Logo

بمختلف الألوان
الجميع يعرف أن الهدف الأسمى لكل إنسان واعي هو الوصول الى شخصية متكاملة قدر الإمكان مع الحفاظ على الهوية الحقيقية التي تميزه عن باقي الناس سواء كان ذلك في البيت أو العمل أو في الشارع ، وبما أننا مجتمع هويته الإسلام اذن يجب الحفاظ على هذه الهوية المقدسة، ولكن مع الاسف الشديد نجد اليوم الكثير من طبقات... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بذورة الإنكار

منذ 4 شهور
في 2026/03/30م
عدد المشاهدات :487

بذورة الإنكار

​إنّ من أخطر أسلحة الباطل التي تفتك بوعي الناس، ومن أمرّ نتائج الجهل المركب، هو أن يُؤخذ ببعض الكتاب ويُترك بعضه الآخر؛ انسياقاً وراء رغباتٍ نفسيّة أو أجنداتٍ ضيقة.
هذه الانتقائيّة المقيتة وصفها الخالق (عزّ وجلّ) في محكم كتابه توبيخاً لمن سار على هذا النهج بقوله: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ) [1].
حيث ​يعمد بعض المندفعين وراء أهوائهم إلى ترك المحكمات الواضحات من الدين، والتشبّث بالمتشابهات؛ بغية خلق "فسحة" يتلاعبون فيها بالمفاهيم لتُناسب مقاسات عقولهم القاصرة أو ميولهم المنحرفة او تبنيّاتهم التي لا يعرفون مناشئهاولا خواتيهما. هؤلاء هم الذين حذرنا الله منهم بقوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) [2]. إنّ هذا المنهج هو محاولة لشرعنة الهوى وتطويع النصّ المقدّس لخدمة الأنا أو القوميّة وغيرها.
وهناك لون آخر من الاستهزاء وهو الاستهزاء بالعقيدة والحقائق الغيبيّة ​حيث تظهر هذه الآفة بوضوح في انتقاص البعض ممّن يتمسّك بمنهج "الثقلين" (الكتاب والعترة) وفق الموازين التي قرّرها الفقهاء العدول.
فنجد صنفاً يستهزئ بالحقائق العقائديّة الثابتة، كالقضيّة المهدويّة أو بعض مطالبها كطول عمر الإمام الحجّة (عجّل الله فرجه)، متناسين أن القدرة الإلهيّة لا تحدّها مقاييس البشر الماديّة، وكذلك تناسوا عمر المعمّرين كنبيّ الله نوح ونبي الله أدريس والخضر (على نبينا وآله وعليهم السلام)، بل حتى غير البشر كالشمس والقمر وغير ذلك.
وإنّ السخرية من الغيب هي سمة الجاهلين الذين قال الله فيهم: (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) [4].
​التشكيك في العبادات والأحكام التشريعيّة ​ولا يتوقّف الأمر عند العقيدة، بل يمتدّ ليشمل الاستهزاء سلاح الأنبياء [5] وهو الدعاء، حيث يسخّر البعض من التعلّق القلبيّ بالخالق، رغم التأكيدات النبويّة على قيمته الروحية والوجودية.
وكذلك يمتدّ الاستهزاء إلى أحكام الله القطعيّة، كحكم "المتعة" [6] الذي شرعه الله لحكمٍ وغاياتٍ اجتماعيّة، أو السخريّة من الروايات الشريفة المعتبرة التي رسمت وظيفة المكلّف في زمن الغيبة الكبرى؛ لأنّها لا تتماشى مع ما تهواه انفسهم، أو لا تخدم ما يتبنّون، وهذه النصوص ورد في مصادرنا الأولى كالكافي وغيره و"غيبة النعمانيّ" [7] وغيره من المصادر الأولى.
لذا علينا ترك ​الاندفاع وضرورة الحذر منه، و​إنّ كل هذه السلوكيّات هي نتاج مباشر لعدم التثبّت، والارتماء في أحضان الهوى بدلاً من الالتزام بما يمليه الدين.
إنّ تقديم الرأي الشخصيّ أو "الاستظراف" العقليّ على النص الصحيح والميزان الشرعيّ هو انزلاق نحو الهاوية التي حذّنا منها حجج الله سبحانه وتعالى.
​يجب علينا كمؤمنين أن نحذر من هذه الآفة التي يُنظّر لها أحياناً تحت مسمّيات "الضرورة" أو "التجديد"، وهي في حقيقتها هدم لأسس اليقين. إنّ الإيمان كلٌّ لا يتجزأ، والالتزام بالحقّ يقتضي التسليم المطلق لما جاء به الوحي وما بينه الأئمّة المعصومون (عليهم السلام).
​الهوامش:
​[1] سورة البقرة، الآية 85.
[2] سورة آل عمران، الآية 7.
[3] سورة يس، الآية 30.
[4] روي عن النبي (ص): "الدعاء سلاح المؤمن".
[5] الزواج المؤقت، وهو حكم شرعيّ ثابت في القرآن الكريم والسنة.
[6] كتاب "الغيبة" للشيخ محمد بن إبراهيم النعماني (من علماء القرن الرابع الهجري)، وهو من أهم المصادر في أحاديث الغيبة والإمام المهدي (عجّل الله فرجهالشريف).
● السيّد رياض الفاضليّ
لمتابعة المنشورات
https://t.me/droossreiadh
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 4 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 6 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 6 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+