ومنها: اتخّاذ الطعام لأهل المصيبة ثلاثة أيام والبعث به إليهم؛ فإنّه سنّة سَنِيَّة وردت به أوامر أكيدة (1)، ويكره الأكل عندهم (2).
ومنها: مسح رأس اليتيم ترحّما له، وإسكاته إذا بكى، وتكفّله، فإنّ في ذلك فضلا واسعا (3)، كما مرّ ذكره، ونقل ما ورد فيه في الثاني من ملحقات الفصل الأول، فلاحظ.
ومنها: وضع مأتم للميّت من يوم موته إلى ثلاثة أيام، فإنّه مستحب لكلّ أحد، وإن كان وليّ الميت أولى، كاستحباب أن يحضره المسلمون للتعزية والاسترحام على الميت (4).
ويستحب وصيّة الميت بمال لطعام مأتمه؛ لما ورد من أنّ أبا جعفر الباقر (عليه السّلام) أوصى بثمانمئة درهم لمأتمه، وكان يرى ذلك من السنّة، وأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) قال: اتّخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا (5).
ويكفي في فضل حضور مأتم المسلم أنّ المرأة - مع تشديد الأخبار في المنع من خروجها - نطقت بجواز خروجها للمأتم؛ لقضاء حقوق الندبة، وأنّ الصادق (عليه السّلام) كان يبعث بحرمه إلى قضاء حقوق أهل المدينة في مآتمها (6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفقيه: 1/116 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 549.
(2) الفقيه: 1/116 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 548.
(3) راجع الفقيه: 1/119 باب 27 النوادر أحاديث متعدّدة.
(4) الكافي: 3/217 باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة حديث 2.
(5) الفقيه: 1/116 باب 26 التعزية والجزع عند المصيبة حديث 546، والكافي: 3/217 باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة.
(6) الكافي: 3/217 باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة حديث 5.