Logo

بمختلف الألوان
الجميع يعرف أن الهدف الأسمى لكل إنسان واعي هو الوصول الى شخصية متكاملة قدر الإمكان مع الحفاظ على الهوية الحقيقية التي تميزه عن باقي الناس سواء كان ذلك في البيت أو العمل أو في الشارع ، وبما أننا مجتمع هويته الإسلام اذن يجب الحفاظ على هذه الهوية المقدسة، ولكن مع الاسف الشديد نجد اليوم الكثير من طبقات... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
جمرة الأيّام وسلامة الولاء

منذ 11 شهر
في 2025/08/13م
عدد المشاهدات :1680
مرّت أعوام على سقوط النظام العراقيّ البائد العدوّ اللدود للدين وشعائره، إلى الآن وما زالت مرارة الظلم عالقة في الحناجر، وآثار التعب مطبوعة على وجوه الخدّام، منطوية بين حروفهم، يروونها لمن شاء أن يسمع.

وقد سنعنا اليوم شهادة حقّ على لسان من عاشها كما سمعناها منه، وهو سيّد جليل نعرفه ونعرف خدمته منذ سنين، بين كربلاء والنجف قرب عمود (٤٦٠) نحو كربلاء، تستمع لحديثه ومن معه وهم يصفون ما قاسوه من حيف وجور لا يطيقه إلّا من عقد قلبه على الولاية عن وعي وبصيرة، وربط مصيره بخدمة شعائر أهل البيت (عليهم السلام)، وطوبى لهم بذلك حيث يقطفون ثمارها الآن.

الخدّام والزوّار كما هم كانوا أبرياء عزّل، لا يملكون سلاحاً، إنّما هو ماء لظمآن، أو طعام أو مأوى وأمثال ذلك، لكنّ قيمة الموقف كانت أسمى من كلّ ما يراه الطغاة، وأعظم من كلّ تقدير دنيويّ مادّي.

ومع ذلك، يحكي لنا السيّد (حفظه الله) اليوم وهو يروي لنا جزء من حادثة حدثت لهم، وكيف انصَبَّ الرصاص عليهم صبّاً، وكأنّ دماءهم كانت في أعين الظالمين أهون من أن تُصان، فارتوت الأرض من جراحهم، وارتجف الهواء من أنينهم الذي كان في سبيل الله تعالى.

ولا يستطيع وصف حالتهم إلّا من كان معهم، وطوبى لهم الزيارة مع الخوف، وأنّ فيها الثواب العظيم، كما ورد في كامل الزيارات:
عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): "..ما تقول فيمن زار أباك على خوف، قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر وتلقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له: لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك".

وتحدّث عن مشاهد أدهشت السامعين؛ كيف اجتمع عليه الرصاص والأشواك، وتسلّطت عليه الكلاب، بنوعيها: الكلاب الضارية التي هجمت لتنهش جسده، والكلاب البشريّة التي تجرّدت من الضمير والناموس لتنال من نفسه وكرامته وحقّه.

وا حسرتاه عليهم يحيط بهم الخوف من كلّ جانب، وتطوّقهم وحشة الطريق وغدر الأعداء، لكنّهم ثبتوا كالطود الشامخ، وبهذا المعنى جائت روايات كما ورد في كامل الزيارات:
عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال: "يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين (عليه السلام) لخوف، فإن من تركه رأى من الحسرة ما يتمنى ان قبره كان عنده، أمّا تحب ان يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والأئمة (عليهم السلام)،أما تحب أن تكون ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى، ويغفر له ذنوب سبعين سنة، أمّا تحب أن تكون ممن يخرج من الدنيا وليس عليه ذنب يتبع به، أمّا تحب أن تكون غداً ممّن يصافحه رسول الله (صلى الله عليه وآله).

أيّام مريرة، فيها كان اختبار الولاء بصنوف شتّى، غير أنّ حلاوة الانتماء لخطّ الحسين (عليه السلام) أنستهم آلام الجراح، فإذا بهم يقدّمون الأرواح، وكأنّهم يسيرون إلى استلام جوائز ثمينة، لا إلى مواجهة موتٍ محقّق.

وهكذا ظلّوا، يعلّمون الأجيال بثباتهم أنّ خدمة الحسين (عليه السلام) والصبر عليها هي عهد حق وميثاق صدق، تستحقّ أن تفتدى له الأعمار قبل النفوس.

السيّد رياض الفاضليّ

زيارةالأربعين

لمتابعة المنشورات
https://t.me/droossreiadh

اعضاء معجبون بهذا

حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 4 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 6 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 6 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+