا فحسب، بل مسؤولية أخلاقية واجتماعية. ومن لا يمتلك الصفات التي تؤهله لها، فلن يجلب سوى الفوضى والانقسام لعشيرته.
لهذا، يجب على الجميع - شيوخًا وأفرادًا - أن يكونوا على قدر المسؤولية، ويعملوا بجد للحفاظ على وحدة العشائر وهيبة المشيخة الحقيقية.
ننتظر آراءكم حول هذه الظاهرة، وما هي الحلول التي ترونها مناسبة لمواجهتها

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...