0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مدى إلزام الزوج العاجز عن المعاشرة الزوجية بالمخالعة فقهاً

المؤلف:  احتفال ثامر احمد العنزي

المصدر:  اثر العجز عن المعاشرة الزوجية في مسائل الأحوال الشخصية

الجزء والصفحة:  ص 67-69

2026-07-08

49

+

-

20

لمعرفة مدى إلزام الزوج العاجز عن المعاشرة الزوجية بالمخالعة لا بد من بيان موقف الفقهاء المسلمين من مسألة إلزام الزوج بالمخالعة بوجه عام، فقد ذهب الفقهاء المسلمين في مسألة إلزامية الزوج بالمخالعة من عدمها على قولين:
- القول الأول: ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) ومفاده أن الخلع عقد رضائي، ولا يقع إلا برضا الزوجين فإذا كرهت الزوجة زوجها وعرضت عليه عوض معين نظير إخلاء سبيلها، فالزوج حر في قبوله أو رفضه للمخالعة، ولا يجوز إلزام الزوج بالمخالعة.
- القول الثاني: ذهب إليه مجموعة من التابعين (5) ، وهو أحد قولي ابن تيمية(6)، والطوسي(7)، من الأمامية والمتأخرين من الزيدية (8) ، وملخصه أن المخالعة رضائية من حيث الأصل فإن أبي الزوج بالمخالعة وأصرت الزوجة الكارهة لزوجها على المخالعة ألزم الزوج بالمخالعة نظير العوض الذي تدفعه الزوجة، ولكل من القولين أدلته وحججه في ذلك، سنذكر بعض منها لعدم اتساع نطاق البحث وكما يلي:
أولاً- الكتاب: قوله تعالى : ( الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيعُ بِإِحْسَنِ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا اتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فيما افْتَدَتْ بِهِ ...) (9)
وجه الاستدلال: في قوله تعالى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ) فالخطاب في هذه الآية موجه للزوجين، وبما أنه موجه للزوجين فإن الرجل إذا خالع امرأته فإنما هو على ما يتراضيان به، ولا يجبره السلطان على ذلك (10)، وأما أصحاب القول الثاني قالوا إن المخاطب في قوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ) موجه للحكام لا للأزواج، ومن ثم فإن للحاكم أو السلطان سلطة في إيقاع الخلع.
ثانيا: السنة: ما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ، فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أتردين عليه حديقته قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقبل الحديقة وطلقها تطليقة (11).
وجه الاستدلال : أن أمره (صلى الله عليه واله وسلم) لثابت بن قيس بقبول الحديقة هو أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب(12)، أنه لا يجوز للقاضي إجبار الزوج على الخلع في حال رفضه لذلك، وقالوا أصحاب الرأي الثاني أن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) أمر ثابتاً بوصفه حاكماً وقاضياً ،ملزماً، لا نبياً مرشداً، وإلا لسأله النبي (صلى الله عليه واله وسلم) هل ترضى أن تطلقها أو طلقها إن شئت(13).
ثالثا : المعقول : أن عقد الخلع من عقود المعاوضة، وعقود المعاوضة لا بد فيها من رضا الطرفين، وبالتالي لا يجوز للقاضي إجبار الزوج على المخالعة (14).
وإننا نميل إلى ترجيح الرأي القائل بإلزام الزوج بالمخالعة للأسباب الآتية:
1- إن الأحكام لا تشرع إلا لحكمة، فأين الحكمة من بقاء الزوجة مع زوج كارهة له؟ إذ فقدت الاستمتاع والطمأنينة والمودة والرحمة المرجوة من الزواج فينافي ذلك قوله تعالى: ( وَمِن عَايَنَيْهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةٌ ... ) كما أن الزوجة قد تعصي الله في نفسها وزوجها وأولادها إن أجبرت على البقاء معه وفي ذلك مفسدة غالبة الوقوع إن كرهت الزوج.
اذا لم يخالع الزوج سوف تنشز الزوجة وسيكون التفريق حتما ولو بعد حين وستأخذ ما قبضته من المهر فيكون الزوج خاسراً للزوجة والمهر المقبوض بالدخول (15).
3- ليس من باب العفة والمروءة والرجولة، أن تلزم زوجتك للعيش معك وهي كارهة لك. - إن من السياسة الشرعية أن يرجح ولي الأمر رأي من قال إن الزوج ملزم بالمخالعة للمصلحة المعتبرة.
ومع أننا نرجح إلزام الزوج بالمخالعة بمقابل مالي يتفقان عليه، وإذا لم يتم الاتفاق فنقترح أن يكون البدل جميع حقوق الزوجة المالية من مهر ونفقة وأثاث بيت الزوجية فضلاً عن تكاليف الزفاف وفق المتعارف عليه، فليس من العدل أن يتحمل الزوج مثل هذه التكاليف وتذهب أدراج الرياح لمجرد مزاج الزوجة وهواها والله تعالى أعلم.
___________
1- محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، المبسوط، بدون طبعة، مطبعة السعادة، مصر، بدون سنة نشر ، ج 6، ص 173.
2- أحمد محمد بن محمد عليش منح الجليل شرح مختصر خليل، ج 4 ، دار الفكر، بيروت، 1409هـ / 1989م، ص 3.
3- أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، الحاوي الكبير، ج 9، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1419هـ / 1999م، ص132.
4- علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المزداوي، الأنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ج8، ط 1 ، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان، 1415هـ / 1995م ، ص382
5- أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 3 ، ط 2 ، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1384هـ / 1964م ص 138 ؛ أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، أحكام القرآن، ج2، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405هـ، ص 94.
6- ابن تيمية الحراني، الفتاوى الكبرى، ج 5 ، ط 1 ، دار الكتب العلمية، 1408هـ / 1987م، ص 486.
7- الشيخ الطوسي، النهاية في مجرد الفقه والفتاوى دار النشر قدس ،محمد، قم، بدون سنة طبع، ص 529.
8- محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الصنعاني، سبل السلام، ج 2، بدون طبعة وبدون تاريخ، ص 245؛ محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني الدراري المضية شرح الدرر البهية، ج2، ط1، دار الكتب العلمية، 1407هـ 1987م، ص 227.
9- سورة البقرة: الآية {229).
10- القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ، مصدر سابق، ج3، ص137-138.
11- أخرجه البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب الطلاق، باب الخلع، رقم الحديث [5273]، ج2، ص 933.
12- أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج20، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، ص 263.
13- القرطبي، مصدر سابق، ج3، ص139.
14- نقلاً عن إسماعيل محمد البريشي الخلع القضائي بين الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية الأردني، بحث منشور في المجلة الأردنية للدراسات الإسلامية، المجلد الخامس، العدد الرابع، 2009، ص 6. (2) تنظر : المادة (1/5/25) أحوال شخصية عراقي، اللزوجة طلب التفريق، بعد مرور (سنتين) من تأريخ اكتساب حكم النشوز درجة ،البتات، وعلى المحكمة أن تقضي بالتفريق وفي هذه الحالة يسقط المهر المؤجل، فإذا كانت الزوجة قد قبضت جميع المهر ألزمت برد نصف ما قبضته.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد