أثر اختلاف الدين على العلاقة بين الزوجين من حيث الحقوق والواجبات في ظل الفقه الاسلامي
المؤلف:
أمير كريم عباس صالح أبو أشراب
المصدر:
اثر اختلاف الدين على الحضانة
الجزء والصفحة:
ص91-100
2026-11-05
75
يجب التنويه ابتداءً الى أن العلاقة بين الزوجين من حيث الحقوق والواجبات بسبب اختلاف الدين، ترتب نفس الأثار سواء كان عقد الزواج بين المسلمين أنفسهم أو بين مسلم وكتابية، بناءً على هذا تعد الحقوق والواجبات التي تتمتع بها الزوجة المسلمة هي عينها التي تتمتع بها الزوجة الكتابية سواء كانت تلك الحقوق مالية أم غير مالية (1).
1- الحقوق الخاصة بالزوجة على الزوج
ان للزوجة حقوق عديدة في الإسلام، وهذه الحقوق مكفولة بنص صريح مقدس في الدين الإسلامي، غاية في البيان والوضوح، كما في قولة تعالى: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) (2) سنقوم بعرض أهم الحقوق التي تستحقها الزوجة.
أ- المهر : هو المال الذي اوجبته الشريعة الإسلامية على الزوج، تكريماً لزوجته وبيـــان لشرف عقد الزواج له تسميات عديدة (الصداق النحلة الفريضة الاجر)، اعتبروا فقهاء الشريعة الإسلامية المهر ليس في مقابل شيء، حيث لم يشرع ليكون بدلاً، كالثمن فــــي البيع، وإلا لوجب تسميته في العقد، قال الله تعالى:( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدَقَاتِهِنَّ نِحْلَة ) (3)، أي: عطية خالصة بدون مقابل، واعتبره البعض الآخر مقابل البضع والنكاح، وكذلك المهر أن يكون من المال أو المنفعة المقومة، الذي يثبت بالعقد الصحيح، اذا كانت شروطه متحققة، أو بالدخول الحقيقي، إن كانت تلك الشروط أو بعضها غير متحقق (كالعقد الفاسد)، وتستحقه المرأة مسلمة كانت أو كتابية (4) .
مسألة المهر في اختلاف الدين: إن حكم المهر واجب على الرجل تجاه المرأة سواء كانت مسلمة أم كتابية، حيث عد المهر في الشريعة الإسلامية أثر من آثار الزواج، ولكن عـد فـــي الشريعة اليهودية ركناً من اركان العقد، ويعد خاضعاً لاتفاق الطرفين في الشريعة المسيحية فإذا أتفق علية في العقد وجب على الزوج، وينتفي بعدم الاتفاق، ولا يصار الى مهر المثل.
ب- النفقة والكسوة والسكني: يقصد بالنفقة لغةً: هي الانفاق وهو الخراج والذهاب، وشرعاً: الادرار على المرء بما فيه بقاؤه، ويقصد بها هنا ما يجب للزوجة على الزوج من مأكل وملبس وفراش ومسكن وغيرها من الأمور المتعارف عليها (5) ، هذه من الحقوق الثابتة للمرأة على الرجل سواء كانت المرأة غنية او فقيرة وجاء ذلك بدليل قوله تعالى: ((أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ (6) لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ))(6)، هذه الحقوق لا تجبر المرأة على ترك شيء منها الا بطيب سَيَجْعَلُ نفس عن ذلك (7)، بدليل قولة تعالى: (( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ))(8)، يجب على الزوج تأمين كل ما يرتبط بذلك، وتقع به الضرورة لحفظ فَكُلُوهُ حياتها وتطمئن به النفس، وكذلك ان يوفر لها مستلزمات ستر البدن بما يناسبها (9)، وهذا لا يمنع من أن تكون المرأة مسلمة أو كتابية (10) ، يرجع سبب النفقة الى وجود عقد الزواج الصحيح، بشرط توفر التمكين الكامل (الاحتباس) (11) من قبل الزوجة لصالح زوجها(12).
