ان المشرع العراقي عاقب في المادة (۳۲) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي على جريمة حيازة والاحراز بقصد التعاطي او الاستعمال الشخصي إذ نصت على: (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (۱) سنه واحدة ولا يزيد على (۳) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ( 5,۰۰۰,۰۰۰) خمسة ملايين دينار ولا تزيد على ( ۱۰,۰۰۰,۰۰۰) عشرة ملاين دينار كل من ... حاز أو أحرز ....... مواد مخدرة او مؤثرات عقلية او سلائف كيميائية بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي)، ويلاحظ في هذه المادة أنّ المشرع العراقي قد اتخذ سياسة عقابية وقائية تحقق نوعاً ما من العقوبة بدلاً من تشديدها، حيث منح المشرع في هذا النص سلطة تقديرية لقاضي الموضوع في فرض ما يراه مناسباً من العقوبة للجاني تبعاً لظروف الجريمة والمجرم، ووفقا للسياسة الوقائية للمشرع العراقي نلاحظ انه أجاز للمحكمة ان تأمر بإيداع من يثبت ادمانه على تعاطي المواد المخدرة في أحدى مراكز العلاج (المصحات) بدلاً من توقيع العقوبة المقررة له في المادة (۳۳) من القانون ، إذ نصت المادة (۳۹/ أولا) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية العراقي على انه: للمحكمة بدلاً من تفرض العقوبة المنصوص عليها في المادة (۳۳) من هذا القانون لها ان تقرر ما تراه مناسباً مما يأتي: (أيداع من تثبت ادمانه على المخدرات والمؤثرات العقلية في احدى المؤسسات الصحية التي تنشأ لهذا الغرض ليعالج فيها الى ان ترفع اللجنة المختصة ببحث حاله المودع تقريراً عن حالته إلى المحكمة لتقرر بعدها الافراج عنه أو الاستمرار بإيداعه لمدة أو مدد أخرى ولا يجوز اطلاق سراح المتهمين في الجرائم المنصوص عليها في المواد (۲۸) و (۲۹) و (۳۱) من هذا القانون بكفالة لحين الفصل في الدعوى المرفوعة امام المحكمة) .
وفي هذا المجال نعتقد ان السياسة العقابية للقانون العراقي والقانون المقارن في موضوع الحيازة أو الاحراز بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي يكاد يكون متشابهاً من ناحية تخفيف العقوبة وكذلك عدم فرض العقوبة وإيداع المدمن في مركز للعلاج يدل على السياسة الوقائية للمشرع الجنائي بدلاً من سياسة الردع والعقاب.







صادق مهدي حسن
منذ 1 ساعة
إعمار البصرة
كيف تعامل المصطفى (ص) مع الشباب؟
زيارة الأربعين والإبداع في نصرة الإمام الحسين (عليه السلام)
EN