0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قصص قصيرة من طريق الحسين (عليه السلام)

منذ شهرين
في 2026/08/24م
عدد المشاهدات :606
1. الطريق — الانتظار
جلس منذ الصباح يرقب خطوات الزائرين، وهي تتسابق لتلحق بالركب وتصل إلى تلك الحضرة المهيبة والمشهد الطاهر، متوجهين إلى حيث الطهر والنقاء، وحيث السلام الروحي، إلى مرسى الأرواح؛ فقد سبقتهم أرواحهم محلّقة إلى هناك، قبل أن تطوف أجسادهم حول قبلة العاشقين.
وفي المساء اختفى كل شيء، وبقي يتساءل:
أين ذهب الموج؟
طال الانتظار، منتظرًا من يأتونه في كل عام، حتى أصابه اليأس. وفي المساء عاد حزينًا إلى بيته.
وفي الطريق، وجد ثلاثة أشخاص جالسين ينتظرون من يضيفهم.
فرح كثيرًا، وقال:
الحمد لله.
فجاءه الرد:
الله ما يضيّع عبده.
2. الحديث الصامت
ذات صباح، لاحظ رجلًا يجلس على بُعد خطوات منه.
كان ينظر إلى يده، وقد امتلأت بالثآليل.
لم يلتفت إليه، ولم يتحدث معه؛ كان فقط ينظر إلى الطريق.
وفي اليوم التالي، وبعده، كان الرجل في الموعد ذاته؛ يفتح يده وينظر إليها بصمت.
شيئًا فشيئًا، بدأ يراقبه أكثر من مراقبته للطريق.
3. المعجزة
مرت الأيام دون كلام، مجرد نظرات صامتة.
حتى جاء اليوم الذي امتلأ فيه الطريق بالزائرين.
هبَّ نسيم من الرياح، فنهض الرجل واقترب منهم، ثم أخذ تربة من تحت أقدام الزائرين، ووضعها على يده.
انتظر فترة. قصيرة...
فإذا بيده قد شُفيت.
لم يقل إلا جملة واحدة:
السلام على من جعل الشفاء في تربته.
ولمن عرف الإمام الحسين (عليه السلام) حق معرفته، ولمن تدبّر ما جرى في يوم عاشوراء، فإن كراماته ليست موضع عجب؛ فقد كانت واقعة الطف فاجعةً عظيمة، لم ولن تتكرر في تاريخ الوجود.
ولذلك قالت مولاتنا زينب العقيلة (عليها السلام) في خطبتها لأهل الكوفة:
«أفعجبتم أن مطرت السماء دمًا؟»
4. البركة
في اليوم التاسع عشر، واصل سيره حتى وجد لوحة كُتب عليها:
«كل التريدة يصير أبشر يزاير، وطوريج ملكة الضيف ماتظل حاير»
جلس ليتناول الطعام، فإذا بأناس كثيرين وطعام قليل.
نظر إلى الطعام، ثم إلى الجموع.
وبدأوا يأكلون...
أكل الجميع وشربوا، دون أن يبقى أحد جائعًا.
في بعض الأحيان قد يكفي الطعام شخصين، وقد يكفي أربعة، لكن أن يسد حاجة جمع غفير من الناس، فذلك من صور البركة التي أكرم الله بها عباده.
وقد تكررت معجزات البركة في حياة الأنبياء والأوصياء، ومنها ما ورد في سيرة الإمام الحسين (عليه السلام).
5. اليوم الأخير
في اليوم الأخير، وقف أمام قبره الشريف، إجلالًا وتكريمًا، مجددًا العهد مع المبادئ والقيم التي قضى من أجلها الإمام الحسين (عليه السلام).
استذكر الدور التاريخي للسيدة زينب (عليها السلام)، تلك المرأة التي حملت صوت الحق، وحوّلت فاجعة الطف إلى مدرسة في الصبر والشموخ وبلاغة الكلمة.
وقف طويلًا...
ثم قال في نفسه:
إنَّ لقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدًا.
وغادر المكان، لكن قلبه بقي هناك.
6. أثر لا يُمحى
بعد أيام، رأى في المنام صندوقًا صغيرًا، مغطى بوشاح أبيض، ومنثورًا عليه الورد.
اقترب منه وفتحه.
وجد في داخله رسالة، كُتب فيها:
«مع الحسين تبلغ الحجة...»
لم يكن الصندوق هو ما أبكاه...
ولا الكلمات وحدها.
بل ذلك الشعور العميق الذي اجتاح قلبه في تلك اللحظة؛ شعورٌ ترك في روحه أثرًا لا يُمحى.
استيقظ من نومه، ووضع يده على صدره، وهمس:
يا حسين... ما زال الطريق مستمرًا.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 1 اسبوع
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 1 اسبوع
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...