أولاً: من حيث المفهوم والمرتبة
الإسلام: هو الاستسلام والانقياد الظاهري لله تعالى، بالإقرار بالشهادتين وإقامة أركان الدين الظاهرة.
الإيمان: هو التصديق القلبي العميق المصحوب بالطمأنينة واليقين. وهو مرتبة أعلى من الإسلام وأكثر تكاملاً.
ثانياً: من حيث الدلالة اللغوية والشرعية
الإسلام: يدل على الظاهر والشكل العام للدين، وهو "العلانية" كما في الحديث.
الإيمان: يدل على الباطن والجوهر والحقيقة القلبية، وهو "في القلب" كما أشار النبي (صلى الله عليه وآله) إلى صدره.
ثانياً: من حيث العلاقة بينهما (التلازم والترتيب)
الإسلام مقدّم على الإيمان زماناً: يكون العبد مسلماً قبل أن يكون مؤمناً، كما في قوله تعالى: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}. فالإسلام هو المدخل والإطار العام.
الإيمان يتضمن الإسلام ويزيد عليه: لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون مسلماً، فالإيمان يشمل الإسلام ويزيد عليه بالتصديق القلبي والعمل الباطن.
ثالثاً: من حيث الأحكام المترتبة عليهما
تترتب أحكام الدنيا على الإسلام: من ميراث ونكاح وحرمة للدم والمال، فيعامل الشخص في المجتمع كمسلم بمجرد إظهاره للإسلام.
الثواب والعقاب في الآخرة مرتبط بالإيمان: عليه يثابون في الآخرة، لأنه يتعلق بنية القلب وصدقه مع الله.
رابعاً: من حيث الثبوت والزوال
الإسلام: يثبت بالشهادتين ويزول بالجحود والاستحلال للكفر.
الإيمان: يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وقد يسقط اسم الإيمان عن العبد إذا ارتكب كبيرة أو صغيرة نهى الله عنها، مع بقاء اسم الإسلام عليه ما لم يجحد أو يستحل.
خامساً: من حيث النتيجة والثمرة
المسلم: هو من سلم المسلمون من لسانه ويده، فيكف أذاه عنهم.
المؤمن: هو من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم، لما يتصف به من صدق وأمانة وثقة في الباطن والظاهر.







د.أمل الأسدي
منذ 9 ساعات
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاب (سر الرضا) ضمن سلسلة (نمط الحياة)
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
العمل التطوعي لمجتمعٍ متراحم
EN