0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم البناء غير المشروع على الأراضي الزراعية واثره على الرقعة الزراعية

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 105-108

2026-08-03

19

+

-

20

في المفهوم اللغوي يعني البناء وجمعه أبنية : ما يشيد لإقامة الأنسان أو الحيوان أو لوضع الأشياء، وسميّ بناء من حيث كونه لازماً موضعاً لا يزول من مكان إلى غيره (1)، ولم يرد تعريفاً للبناء في القانون الزراعي المصري سواء أكان قانون الإصلاح أم قانون الزراعة، على الرغم من ورود مفردتي البناء والمنشآت فيهما ، وكذلك لم يرد تعريفاً لمدلول البناء في التشريعات الزراعية العراقية ولاسيما التي عالجت موضوع البناء على الأراضي الزراعية، إلا أنّ المشرع العراقي أورد تعريفاً في قانون الطرق والأبنية، فعرف البناء بأنه: " كل إنشاء جديد ويشمل حفر الأساس أو ترميم بمادة واحدة أو اكثر من مواد الإنشاء، سواء كان معروفاً أم غير معروف، وكل بياض وتطبيق وإقامة ستارة أو مظلة على وجهة الطريق أو محركات أو ما يماثل ذلك (2) ، والملاحظ إنّ هذا التعريف لا ينطبق على الأراضي الزراعية، وله مجال تطبيق آخر.
أما من جانب الفقه، فقد عرف " ما ينشأ على الأرض، ويثبت فيها استقرار قرار، بحيث لا يمكن نقله أو تحويله من دون تلف (3)، وفي مجال البحث عن المقصود بالبناء على الأرضي الزراعية، نجد في كتابات الشراح من تعرض إلى تعريفه، إذ عرفه احدهم بأنه: " كل شيء متماسك من صنع الأنسان ، تم أقامته على الأرض الزراعية، ويتصل بها اتصال قرار، ويكون من شأنه الاقتطاع من مساحة الأرض الزراعية بغض النظر عن المادة التي يتكون منها، سواء كانت الطين أو الإسمنت" وعن مدة بقائه على الأرض، فقد يكون مقاماً على وجه الدوام، وما اذا كان البناء مقام للسكن أو لاقامة مخزن أو مصنع أو حظيرة (4)، وعرفه آخر على أنه: " كل شيء متماسك مصنوع من مواد مهما كان نوعها سواء كانت من الإسمنت أو الطين أو الحديد أو الخشب أو الحجر، تمت إقامته على الأرض الزراعية، ولم يكن مرصوداً لخدمتها، واقتطع من مساحتها الزراعية بلا مسوغ أو رخصة قانونية، ودون مراعاة الحد الاقتصادي وساهم في انقاص كفاءتها الإنتاجية (5)، ويتفق الباحث مع هذا التعريف الأخير، إذ أنه يبين المراد من البناء غير المشروع على الأراضي الزراعية، إلا أننا نرى عدم وجود مبرر لعبارة (دون مراعاة الحد الاقتصادي) الواردة بالتعريف.
ويميز جانب من الفقه المصري بين البناء والمنشآت، إذ يرى إن المنشآت قد لا تشكل مباني على الأطلاق، مثل المنشآت الحديدية أو الزجاجية أو الخشبية، فهي قد لا تعد مباني من منطلق المفهوم الدارج للمباني، ويرى هذا الجانب إن معنى المنشاة تتطلب في الغالب مساحات كبيرة على الأرض، في حين إن المباني قد تعد أفعال بسيطة مثل إقامة أسوار من الطابوق على الأراضي الزراعية (6). ويذهب جانب آخر إلى إنّ احد اللفظين (المباني) أو ( المنشآت) يصلح بمفرده ليغطي الآخر باعتبار إنّ الغاية المقصودة من النص؛ هي منع المباني للمحافظة على الرقعة الزراعية(7)، ويؤيد الباحث هذا الرأي الأخير، إذ أنّ البناء يشمل كل ما يقام على الأرض الزراعية اذا كان متماسك ويؤثر بالصورة التي تمنع من زراعة الأرض سواء أكان لأغراض السكن أم التجارة أم غيرها، ونعتقد بأن الذي دفع المشرع المصري لاستعمال المفردتين هو من باب الاحتياط حماية للأرض الزراعية. إن ظاهرة البناء غير المشروع على الأراضي الزراعية، ونتيجة لتوسعها المستمر في دول العالم جميعها (8)، ومنها العراق ومصر قد استغرقت مساحات زراعية لا يستهان بها من الأراضي الزراعية وبشكل الحق ضرراً بالاقتصاد الوطن (9) ، ومن الأسباب التي أدت إلى تفاقم ظاهرة البناء على الأراضي الزراعية خلافا لأحكام القانون هي: الزيادة الكبيرة في النمو السكاني، يقابلها تقاعس الإدارة عن واجبها الدستوري في توفير السكن بالصورة التي تتناسب مع هذه الزيادة المضطردة (10)، وقد ازدادت هذه الظاهرة سوءاً بعد العام 2003 نتيجة الظروف الاستثنائية التي مر بها العراق، وغياب سلطة القانون، وضعف عمل الإدارة بالتصدي لها (11) ، فضلاً عن جشع بعض أصحاب الأراضي الزراعية المؤدي إلى استغلالها أو التصرف فيها لأغراض البناء والعمران، إذ يجد الكثير منهم، والواقع العملي يشهد لهم بذلك، إن المردود الاقتصادي للأراضي الزراعية بات قليل الأهمية مقارنة مع بيعها أو استثمارها بإقامة المشيدات عليها ؛ مما دفع العديد من هؤلاء إلى السعي الحثيث لتقسيم أراضيهم وإفرازها على قطع سكنية وبيعها (12). وترتب على ذلك في نهاية المطاف تدني مستوى الإنتاج الزراعي والإخلال بالنظام البيئي للمدن، بعد أن فقدت كثير من الأراضي الزراعية صفتها (13)، ومن جانب آخر فان تحويل الأراضي الزراعية إلى أحياء سكنية وبصورة عشوائية يضر بصورة كبيرة بالنظام الحضري للمدن، اذ يتطلب تحويلها إلى سكنية أعمال ودراسة عمرانية من الجهات المختصة: من حيث تهيئة الخدمات الضرورية والماسة بحياة الناس من ماء ومجاري وطرق مواصلات منتظمة ، ويراعى في ذلك الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني الحديث الذي يستلزم تقسيمها إلى مناطق سكنية وأخرى صناعية وتجارية ومتنزهات وحدائق ومدارس ومستشفيات وغيرها (14).
ونتيجة لما يترتب على هذه الظاهرة من مساوئ وأضرار بالأرض الزراعية ... ، تلجأ غالبية التشريعات إلى تنظيم عملية البناء في الأراضي الزراعية ومنها العراق ومصر، والحكمة من ذلك هي الحفاظ على الرقعة الزراعية من الاستقطاعات التي تعد من أهم محددات التنمية الزراعية الأفقية والرأسية، وتعد من ابرز معوقات تنفيذ سياسية الأمن الغذائي، لاسيما مع زيادة حجم الاستهلاك البشري، واذا كانت الدول تعمل جاهدة على زيادة الرقعة الزراعية عن طريق أعمال الاستصلاح، فأن الواجب يحتم على الدولة العمل على المحافظة على الصالح من هذه الأراضي ومنع ظاهرة التوسع بالبناء صوبها (15).
____________
1- ينظر محمد بن مكرم بن علي جمال الدين أبو الفضل ابن منظور، لسان العرب، معجم لغوي علمي، المجلد الأول، دار لسان العرب، بيروت، ص72
2- ينظر المادة (1/ب) من قانون الأبنية والطرق العراقي المرقم (44) لسنة 1935 المعدل.
3- ينظر أسامة محمد سعيد البناء العشوائي على الأرض الزراعية في القانون العراقي، بحث منشور في مجلة بحوث مستقبلية، كلية الحدباء الجامعة، العدد (2) ، 2013 ، ص 150 ، وبهذا المعنى ينظر أيضا المادة (62) من القانون المدني العراقي.
4- ينظر محمد عزمي البكري، التجريف والتبوير وقمائن الطوب والبناء في الاراضي الزراعية ط4 دار الثقافة للطباعة والنشر 1989 ، ص 167.
5- ينظر د. حسون عبيد هجيج و ثامر رمضان أمين مبررات الحماية الجنائية للملكية الزراعية، دراسة مقارنة بحث منشور في مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، جامعة بابل، العدد (18) 2014، ص 33.
6- ينظر د. حامد عبد الحليم الشريف، جريمة البناء على الأرض الزراعية والجرائم الملحقة بها، ط1، 1995، ص 19 وكذلك ينظر ..د. فارس محمد عمران مدى قانونية امر نائب الحاكم العسكري العام بحظر إقامة مبان أو منشآت على أراضي زراعية ، المركز القومي للإصدارات القانونية ،ط1، 2006 ، ص 50.
7- ينظر حلمي عبد العظيم أبو بكر ، المشكلات العملية في جرائم التجريف والتبوير والبنـاء على أرض زراعية وقمائن الطوب، 1989 ، بدون مكان طبع أو نشر ص 72 88.
8- ينظر د. ظافر إبراهيم طه العزاوي، التوسع العمراني واثره على استعمالات الأرض الزراعية في ناحية يثرب، بحث منشور في مجلة الفتح، جامعة بغداد العدد (22)، 2005، ص 59.
9- ينظر د حسون عبيد هجيج و ثامر رمضان أمين مبررات الحماية الجنائية للملكية الزراعية، دراسة مقارنة بحث منشور في مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، جامعة بابل، العدد (18) 2014، ص32.
10- تنص الفقرة (أولا) من المادة (30) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على انه: " تكفل الدولة للفرد وللأسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة حرة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الملائم " .
11- ينظر د. صفقاس قاسم هادي التوسع الحضري على الأراضي الزراعية والمشاكل الناجمة عنه في ناحية الكريعات بحث منشور في مجلة الآداب، جامعة بغداد العدد (122) 2017، ص 493.
12- يُنظر في ذلك د. عدنان أحمد ولي العزاوي، في القانون الزراعي، مطابع جامعة الموصل ، 1990 ، 1990، ص 104.
13 ينظر رياض سامي بريبر، حماية الأراضي الزراعية من التجاوز عليها بالتعدي والتفتيت دراسة مقارنة، رسالة مقدمة إلى مجلس كلية الحقوق في جامعة النهرين، 2017، ، ص 129.
14- ينظر د. حسون عبيد هجيج و ثامر رمضان أمين مبررات الحماية الجنائية للملكية الزراعية، دراسة مقارنة بحث منشور في مجلة كلية التربية الأساسية للعلوم التربوية والإنسانية، جامعة بابل، العدد (18) 2014 ، ص32.
15- ينظر محمد عزمي البكري، مصدر سابق، ص11.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد