0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الاستثمار في العراق بين حرية النشاط الاقتصادي والقيود القانونية (الحلقة الاولى)

منذ 3 شهور
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :485
يُعد الاستثمار أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية في أي دولة، ويشكل عاملاً رئيسياً في زيادة الناتج المحلي، وخلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وتسعى الحكومات إلى جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية من خلال توفير بيئة قانونية وتنظيمية مناسبة، تتميز بالشفافية والتسهيلات المالية والإدارية.
وفي العراق، يثير قانون الاستثمار سؤالاً جوهرياً: هل يوفر هذا القانون تسهيلات حقيقية للمستثمرين، أم يفرض عليهم قيوداً تحد من جاذبية الاستثمار؟ وهذا ما سيتم الإجابة عنه في هذا المقال ، وسيتم في هذه الحلقة تسليط الضوء على الإطار العام لقانون الاستثمار العراقي ، وقيود الاستثمار ، وسيتم تناول الحوافر وتقييم الواقع في حلقة أخرى.
اولا - الإطار العام لقانون الاستثمار العراقي (1):
يستند قانون الاستثمار العراقي إلى مبدأ تشجيع الاستثمار مع الحفاظ على السيادة الاقتصادية وحماية المصلحة الوطنية ، حيث نص في المادة الثانية منه على ما يلي : "ثانيا - تشجيع القطاع الخاص العراقي والأجنبي والمختلط للاستثمار في العراق من خلال توفير التسهيلات اللازمة لتأسيس المشاريع الاستثمارية وتعزيز القدرة التنافسية للمشاريع المشمولة بأحكام هذا القانون في الأسواق المحلية والأجنبية".
ويُلاحظ أن المشرع العراقي حاول تحقيق توازن بين جذب المستثمرين الأجانب وحماية الاقتصاد المحلي، وهو ما انعكس في طبيعة النصوص القانونية، حيث جمع القانون بين التسهيلات والحوافز من جهة، والضوابط والرقابة من جهة أخرى.
هذا الإطار القانوني يسعى لتوفير بيئة استثمارية مستقرة نسبياً، لكنه يفرض على المستثمرين الالتزام بعدد من القواعد والإجراءات لضمان سير المشروع بما يخدم الاقتصاد الوطني.
حيث جاء في الاسباب الموجبة لهذا القانون ما يلي: "بغية تسهيل وتنظيم العمل في هيئات الاستثمار ومعالجة بعض المعوقات التي أظهرها الواقع العملي عند تطبيق قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 وتعديلاته ، ومن اجل خلق مناخ مشجع وملائم للاستثمار في القطاعات كافة ، ومنح امتيازات واعفاءات وقروض ميسرة جاذبة للمستثمرين ، مع فسح المجال امام الوزارات للمشاركة مع القطاع الخاص (العراقي والاجنبي) والمختلط لتأهيل وتشغيل شركاتها لتنعكس بشكل ايجابي على التنمية الاقتصادية واعادة اعمار العراق" .
ثانيا- قيود الاستثمار (التزامات المستثمر):
وتنقسم هذه القيود الى ما يلي:
1- الالتزامات الإدارية:
من قيود الاستثمار ان القانون يفرض على المستثمر التزاماً بإخطار الجهات المختصة عند الانتهاء من تجهيز المشروع وبدء التشغيل، مع تحديد تاريخ البداية الرسمي للعمل التجاري. ويشمل ذلك تقديم بيانات دقيقة عن المرافق والمعدات، والحرص على مطابقة العمل الفعلي مع ما تم تقديمه في خطة المشروع.
بالإضافة إلى ذلك، يُطلب من المستثمر تقديم تقارير دورية عن تقدم المشروع، بما في ذلك التقديرات المالية والجدوى الاقتصادية والفنية. هذا الالتزام يعزز المراقبة والمتابعة، لكنه قد يُعتبر عبئاً إجرائياً على المستثمر، خاصة إذا كان المشروع كبير الحجم ويشمل عدة مراحل.
2- الالتزامات المالية والمحاسبية:
كذلك تعتبر من القيود عندما يشترط القانون على المستثمر مسك حسابات أصولية دقيقة، ويجب أن تتم مراجعتها من قبل محاسب قانوني معتمد في العراق. يهدف هذا الإجراء لضمان الشفافية والمصداقية في الإدارة المالية، لكنه يزيد من تكلفة التشغيل ويجعل المستثمر تحت مراقبة مستمرة.
3- الالتزامات البيئية والاجتماعية:
من قيود الاستثمار ان يلتزم المستثمر بالحفاظ على سلامة البيئة واتباع نظم السيطرة النوعية المعمول بها في العراق والعالم، كما يتعين الالتزام بالقوانين المتعلقة بالصحة والسلامة العامة والنظام العام. إضافة لذلك، يشمل الالتزام تشغيل وتدريب العمالة العراقية، وهو ما يضمن تطوير المهارات المحلية لكنه يفرض على المستثمر تخطيطاً وتخصيص ميزانية إضافية لتدريب وتوظيف القوى العاملة.
4- الجزاءات القانونية:
من قيود الاستثمار كذلك ان يتضمن القانون فرض غرامات أو حتى سحب إجازة الاستثمار في حالة مخالفة الالتزامات المقررة، بما في ذلك التأخر عن تنفيذ الجدول الزمني أو عدم الامتثال للمعايير البيئية أو التشغيلية. هذه الجزاءات توفر ضمانات للدولة والمجتمع، لكنها تشكل مخاطر على المستثمر، خاصة إذا لم يكن لديه خبرة كافية في التعامل مع البيئة القانونية العراقية.
_________
1- رقم (13) لسنة 2006 المعدل بالقانون رقم (2) لسنة 2010 والقانون رقم (50) لسنة 2015:

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...