Logo

بمختلف الألوان
المرشد التربوي: هو الشخص الذي يؤدي دور الارشاد للأفراد والجماعات التعليمية, وينظم ويحلل المعلومات حول الطلاب من واقع السجلات والاختبارات والمقابلات, الى جانب المصادر الموثوقة, وذلك لتقييم ميولهم واتجاهاتهم وقدراتهم وخصائصهم الشخصية؛ للمساعدة في التخطيط التعليمي والمهني, ويدرس المعلومات المهنية... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
صوتٌ لا يُقبر: عندما يُقلق الضريحُ عرشَ الطغاة

منذ 1 ساعة
في 2026/09/20م
عدد المشاهدات :11
أقول على لسان الامام الحسين عليه السلام في أحد أبيات قصيدتي (صوت الابدية):
سَتَذْهَبُ رِيحُكُمْ وَتَظَلُّ رِيحِي*****عُلُوجَ الظُّلْمِ يُقْلِقُهَا ضَرِيحِي
تاريخُ البشرية ليس سوى صراعٍ سرمديٍّ بين فكرتين: فكرةٍ تسعى لامتلاك اللحظة بالقوة والبطش، وفكرةٍ تسعى لامتلاك الأبدية بالحق والمبدأ. وفي هذا الصراع، يقع الطغاة دائماً في الوهم ذاته؛ يظنون أن القوة المادية، والسلطان الزائل، والجيوش العاتية هي القول الفصل. يحسبون أن "ريحهم" ستظل عاصفةً تغشي الأبصار، وأن صمت الخائفين هو إعلان بالهزيمة الأبدية. لكن التاريخ لا يفتأ يذكرنا بقانونٍ صارم: إن قوة البطش مجرد زبدٍ يذهب جفاءً، بينما يظل أثرُ الأحرار ثابتاً في الأرض ينفع الناس.
فلسفة البقاء: الفرق بين الريحين
حين يتحدث الثائر عن قوله: «ستذهبُ ريحكم وتظلُّ ريحي»، فإنه لا ينطق برغبةٍ مجردة، بل يستند إلى حقيقة قرآنية وتاريخية عميقة. فالريح في لسان العرب وفي النص الشريف هي القوة والنفوذ والدولة. و"ريح" المستبدين—مهما بلغت من العتو—ريحٌ عقيم؛ لأنها قائمة على الخوف والمصلحة والترهيب، وبمجرد أن تزول أدوات القمع تتلاشى تلك الريح وكأنها لم تكن.
أما "ريح" الحر الصادق، فهي أثر المبدأ الذي لا يموت. إنها الكلمة التي تُقال في وجه السلطان الجائر، والموقف الذي يُسجل في لحظة فارقة. هذه الريح لا تحتاج إلى جيوش تحميها، لأنها تسكن في أفئدة الشعوب وضمائر الأجيال، تتجدد كلما حاول الباطل خنقها أو طمس معالمها.
التاريخ يتكلم: تجربة هدم ضريح الحسين (ع)
لعل أبلغ مثالٍ تاريخي يجسد شطر البيت الثاني: «علوجَ الظلمِ يُقلقها ضريحي»، هو ما حدث مع ضريح الإمام الحسين بن علي في كربلاء خلال العصر العباسي.
ففي عهد الخليفة المتوكل العباسي (في منتصف القرن الثالث الهجري)، بلغ الخوف من أثر الحسين ومشهده ذروته. لم يكن المتوكل يخشى جيشاً يحاربه، بل كان يخشى "ضريحاً" صامتاً في العراء! كان يرى أن توافد الناس إلى ذلك القبر، وتذكرهم لمأساة كربلاء ورفض الحسين للظلم، يشكل تهديداً وجودياً لشرعية حكمه القائم على الاستبداد.
أصدر المتوكل أوامره الحازمة بهدم الضريح، ومحو القبر، وإجراء الماء عليه من نهر الفرات لتمحى آثاره بالكامل، بل وحرّث الأرض حوله وزرعها، وفرض عقوبات زاجرة على كل من يزور المكان. ظن المتوكل حينها أن جرافات سلطته قد حسمت المعركة، وأن محو حجارة الضريح هو محوٌ للفكرة من أذهان الناس.
لكن ماذا حدث بعد ذلك؟
مات المتوكل وزالت دولته العباسية وسقطت أركانها، بينما بقي المكان شامخاً، وعاد الضريح يُبنى مرة بعد أخرى بأيدي أجيالٍ متعاقبة، ليصبح اليوم منارةً شاخصة يقصدها الملايين من كل حدب وصوب. إن ما جرى لم يكن مجرد صراع على بقعة جغرافيّة، بل كان نزالاً بين "علوج الظلم" وبين "ضريح الفكرة". كان الضريحُ —حتى وهو مهدوم— يُقلق مضاجع السلطة، لأنهم علموا أن الجسد وإن وُري التراب، فإن المبدأ الذي مات من أجله يعيش في كل حر. وما صدام المقبور وحزبه العبثي عنكم ببعيد...
بقي شيء...
إن الخوف الذي يعتري الطغاة من مشاهد الأحرار وأضرحتهم وذكراهم هو الاعتراف الأوضح بهزيمتهم. إنهم يدركون في أعماقهم أن سلطتهم استعارة مؤقتة، وأن الأبدية للذين قدموا أرواحهم قرباناً للحق. قد يملك الظالم اليوم والقوة والبطش، لكنه يخشى المستقبل والذكرى والأثر. ستذهب ريحُ الطغيان وتتشتت كالدخان، وستظل ريحُ الحق تعصف بعروشهم، ليظل ضريحُ الحر أقوى من كل أسلحتهم.
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 3 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 5 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 6 ايام
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...