اما مسألة النفقة والكسوة والسكنى مع اختلاف الدين، تستحق المرأة هذه الحقوق سواء كانت مسلمة أم غير مسلمة، وليس لموضوع اختلاف الدين أثر على هذه الحقوق، إذ يتوجب علــــى الزوج المسلم توفير هذه الحقوق للزوجة وان كانت كتابية (13) ، ذهبت الشريعة اليهوديـــة الـــى وجوب نفقة الزوجة على الزوج ولها الحق برفع امرها الى المحكمة اذا تخلف زوجها عن هذه الحقوق، وتراعي المحكمة لها في ذلك حالة الزوجين ومدى ما تحتاجه الزوجة حسب ظروف الزمان والمكان، ذهبت ايضاً الشريعة المسيحية الى وجوب نفقة الزوجة على الزوج، ونصت المادة (43) على (يلتزم الزوج بمجرد العقد بالإنفاق على زوجته لغرض الطعام والكسوة والسكن، كذلك الخدمة عند المرض والضعف حسب حالته المادية) (14).
ت-حسن المعاشرة بالمعروف : من المقرر شرعاً أن يحسن الزوج معاشرة زوجته بالمعروف ولين الجانب، وتحمل الأذى، لقوله تعالى: ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) (15)، هذا الاحسان يؤدي الى الألفة بينهم والمودة والرحمة، حتى تكون له سكناً يأوي اليه وقت الشدة، وأن يتلاطف معها فلا يكون خشن الطباع، حتى لا يؤثر عليها في مشاعرها، لأن الله سبحانه وتعالى نهى عـن ذلـك بقولة: (وَلا تُضار وهُنَّ لِتُضَبْقُوا عَلَيْهِنَّ) (16)، وقال رسول الله (ص) ((خيركم خيركم لأهله وأنـــا خيركم لأهلي)) (17)، بل ويصل الحال على الزوج لا يترك معاشرة الزوجة جنسياً أكثر من أربعة أشهر، لأنها المدة التي ضربها الشارع لمنتهى صبر النساء عن ذلك (18)، يندرج تحت هذا المفهوم الواسع عدة مفاهيم فرعية سنتناول بعضها:
- العدل بين الزوجات أن كان متزوجاً بأكثر من واحدة وهذا يطلق عليه الفقهاء (القسم)، ويراد بالعدل التسوية بين الزوجات، وعدم التميز بين احدهن على الاخرة بما يستطيع ذلك ويدخل تحت قدرته، منها التسوية في النفقة والبيتوتة وحسن المعاملة.
- ليس من حق الزوج ان يأمر زوجته بما تقدر عليه او يشق عليها او فعل الحرام، فــــي هذه الأمور لا يجب عليها اطاعته.
- لا يجوز للزوج اجبار زوجته على الطبخ والغسل والخبز والاعمال المنزلية الشاقة، وينظر لهذا الموضوع جانب من الفقه تجبر على ذلك متى ما كانت قادرة عليه او كانت ممن يخدمن أنفسهن عادة، روي عن الامام محمد الباقر (عليه السلام) انه قال: تقاضى علي (عليه السلام) وفاطمة (عليها السلام) الى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) في الخدمة، فقضي على فاطمة (عليها السلام) بخدمة ما دون الباب، وقضي على علي (عليه السلام) بما خلفه.... (19).
- لما كانت الزوجة الكتابية تتمتع بالحقوق التي تتمتع بها الزوجة المسلمة فان لا شك ولاريب، ان من اهم الحقوق التي تكون لها تلك التي تمس العقيدة الدينية، لهذه ضمنت الشريعة الإسلامية لها الحق في ممارسة الشعائر والطقوس الدينية الخاصة بها، ولا يجوز للزوج أن يجبرها على ترك ذلك، قال تعالى: (لاإكراه في الدين) (20).
ث - حق الزوجة غير المسلمة بممارسة شعائرها الدينية : يحق للزوجة غير المسلمة ممارسة شعائرها الدينية الخاصة بها في أثناء قيام الزوجية، وتعد هذه الحقوق من قبيل المعاشرة بالمعروف، وهذه الحقوق مكفولة ضمن سياقات نصوص القانون والأحكام الشرعية، سواء كان القيام بتلك العبادات على شكل يومي داخل المنزل مثل ( الصلاة والصيام وقراءة الكتاب المقدس)، أم كان القيام بهن جماعي على شكل مراسيم أو مناسبات سنوية مثــل (القداس الإلهي، الاعتراف والتناول...) غالباً ما تقام يوم الاحد أو الجمعة.
2- الحقوق الخاصة بالزوج على الزوجة
إن للزوج على زوجته مجموعة حقوق، ولاسيما تلك الحقوق التي نصت عليها الشريعة الإسلامية الغراء بمختلف الآراء من فقهاء المذاهب، سنتناول أهمها:
أ- الطاعة: وهي حق مقرر للزوج على زوجته باتفاق اهل العلم، سواء كانت الطاعة تلك التي تتعلق بالحياة الزوجية، مالم يكن معها معصية كدعوتها للفراش أم يأمرها بأن لا تخرج من بيتها أو تدخل احداً الا بأذنه، وأن تكون أمينة على ماله وعرضه، أو بالطاعة، التي تتعلق في الانتقال الى بيت الزوجية، بشرط أن يكون قد أوفاها عاجل صداقها، واميناً عليها، وأن يهيئ لها السكن الشرعي، هذا الحق يعد أمراً طبيعياً وبنفس الوقت ضروري للحياة الزوجية (21)، تسمى هذه الطاعة بـ (القوامة)، تعد هذه الخصيصة الميزة الأساسية للأسرة في الإسلام، الذي يكون على رأسها الرجل المكلف بها المسائل عنها، لأنـه هـو الاقدر والاكفأ على حمايتها وإدارة شؤونها غالباً، بدليل قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بما فضل الله بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِما أنفقوا من أموالهم) (22) ، لان المرأة ينالها ضعف الحمل والوضـــــع والارضاع، وعدم قدرتها على تحمل مشقة المسؤولية، لأنه يغلب على سلوكها الجانـــب العاطفي والتأثر السريع، وهذا القول في القوامة لا يعني سلب حق المرأة في المتابعة والتربية داخل الاسرة، ولا يجوز سلب أي حق لها من الحقوق الفطرية على حساب الرجل (23)، فالجميع أمام الله سبحانه وتعالى سواء، وقال جل شأنه: ((فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِي لا أضيع عمل عامل مِنكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ)) (24).
مسألة طاعة الزوجة مع اختلاف الدين: يجب على الزوجة الكتابية اطاعة زوجها المسلم تحقيقاً لمبدأ "القوامة، حتى في الشريعة اليهودية أو جبت على الزوجة أطاعت زوجها وعدت ذلك من السلطات المطلقة من حق الزوج على زوجته، وهذا لا يمكن تصوره في الشريعة اليهودية، إلا في حالة الارتداد عن الديانة اليهودية، وأيضاً في الشريعة المسيحية أكدت على ذلك الحق بوجوب طاعة الزوجة لأوامر زوجها، وقد جعلت عندهم (أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب لأن الرجل هو رأس المرأة و أن المسيح ايضاً رأس الكنيسة...)(25).
ب- القيام على اعمال المنزل : يستحب للزوجة مبادرة القيام بأعمال المنزل والخدمة والقيام بشؤونه، وفي ذلك لها ثواب عظيم واجر جزيل، وجاء تأكيد على هذا الكلام الحديث النبوي الشريف: ((جهاد المرأة حسن التبعل))، ولكن هذه الاعمال التي تقوم بها المرأة في خدمــــة زوجها وعيالها يجب أن تناسب حالها ووضعها قدر الإمكان، لأن ينظر لها ريحانة وليست بقهرمانة، تلك الخدمة تكون داخل حدود المنزل ودون ،بابه وتترجح هذه الخدمة كان يشهد بها العرف، وتكون بطيب نفسها وغير مجبورة عليها (26) ، ولقد كانت السيدة فاطمة الزهراء (ع) بنت رسول الله محمد ( ص) وهي زوجة أمير المؤمنين (ع)، تقوم بالخدمة المنزلية، وحتى الرحى تترك الأثر في يدها من كثرة العمل، وكانت تشكي من ذلك لوالدها (ص) ، فقد قسم العمل بينها وبين زوجها الامام علي (ع) ، إذ جعل عليها خدمة المنزل وعلى زوجها الاعمال الخارجية، وهذا النهج سار عليه امهاتنا واباءنا، حيث إن الرجل يعمل خارج المنزل والمرأة تعمل في داخل المنزل (27).
