Logo

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هل تعلم ان الصدقة تدفع ميتة السوء؟

منذ شهرين
في 2026/04/05م
عدد المشاهدات :533

حسن الهاشمي
أن الصدقة ليست مجرد عمل خيري، بل لها أثر غيبي عظيم؛ فهي سبب لدفع البلاء، ومن أعظم ما تدفعه أن يختم الله للإنسان بخاتمة حسنة، فيُصرف عنه سوء الخاتمة أو الموت المفاجئ المؤلم أو المهين، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الصدقة تدفع ميتة السوء) الكافي للكليني: ٤ / 2 / 1. ربما كان من المحتّم على الانسان ان يموت بحرق أو بمعصية أو بتعذيب، لعل الصدقة التي يدفعها لسد جوعة فقير أو كسوة عريان أو شفاء مريض، قد تنتشله من تلك الموتة الشنيعة، هذا هو عطاء الله ورحمته بالعباد، فانه بالإضافة الى تحقيق مبدأ التكافل في المجتمع، فانه يغرس المحبة في أوساط أبنائه بأبهى صورها.
الدلالة العميقة للحديث ان الصدقة تمثل علاقة مباشرة بين العبد وربه، فهي تطفئ غضب الله، وتجلب الرحمة الإلهية، وتكون سببا في الحفظ الإلهي للإنسان في دنياه وآخرته، فمن يتصدّق، كأنه يضع لنفسه وقاية روحية تحيط به، فيُدفع عنه ما كان يمكن أن يصيبه من سوء العاقبة، والرحمة الإلهية يمكن استنزالها بالرحمة البشرية، والمبدأ الذي يقول "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء" هو تجسيد حي في هذه العلاقة الوطيدة المثمرة بين العبد وربه، يستطيع كل انسان ان يطرق هذا الباب المنجي، ولكنه بحاجة الى قليل من الايمان، قليل من الايثار، قليل من المحبة والرحمة والشفقة إزاء كل ما هو جميل في هذا الكون الرحب.
الصدقة ليست فقط نفعا للفقير، بل هي أمانٌ للمتصدق نفسه، تحرسه من البلاء، وتُرجى أن تكون سببا لحسن الخاتمة والنجاة من ميتة السوء، واذا ما تعمّل الانسان الأسباب الكامنة، والمعطيات الزاخرة، والمكنونات الباهرة، المستكنة في تلك الهدية المعطاء من رب السماء، لما تهاون قيد انملة في التزاحم مع الآخرين لأدائها على أتم وجه، ليس الأمر يقف عند هذا الحد، بل ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (تصدقوا وداووا مرضاكم بالصدقة، فإن الصدقة تدفع عن الأعراض والأمراض، وهي زيادة في أعماركم وحسناتكم) كنز العمال للمتقي الهندي: ١٦١١٣.
الحديث يبيّن أن الصدقة ليست عملاً مادياً فقط، بل لها أثر روحي وواقعي عميق في حياة الإنسان، ومن ذلك ان الصدقة دواء أي أنها سبب لرفع المرض أو التخفيف منه، لا بمعنى أنها تغني عن العلاج الطبي، بل تكون سببا إلهيا في الشفاء، وكذلك دفع البلاء والأمراض، اذ أن الصدقة تردّ ما قد ينزل بالإنسان من ابتلاءات صحية أو غيرها، حتى ما كان شديدا أو مقدّرا، وانها تكون سببا في زيادة العمر، أي البركة في العمر، وقد تُفهم أيضا على ظاهرها بأن الله يمدّ في عمر المتصدّق بفضله، وانها تعد من أعظم أبواب الأجر، وهي تجارة رابحة مع الله.
الحديث يربط بين الجانب الإيماني والواقع الحياتي؛ فالإنسان لا يواجه المرض والشدائد بالأسباب المادية فقط، بل يستعين أيضا بالأسباب المعنوية كالدعاء والصدقة، وإذا ما تعاضد الجانب الايماني والجانب المادي في حياة الانسان، فانه يتحوّل الى كتلة ملتهبة من الرحمة والبركة، وهو ما يجعله يعيش عيشة مادية مفعمة بالبركات المعنوية، ويبعد جسمه المادي من مرديات الزمن الأغبر، وينجيه من أهوال القبر ويوم المحشر.
الصدقة في هذا الحديث تُقدَّم كوسيلة شاملة لعلاج الأبدان، والحماية من البلاء، والزيادة في الخير والعمر، فهي باب من أبواب الرحمة الإلهية التي تعود آثارها على المتصدّق قبل غيره، فهي جنة من المصائب والبلايا، ووقاية من الآفات والنكبات، وبوصلة نجاة في الدنيا والآخرة، وهذا هو المبتغى والمسعى لكل ذي لب وحكمة ورشاد.
ولكي تدوم نعمة الصدقة لابد من استمرارها في كل مراحل الحياة، وما دام الانسان على قيد الحياة، ولكي يتنعم بظلالها الوارفة وعطاءاتها البليغة، فان الإمام الصادق (عليه السلام) يقول: (من تصدق في يوم أو ليلة... دفع الله عز وجل عنه الهدم والسبع وميتة السوء) بحار الانوار للمجلسي: ٩٦ / ١٢٤ / ٣٤. الحديث يبيّن سعة أثر الصدقة، وأنها سبب في دفع أنواع من البلاء المفاجئ والخطير، مثل الهدم كالسقوط تحت الأنقاض أو الحوادث المفاجئة، والافتراس من الحيوانات المؤذية، وميتة السوء وهي كل ميتة فيها شدة أو سوء خاتمة أو فظاعة.
الصدقة هنا تُصوَّر كـ وقاية إلهية يومية، تحيط بالإنسان وتحفظه من الأخطار التي قد لا يحتسبها ولا يتوقعها، فكأن الحديث يدعو إلى جعل الصدقة عادة يومية أو مستمرة، وعدم الاستهانة بالقليل منها، لأن أثرها عظيم، فالصدقة ليست فقط إحسانا للآخرين، بل هي درع خفي يحفظ الإنسان من البلاء، ويكون سببا في سلامته وحسن خاتمته.
اليوم الوطني العراقي للمقابر الجماعية (ان في ذلك لذكرى لاولى الألباب) (ح 8)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع مجلس النواب العراقي: في الذكرى السنوية لـ اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق، الذي يُصادف اليوم السادس عشر من شهر آيار/مايو من كل عام، ويأتي تخليداً لذكرى ضحايا المقابر الجماعية وجرائم الإبادة التي تعرّض لها أبناء الشعب العراقي، أكد نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ فرهاد أمين أتروشي أن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...
منذ 1 اسبوع
2026/05/19
هو نوع فريد من النمل يعيش في البيئات الصحراوية الجافة. يتميز بوجود "نمل ممتلئ" يعمل...
منذ 1 اسبوع
2026/05/19
عندما نرى الضباب يغطي الأرض كستار أبيض هادئ، يبدو المشهد بسيطاً وهادئاً، لكن خلف...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+