0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الخصائص الجوهرية للحضانة

المؤلف:  أمير كريم عباس صالح أبو أشراب

المصدر:  اثر اختلاف الدين على الحضانة

الجزء والصفحة:  ص 81-87

2026-11-05

75

+

-

20

إن موضوع الخصائص الجوهرية للحضانة ، له دور مهم في قانون الأحوال الشخصية بوجه خاص، وله تأثيره على المجتمع لدى اغلب القوانين بوجه عام، لذا سنقوم بتلخيص وعرض هذه الخصائص عبر التعريفات السابقة الخاصة بالحضانة، ونستقي أهمها عبر ما يأتي: -
اولاً : حفظ الولد وتربيته وتعليمه :
إن من أهم خصائص الحضانة الأساسية، هي حفظ الولد وتربيته وتعليمه، وهذا يقوم به الشخص الحاضن اتجاه المحضون، بل أعد ذلك واجباً شرعياً وقانونيا اتجاه الشخص المحضون، فمن ناحية الدليل الشرعي على ذلك الوجوب، هو قول لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، حيث قال: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته...)(1)، أما من ناحية الوجوب القانوني، على حفظ وتربية وتعليم المحضون، فقد جعل ذلك من الحقوق غير المالية التي تتعلق بشخصية الطفل وبنائه (2)، نصت المادة (57) من قانون الأحوال الشخصية العراقي على ذلك (3)، وكذلك اكدت مدونة الاحكام الشرعية في المادة (81) على حفظ الولد وتربيته وتعليمه..
ثانياً : الحضانة حق خالص للام :
إن الحضانة شرعت لمصلحة الولد والعناية به ورعايته فمن كان قادرا على أدائها فهو أحق بها، وغالبا ما تكون الأم هي القادرة على ذلك، بحكم الفطرة التي قطرهــا الله (سبحانه وتعالى) عليها، ولاسيما حينما تكون متفرغة للطفل، أي: إنها ليست متزوجة برجل آخر غير الأب، فيكون حينئذ جل اهتمامها لطفلها، أما إن كانت متزوجة فينبغي انشغالها بأمر آخر، فلا تكون حينئذ المكان الصالح للطفل، ولاسيما أن كثيرا من الأزواج يغارون من الأولاد من رجل آخر، وهذا ما تم تأكيده من قبل أغلب القوانين و التشريعات، وذلك ما أكدته المادة (57/1)، التي جاءت ( الام احق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة، مالم يتضرر المحضون من ذلك) (4) . وجاءت المادة (81) من أحكام المدونة الشرعية، بأن حضانة الولد... من حق الام(5).
ثالثا : الحضانة تنتهي بالسن المحدد لها :
تعد الحضانة من الموضوعات المؤقتة، حيث تبدأ من لحظة ولادة الولد حياً، وتنتهي بالسن المحدد لها، الى أن يكون المحضون قادرة على إدارة شؤونه بنفسه، حيث كان هنالك اختلاف بين الفقه والقانون، على مسألة تحديد انتهاء من الحضانة، إلا أن بعد صدور المدونة الخاصة بالأحكام الشرعية للمذهب الشيعي الجعفري، تم الاتفاق على تحديد مدة الرضاعة، إن جعلت انتهاء مدة الحضانة في السنتين الأولى، ثم جعلوها من حق الام النظر بأمور المحضون، سواء كان ذكــــراً أم انثى، لحين السبع سنوات، مشروطة بعدم زواجها (6)، بعد ذلك هي دور بلوغ المحضــــون الســــن القانوني أو الشرعي ، لان هذه المدة لا يستطيع الولد أن يستغني فيها عن النساء ممن لهن الحق فــــي تربیته شرعاً (7)، وبعد هذه المرحلة له حق الاختيار بالإقامة مع من يشاء ما بين أمه وأبيه.
رابعا : الحضانة تمتاز بوضع خاص :
الوضع التي تمتاز به الحضانة، يختلف عن أي وضع اخر مقارنة مع الكبار، ولاسيما بالنسبة الحقوق والالتزامات بين الطرفين تبدأ هذه الممارسة بوجود الحق أو توفره، ويـتم استعماله بشكل تلقائي بالنسبة للحضانة، أما بالنسبة لغيرها فلا يمكن ذلك، وبخلافه تتطلب ممارسة الحق، أن تبدأ بطلب الحق والسعي للحصول عليه، ويتولاها الولي أو الوصي، لأنها تحت وصايته وتقع تحت سلطان الدولة.
خامساً : الحضانة لا يجوز التنازل عنها :