ت- التأديب: من حق الزوج على زوجته ان يقوم بتأديبها عند معصيته، ولكن لهذا التأديب حدود، وهو ماقل عن حده الأدنى، ويشمل الوعظ والإرشاد، وما زاد عن حده الأعلى ويشمل الضرب غير المبرح، هذا الحق شرعة الله للرجل بدليل قوله تعالى: (( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ))(28)، في هذه الآية الكريمة توجد ثلاث طرق لتأديب النساء، ولكن ليست كل هذه الطرق تستخدم دفعة واحدة بحق امرأة معينة، وإنما كل امرأة تكون لها طريقة معينة في التأديب، فمن النساء ما تكفيها الإشارة أو النظرة لتأديبها، ومنهن ما يستكفين بالأعراض اليسير هجراً، ومنهن نوع أخر ما لا يجدي معهن إلا الضرب، وذلك واقع في كل زمان، وهذا ما يسمى (ولاية التأديب)، ولكن الشريعة الإسلامية منعت الضرب إذا كان مبرحاً أو شائناً كالضـــــرب بالنعــــل مثلاً، ومنع الضرب على الوجه والجائز من الهجر هو الهجر الجميل، وهو الهجر من غيــر جفوة موحشة، والمنصوص عليها في قوله تعالى: ((وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلا )) (29)
والوعظ طبقات اخفها التنبيه الديني أو الخلقي من غير تنقص، وأعلاها اللوم والتنبيه الى العيوب ونتائجه، ولكل حال نوع من القول وطريق في الخطاب(30).
مسألة التأديب مع اختلاف الدين بما أن الهدف الأساسي من تأديب الزوج لزوجته هو الإصلاح وليس الزجر والعقوبة، ذهب الرأي في الشريعة الإسلامية من مسالة التأديب بجوازها اذا كانت ضمن الحدود المسموح بها شرعاً سواء كانت الزوجة مسلمة أو كتابية، ولكن يجب مراعاة النظر لسبب التأديب والتدرج الشرعي غير المبرح، ويجب أن يكون ضمن الضوابط الصارمة، هذه تنطبق على المرأة الكتابية.
ث القرار في البيت القرار في بيت الزوجية من حقوق الزوج على زوجته، لأنها القائمة بشؤون المنزل، والمحافظة على ما فيه، وتلك من بديهيات المرأة في داخلها، وكل من قال غير ذلك فقد خالف الفطرة وطبيعة الوجود الإنساني، قال تعالى فـي حـق المـرأة المعتدة: ((وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ )) (31)، فَإِذا كان خروج المعتدات يعد بالدليل القرآني بفاحشة مبينة فكيف المرأة المتزوجة، إذا لم يكن خروجها لأمر واجب أو لزيارة لصلة ذي رحم محرم منها، وعلى هذا إلا تخرج إلا بأذنه إذا كان قد قدم لها ما يجب عليه (32) ، هذا لا يعني تضيقاً عليها وسلباً لحريتها، وإنما هــو أمر يراد من ورائه تفرغ الزوجة للأهداف التي شُرع من أجلها الزواج، وهي انجاب الأولاد والعناية بهم وتهيئة وسائل الراحة لهم ولزوجها (33) ، وكذلك لعدم زرع الأفكار الدينية غير الإسلامية في الأسرة ولدى الأولاد.
مسألة الإقرار في البيت مع اختلاف الدين : تعد مسالة إقرار الزوجة في بيت زوجها مع اختلاف الدين المهياً لها ضمن الضوابط الشرعية والقانونية من قبل الزوج الإقرار فيه واجب على المرأة سواء كانت مسلمة أم كتابية، ليتحقق به الاستقرار والترابط داخل العائلة، بشرط ان تكون الغاية من الإقرار عدم المساس بالحرية الدينية أو المعتقد، ولا حتى التضييق عليها في ممارسة شعائرها الخاصة بها.
___________
1- د. حسن الياسري، الزواج مع اختلاف الدين بين الشرائع السماوية والقوانين الوضعية (دراسة تحليلية مقارنة محققة)، تقديم الشيخ حسن محمد تقي الجواهري، ط 1 ، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، كربلاء - العراق 2022، ص 247.
2- سورة البقرة: الآية .228
3- سورة النساء: الآية 4.
4- د. حسن الياسري، الزواج مع اختلاف الدين بين الشرائع السماوية والقوانين الوضعية (دراسة تحليلية مقارنة محققة)، تقديم الشيخ حسن محمد تقي الجواهري، ط 1 ، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، كربلاء - العراق 2022، ص 248.
5- المحقق الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج2، ط1، مؤسسة الوفاء، بيروت - لبنان، 1983، ص570.
6- سورة الطلاق، الآية 6-7
7- د. محمد سيد احمد المسير، اخلاق الاسرة المسلمة، ط 1 ، دار الطباعة المحمدية، القاهرة - 1996، ص 28.
8- سورة النساء الآية 4.
9- الشيخ محسن ال عصفور، قانون الأحوال الشخصية على ضوء الفقه الجعفري، ط1، دار الصفوة بيروت لبنان 2011، ص199.
10- المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج2، المصدر السابق، ص 568 ، الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، ج4، المصدر السابق، ص 485-496
11- التمكين تخلية الزوجة نفسها لصالح زوجها والاستعداد له عل وجه يتحقق به عدم نشوزها، وهذا المصطلح يستخدمه الشيعة الامامية الاثنا عشرية، بينما الاحتباس : الزوجة عندما تتزوج تكون قد حبست نفسها لحق زوجها ولمنفعة تعود عليه، وفرغت نفسها له، فتكون كفايتها في ماله، وهذا المصطلح يستخدمه فقهاء الجمهور، والمعنى واحد.
12- د. حسن الياسري، تقديم الشيخ حسن محمد تقي الجواهري، الزواج مع اختلاف الدين بين الشرائع السماوية والقوانين الوضعية (دراسة تحليلية مقارنة محققة)، المصدر السابق، ص 251.
13- المحقق الحلي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج2، ط1، مؤسسة الوفاء، بيروت - لبنان، 1983، ص 570 أبو القاسم بن علي الأكبر بن هاشم تاج الدين الموسوي الخوئي، منهاج الصالحين (المعاملات)، كتاب النكاح، ج2، مؤسسة احياء اثار الامام الخوئي، قــــم - ایران، 1990، ص 287 . كمال الدين محمد بن عبد الواحد، شرح فتح القدير، ج 3، ط1، المطبعة الكبرى الاميري، القاهرة - مصر، 1315 هـ ، ص321. فخر الدين الزيلعي، تبيين الحقائق، ج4، المطبعة الاميرية بولاق القاهرة - مصر، 1895 ، ص 51 . علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج5، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1986، ص 16.
14- المادة (43) من الاحكام والقواعد الفقهية لطائفة السريان الأرثوذكس في العراق.
15- سورة النساء، الآية 19.
16- سورة الطلاق: الآية .
17- رواه الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج 3، ص 555 ، الترمذي، السنن، ج5، ص 369.
18- د. عبد الغفار إبراهيم صالح الزواج واحكامه في الشريعة الإسلامية، مطابع الولاء الحديثة، القاهرة - مصر، 2006 ، ص 283 .
19- محمد باقر المجلسي، بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار ، ط 2 ، ج 43، مؤسسة الوفاء، بيروت - لبنان، 1983، ص81
20- سورة البقرة، الآية 256.
21- د. عبد الغفار إبراهيم صالح الزواج واحكامه في الشريعة الإسلامية، المصدر السابق، ص277.
22- سورة النساء، الآية 34.
23- د. محمد سيد احمد المسير، اخلاق الاسرة المسلمة بحوث وفتاوى ، ط 1 ، دار الطباعة المحمدية، القاهرة - مصر ، 1996، ص 26 .
24- سورة ال عمران الآية 195.
25- رسالة الرسول (بولس) الى أهل (افسس)، الاصحاح، عدد 22-24.
26- الشيخ محسن ال عصفور، قانون الأحوال الشخصية على ضوء الفقه الجعفري، ط1، دار الصفوة بيروت لبنان 2011، ، ص193.
27- د. عبد الغفار إبراهيم صالح الزواج واحكامه في الشريعة الإسلامية، مطابع الولاء الحديثة، القاهرة - مصر، 2006 ص282.
28- سورة النساء: الآية 34
29- سورة المزمل: الآية 10.
30- د. إسماعيل امين نواهضه ود احمد محمد المومني، الأحوال الشخصية فقه النكاح، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة عمان - الأردن، 2010، ص 113.
31- سورة الطلاق، الآية 1.
32- د. إسماعيل امين نواهضه ود احمد محمد المومني، الأحوال الشخصية فقه النكاح، ط1، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة عمان - الأردن، 2010، ص 114.
33- الشيخ باقر شريف القرشي، نظام الاسرة في الإسلام، دار الاندلس وعالم الكتب، مطبعة اليرموك، النجف الاشرف العراق ، 1992، ص71.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة