ومنها: استحباب التحميد والاسترجاع وسؤال الخلف عند موت الولد وسائر المصائب.
فقد ورد عن الصادق (عليه السّلام) وابنه موسى (عليه السّلام): إنّ اللّه ليعجب من رجل يموت ولده وهو يحمد اللّه، فيقول: يا ملائكتي، عبدي أخذت نفسه وهو يحمدني (1).
والتعجّب فيه مجاز أريد به الاستعظام والاستحسان، ويمكن أن يكون المعنى أنّه يحمل الملائكة على التعجّب.
وورد عنه (عليه السّلام) أنّ من الهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنّة (2).
وعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) أنّه: إذا قبض ولد المؤمن واللّه أعلم بما قال العبد فإنّ اللّه تبارك وتعالى يقول لملائكته: قبضتم ولد فلان؟ فيقولون: نعم، ربنا، قال: فيقول: وما قال عبدي؟ قالوا: حمدك واسترجع، فيقول اللّه تبارك وتعالى: أخذتم قرّة عينه، وثمرة قلبه، فحمدني واسترجع، ابنوا له بيتا في الجنّة وسمّوه: بيت الحمد (3).
وورد أنّ من صبر واسترجع وحمد اللّه (عزّ وجلّ) فقد رضي بما صنع اللّه، ووقع أجره على اللّه، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم، وأحبط اللّه تعالى أجره (4).
وأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) كان إذا ورد عليه أمر يسرّه قال: الحمد للّه على هذه النعمة، وإذا ورد عليه أمر يغتّم به قال: الحمد للّه على كل حال (5).
وكان الصادق (عليه السّلام) يقول عند المصيبة: الحمد للّه الذي لم يجعل مصيبتي في ديني، والحمد للّه الذي لو شاء أن يجعل مصيبتي أعظم ما كانت، والحمد للّه على الأمر الذي شاء أن يكون فكان (6).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكافي: 3/220 باب المصيبة بالولد حديث 4 و9.
(2) ثواب الأعمال: 235 ثواب الاسترجاع عند المصيبة حديث 2.
(3) الكافي: 3/218 باب المصيبة بالولد حديث 4.
(4) الكافي: 3/223 باب الصبر والجزع والاسترجاع حديث 1.
(5) وسائل الشيعة: 3/896 باب 73 حديث 4.
(6) الكافي: 3/262 باب النوادر حديث 42.