Logo

بمختلف الألوان
يُعَدُّ يومُ عاشوراءَ مِنَ الأيّامِ الحزينَةِ التي يستَذكِرُ المؤمنونَ فيهِ الفاجِعَةَ الكُبرى والمُصيبَةَ العَظيمةَ في الإسلامِ، ألا وهِيَ قَتلُ الإمامِ السِّبطِ الحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وثُلّةٍ مِنْ أهلِهِ وأصحابِهِ، وسَبي حرائرِ النبوّةِ ووَدائعِ الإمامَةِ ، هذهِ المُصيبةُ التي بَكى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وهج الإنجاز وبرودة الخذلان ((أقصوصة وتعليق))

منذ 3 شهور
في 2026/03/24م
عدد المشاهدات :296
وهج الإنجاز وبرودة الخذلان
((أقصوصة وتعليق))
صادق مهدي حسن
في محاورة مع أحد طلبتي المتميزين قال والحسرة تتدفق بين أحرف كلماته "أجريتُ امتحان الكيمياء قبل أيام، ويوم أمس وُزعت الأوراق، ودرجتي: 100%. عدتُ إلى البيت أحمل فرحًا في صدري كطفل يخبّئ عصفورًا صغيرًا بين يديه. أخبرتُ عائلتي ظننتُ أنني اليوم سأسمع "أحسنت"، أو حتى نظرة فخر... لكن لا شيء. كأن على رؤوسهم الطير. كأنني لم أتكلّم. صمتٌ أقسى من أي تأنيب.
في الامتحان التالي، اللغة الانكليزية، كررتُ الإنجاز: 100%. لكني هذه المرة احتفظتُ بالفرح لنفسي، فأنا أعلم الآن: لا أحد يكترث.
سألتني أختي مصادفة: "كم درجتك؟"
قلت بلا مبالاة: "100%."
اتسعت عيناها: "لماذا لم تقل؟"
ضحكتُ ساخرًا: "لمن أقول؟ ومن يكترث؟"
كانت الجملة كصاروخ تفجر وسط البيت فأسمعوني مختلف كلمات التقريع... انتهى المشهد. لكن في داخلي، شيء لم ينتهِ."
في أعماق الطفل أو المراهق المتفوق، غالبًا ما يسكن شعور دقيق لكنه عميق: "هل يراني أحد؟" هذا السؤال لا يُطرح لفظيًا، بل يظهر من خلال سلوك، أو نظرة، أو حتى نغمة في الحديث. وما بين امتحان وامتحان، ما بين انتظار التقدير وخيبة الإهمال، تُصاغ هوية الطالب النفسية والأكاديمية.
في تجارب متكررة، نرى طلابًا يحققون نتائج ممتازة، يطرقون أبواب الأهل بإشراق الإنجاز، لكن لا يُفتح لهم سوى صمت بارد. لا كلمة "أحسنت"، لا ابتسامة فخر، ولا حتى نظرة اهتمام. فيتحول الإنجاز من لحظة فرح إلى خيبة مكتومة. والأسوأ، أن هذا الإهمال المتكرر يبدأ بتشكيل قناعة داخلية لدى الطالب: "مهما فعلت، لن يُكترث بي."
التجاهل في مثل هذه الحالات لا يبدو عنيفًا، لكنه يحمل أثرًا نفسيًا عميقًا. علماء النفس يسمّونه "الإهمال العاطفي المقنّع" – أي أن يُترك الطفل أو المراهق بدون استجابة شعورية إيجابية حتى في لحظات يتوق فيها للتقدير.
ومع الوقت، يصبح التلميذ أكثر ميلًا إلى الانسحاب، أو التقليل من قيمة نجاحه علنًا، ليحمي نفسه من ألم الانتظار.
يُسبب الصمت ضررًا كبيرًا لأن الطالب – خاصة في المراحل الأولى من حياته الدراسية – يبني فهمه لذاته من خلال عيون الآخرين. الأهل يمثلون مرآته الأولى. فإذا أُديرت المرآة إلى الجدار، ضاعت صورة الذات.
الصمت يُفسَّر على أنه عدم رضى، أو لامبالاة، أو حتى إنكار للجهد. وتُظهر دراسات نفسية أن الأطفال الذين لم يتلقوا دعمًا شعوريًا كافيًا عند إنجازاتهم، يكونون أكثر عرضة لاحقًا:لانخفاض الدافعية الداخلية، وتجنب التحديات، بل وحتى اضطرابات القلق والشعور بعدم الكفاءة.
المفارقة أن بعض الآباء أو المعلمين يظنون أن تجاهل الفرح أو عدم المدح هو نوع من "التربية الحازمة"، حتى لا "يغرّ الطالب بنفسه" أو "يرتخي بعد النجاح".
لكن هذا التصور خاطئ فالتعزيز الإيجابي هو المحرك الأقوى للاستمرار في السلوك الجيد.
كلمة واحدة كفيلة بأن تُنبت طموحًا، وتُرسخ عادة التفوق.
• ماذا يحتاج الطالب فعلًا؟
ليس الثناء المبالغ فيه، ولا الهدايا الفاخرة، بل:
نظرة فيها اعتراف، كلمة فيها صدق: "أعرف أنك تعبت، أحسنت"،
الفرح لا يجب أن يكون سرًا في قلب الطالب، ولا يجب أن يُجرَّم بالصمت أو التجاهل. فكل "100%" يستحق أن تُقال لها "أحسنت"، لا لأنها الكمال، بل لأنها تعب وصبر وإصرار.
في عالم يمتلئ بالإحباط، لن يصمد الطالب طويلًا إذا لم يكن له في بيته صوت يقول له: أنا أراك، وأنا فخور بك.

اعضاء معجبون بهذا

المثالية الزائفة
بقلم الكاتب : حسن الدخيلي
الإعلام الشيطاني، وبخاصةٍ في مجال الأفلام والمسلسلات، كان له نصيبٌ كبير في أدلجة المجتمع وتوجيهه، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة التي تنتهي بالزواج. فعلى مدى عقود طويلة، لم يكن شغلهم الشاغل إلا تصدير ثقافة الانحلال الأخلاقي، ثم ختمها بإطار شرعي أو عرفي حتى لا تثير حفيظة المجتمع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت... المزيد
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل انتصارٌ...
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب خاوية،...
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير مألوف، أقبل...


منذ 3 ايام
2026/06/10
العلوم الزائفة ليست مجرد مجموعة من الأفكار الخاطئة، بل هي في جوهرها أنظمة ادعاء...
منذ 3 ايام
2026/06/10
يُعد الاحتباس الحراري من أكثر القضايا البيئية والجغرافية إلحاحاً في القرن الحادي...
منذ 3 ايام
2026/06/10
يُعد الفورمالين من أكثر المواد إثارةً للجدل في عالم العناية بالشعر، إذ ارتبط اسمه...