إن موضوع الحضانة من الموضوعات والحقوق الخاصة بالطفل، التي لا يجوز التنازل عنها ، لان الطفل ليس أهلاً للتنازل عن أي حق له، أو التفريط به، لأن التنازل يتطلب إرادة واعية، وهذا ما لا يتوفر لدى الطفل، وبما ان حقوق المحضون تحت وصاية الولي أو الوصي، وفي حماية الدولة، فلا يجوز للوصي أو الولي أن يتنازل عن أي حق (8)، قال أحد المراجع حول ذلك بأن الحضانة من جهة الاب حكم شرعي، ولا تقبل السقوط اما من جهة الام فحق لها قابل للإسقاط" (9).
سادساً : الحضانة تتسم بالازدواجية :
إن حق الطفل بالحضانة يتميز بالازدواجية أو تعدد المصالح التي تتعلق بها (10)، يقصد من ذلك أن كل حق تتعلق به مصلحة ذاتية أو شخصية، ولكن الأمر يكون مختلف عنه فــــي الحضانة والمصلحة التي تتعلق بالطفل المحضون، تكون مزدوجة أو متعددة المصلحة، مثال على ذلك حق الجنسية بالنسبة للكبار تكون المصلحة مرتبطة بين الفرد والدولة، اما بالنسبة للطفل المحضون تزدوج فيه ثلاثية المصلحة التي يتقاسمها الطفل والدولة والأب، الذي من ضمن مصلحته أن ينسب طفله الى وطنه (11).
سابعاً : الحضانة تساهم في بناء وتطور المجتمع :
إن قانون الأحوال الشخصية العراقي لا ينظر لموضوع الحضانة (كمخزن لحفـظ الاطفال) فقط، بل يهتم بالحضانة من جانب آخر، التي يستطيع عبرها المساهمة في بناء جيل يخدم المجتمع، ويأتي ذلك من زج الأطفال في مرحلة الحضانة بدور الحضانة بكافة المستويات، ليتولوا تربيتهم وتعليمهم وزرع حب خدمة المجتمع، لدينا قانون ينظم ذلك، وهـو نظام دور الحضانات رقم (11) لسنة 1994 المعدل الذي بدوره يقوم بتحديد الهوية الوظيفية لهذه المؤسسات وكيفية العمل بها، وهذ القانون بالذات له مجموعة من الخصائص المهمة التي يمكن النظر اليها وربطها في موضوعنا من خصائص الحضانة، ولكننا ارتئينا الإشارة إلية دون الخوض في تفاصيله، حتى لا يتعارض مع موضوعنا الرئيسي.
ثامناً : الحضانة تتحدد بمكان معين:
إذا كانت الزوجية قائمة بين الأب والأم ، فان الحضانة تمسكه في مكان الزوجية، اما اذا كانت الحاضنة معتدة من طلاق بائن أو رجعي لأن المرأة في هذا الحال تعد ناشزة إن تركت بيت الزوجية في هذه الأحوال، ومعها ولدها أو لم يكن معها، يجب في هذه الحالة بقاء المحضون في بيت الزوج أو مسكن الزوجية، اما إذا كانت الحاضنة غير معتدة، ولا زوجية قائمة، فتستطيع إبقاء الطفل في مكان محل اقمتها (12)، وليس لها أن تنتقل بالمحضون من بلـــد إلى بلد اخر دون موافقة والده، أو سفر لغرض مصلحة ضرورية للطفل.
تاسعاً : الحضانة هي أحد آثار عقد الزواج الصحيح :
تعد الحضانة أحد الآثار المترتبة على عقد الزواج الصحيح بين الزوج والزوجة وليس كما يعتبرها البعض انها تقوم نتيجة لطلاق أو انحلال الرابطة الزوجية بين الزوجين، بمعنى إدق أن الحضانة تقوم منذ ولادة الطفل داخل المؤسسة الزوجية؛ لأن عقد الزواج يترب حقوقاً مشتركة من ضمنها رعاية النسل والتي تندرج تحت طياتها الحضانة (13)، وذهبت بذلك محكمة التمييز الاتحادية، التي تقضي بحضانة الولد في حال قيام الزوجية، وأن كانت هنالك خلافات بين الزوجين لا تحول دون رعاية الطفل (14).
عاشرا: الحضانة ليست بعقد :
نستطيع أن نبرهن على ان الحضانة ليست بعقد بالمعنى الاصطلاحي الدقيق الذي عن طريقه يقوم الأطراف الاتفاق على إبرامه ( كعقد البيع او الايجار ...)، بل هو واجب واتفاق ضمني، يكتسب عبر الصيغة القانونية والأثر الشرعي المحض المترتب عليها عبر قوة الالزام والتوافق، الذي يقع على عاتق الاب والام بمجرد وقوع الولادة ولا يجوز لهم الاتفاق على مخالفة ذلك، حفاظاً على مصلحة المحضون ويمكن القول إن الحضانة لا تصلح أن تكون محلاً للمساومة أو الاتفاقات العقدية، لأنها تتسبب بالضرر (15).
الحادي عشر : الحضانة خلال فترة الرضاع يستحق عليها الاجر:
إن الام تستحق الأجرة لأنها في مدة الرضاعة ولا تستحق عليها الأجرة لقاء قيامها بادرة شؤون المحضون مادامت زوجة أو في مدة العدة من طلاق، أما إذا انتهت العدة أو حصلت الفرقة فتستحق اجرة على القيام بواجبات الحضانة، لأنها في هذه الحالة لم تعد تجــب لها النفقة، ولان الحضانة عمل محترم شرعاً وله قيمة مالية (16).
الثاني عشر : الحضانة نوع من أنواع الولاية على النفس :
يقوم الشخص الحاضن بممارسة سلطته الفعلية على حفظ الصغير وتربيته وتعليمه وتوجيهه والاشراف عليه، الا أن هذه السلطة، التي يمتلكها الحاضن تكتسب بنص في القانون، ولا يمتلك حق التنازل عنها، ويكون الحاضن مسؤولاً عن المحضون، بما تصدر منه من أفعال بوصفه ولياً عليه في الرقابة الحضانة ولاية على الصغير، لتربيته وحفظه بما يصلحه في ماله وبدنه" (17).
الثالث عشر : الحضانة تنظر على المستوى الدولي :
تعد الحضانة أحد الموضوعات التي تنظر على المستوى الدولي، ونطاقها ليس محصوراً في التشريعات الوطنية، وجاء ذلك نتيجة لتزايد حالات الزواج المختلط، وهجرة الافراد عبر الحدود، فان ذلك كما يهدف الى حماية تنظيم أمور الحضانة في القوانين الداخلية بالمقابل يهدف المعايير والاتفاقيات الدولية الى هدف واحد وهو حماية مصلحة المحضون أينما وجد (18).
_________
1- العلامة المجلسي، مرآة العقول في شرح اخبار آل الرسول (ص)، المحقق والمصحح: رســـــول محلاتــــي هاشم، ج8، ط2، دار الكتب الإسلامية، طهران - ایران، ص 349.
2- م.م. عبد الله ساجت لفته سلطان واخر، حقوق الطفل ما بين الواقع والطموح في منظور القانون العراقي والقانون الدولي، مجلة القادسية للقانون والعلوم السياسية، المجلد عدد خاص، العدد المؤتمر القانوني الأول، جامعة المستقبل، 2024، ص 915.
3- المادة (57) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
4- المادة (57/1) من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
5- المادة (81) من مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري.
6- د. محمد علي بحر العلوم، التنظيم القانوني لحرية الالتزام بالأحوال الشخصية وفقا لدستور جمهورية العراق لسنة 2005 - دراسة مقارنة، سلسلة العلمين للمطبوعات للعلمين للنشر ، ط1، بيروت، ص 147.
7- الامام محمد أبو زهرة، الأحوال الشخصية، ط2، دار الفكر العربي، القاهرة - مصر، 1948م، ص406.
8- محمد حميد الرصيفان العبادي، حقوق الطفل في التشريعات الوضعية والمواثيق الدولية (دراسة مقارنة)، طا، دائر وائل للنشر، عمان - الأردن، 2013، ص 43.
9- إجابة استفتاء مقدم من قبل الباحث الى مكتب المرجع الديني الشيخ إسحاق الفياض (دام ظله)، النجف الاشرف، 24/ شوال / 1447هـ ، موجود في ملحق الرسالة للاطلاع
10- حسيني نصار تشريعات حماية الطفولة - حقوق الطفل، دار منشأة المعارف، الإسكندرية – مصر، 1972م، ص313.
11- د. محمد حميد الرصيفان العبادي، حقوق الطفل في التشريعات الوضعية والمواثيق الدولية (دراسة مقارنة)، المصدر السابق، ص 43.
12- الامام محمد أبو زهرة، الأحوال الشخصية، المصدر السابق، ص 412.
13- د. مصطفى إبراهيم الزلمي، احكام الاسرة في الفقه الإسلامي الموازن وقانون الأحوال الشخصية العراقي، ط 6 ، دار الكتب والوثائق، شركة الخنساء للطباعة، بغداد - العراق، 2000م، ص 343.
14- القاضي إبراهيم المشاهدي، المبادئ القانونية في قضاء محكمة التمييز، قسم الأحوال الشخصية، مطبعة الجاحظ، بغداد - العراق، 1988م، ص 142.
15- محمد . محي الدين عوض الحضانة في الفقه الإسلامي والقوانين العربية (دراسة مقارنة)، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة - مصر، 1993م، ص 25-35.
16- د. أحمد الكبيسي، شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي (الزواج والطلاق وآثارهما)، ج1، ط6، المكتبة القانونية، بغداد - العراق، 2010م، ص 240.
17- د. مصطفى إبراهيم الزلمي احكام الاسرة في الفقه الإسلامي الموازن وقانون الأحوال الشخصية العراقي المصدر السابق، ص 344.
18- عبد الحميد محمد الشواربي، مجموعة الأحوال الشخصية في ضوء الفقه والقضاء، منشأة المعارف، الإسكندرية - مصر، 2001م، ص500.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد