Logo

بمختلف الألوان
الجميع يعرف أن الهدف الأسمى لكل إنسان واعي هو الوصول الى شخصية متكاملة قدر الإمكان مع الحفاظ على الهوية الحقيقية التي تميزه عن باقي الناس سواء كان ذلك في البيت أو العمل أو في الشارع ، وبما أننا مجتمع هويته الإسلام اذن يجب الحفاظ على هذه الهوية المقدسة، ولكن مع الاسف الشديد نجد اليوم الكثير من طبقات... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المعصوم وجود استثنائي

منذ 1 سنة
في 2025/07/22م
عدد المشاهدات :1234
المعصوم وجودٌ استثنائي

كثيرةٌ هي الآثار، وعظيمةٌ هي المواقف، غير أنّ المعصوم (عليه السلام) لا يُقاس بها، ولا تُحدّد عظمته بما سُجِّل عنه، فإنّ وجوده بذاته نور، وحضوره في الزمان آية، وصمته أبلغ من الكلام.

مأمورون بطاعتهم والتسليم لهم، قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء: 59] فتأمّل تعرف.

الامام المعصوم (عليه السلام ) هو الكلمة الطيبة، كما ورد في تفسير البرهان ج٣:عَنْ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ قَالَ:أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ فَرْعُهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا،وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَغْصَانُهَا،وَ الشِّيعَةُ وَرَقُهَا،وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ.
قُلْتُ:قَوْلُهُ تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا قَالَ:مَا يَخْرُجُ مِنْ عِلْمِ الْإِمَامِ إِلَيْكُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ.

ونقل كذلك البرهان ج٣ عن الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ،عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ: ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ .
قَالَ:يَعْنِي النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ،وَ هُمُ الْأَصْلُ الثَّابِتُ،وَ الْفَرْعُ الْوَلاَيَةُ لِمَنْ دَخَلَ فِيهَا.

إنّ الأئمّة (عليهم السلام) حججُ الله على خلقه، هم الميزان في كلّ عصر، وإن غبت الطواغيت بعض آثارهم في ظاهر التاريخ.

والروايات التي تبيّن وتؤكّد عظمتهم وعصمتهم كثيرة يمكن الرجوع لها، وفد نقلها الشخ في بحار الأنوار ج٢٥ بعد نقل اخبار أن المعصوم لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب، قال:"..ويدل عليه الأخبار الدالة عليه أنهم مؤيدون بروح القدس وأنه لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب، وقد مر في صفات الامام عن الرضا عليه السلام " فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ..".

وإنّما تُفهم آثار الإمام حين يُفهم دوره، وتُدرك علّة وجوده، فما تركه من أدعية أو كلمات، لا يُدرَك معناها إلا إذا أُحكمت الرؤية إلى مقامه، وفُهمت مسؤوليته في عصره.

وإذا أردنا أن نعرف وظيفتنا في زماننا، فما علينا إلا أن نعي كيف كان الناس يفهمون الإمام ودوره، فبقدر ما وعَوا منزلته، نهضوا لتكليفهم، وبقدر ما جهلوا، تخلّفوا. إنّ وظيفة المؤمن في زمن الغيبة تبدأ من إدراك موقع الإمام، لا من عدّ آثاره الظاهرة.

عندما ننظر لسيرة الإمام السجاد (عليه السلام)، حجة الله الجريح، الذي عاش في زمنٍ تنوء الكلمات عن وصفه، ومع ذلك أقام الحجّة بصبره، وأحيى الشريعة بدعائه، وجعل من التسبيحة مدرسةً، ومن العبوديّة سمتا دائما، ومن الدمع على سيدنا شباب اهل الجنة نهجاً .
ولو تأمّلنا بعظمته ومعها يعلمنا أن نقول كما قال في الصحيفة السجادية:"..وسألتك مسألة الحقير الذليل، البائس الفقير الخائف المستجير، ومع ذلك خيفة وتضرعا وتعوذا وتلوذا، لا مستطيلا بتكبر المتكبرين، ولا متعاليا بدالة المطيعين، ولا مستطيلا بشفاعة الشافعين، وأنا بعد أقل الأقلين، وأذل الأذلين، و مثل الذرة أو دونها فيا من لم يعاجل المسيئين... ويتفضّل بإنظار الخاطئين..".

ما أعظمه من إمام، يجعل من الصمت سيفا، والصبر معجزة، ونور العبوديّة سيفا قاطعا لعنق الطغيان.
أين البشرية عن الصحيفة السجّاديّة وعن ادعيتها ولو أخذنا دعاء مكارم الاخلاق وحده لأنار لنا طريقنا في هذه الدنيا والنجاة في الآخرة.

يبقى المعصوم (عليه السلام) ميزان الهداية وسبب النجاة، لا يُعرف قدره إلا بصدق تسليم المكلّف ونقاء فهمه للدور والتكليف، فمن عرف الإمام، عرف تكليفه، وسلك إلى الله على صراطٍ مستقيم، كما في إكمال الدين: أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: حدثنا أبو علي بن همام بهذا الدعاء وذكر أن الشيخ... وأمره أن يدعو به، وهو الدعاء في غيبة القائم (عليه السلام):
"..اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك، لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك، ضللت عن ديني.." فتأمّل.


السيّد رياض الفاضلي
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 4 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 6 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 6 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...