0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

اسقاط الحضانة في ضوء الشريعة الإسلامية

المؤلف:  أمير كريم عباس صالح أبو أشراب

المصدر:  اثر اختلاف الدين على الحضانة

الجزء والصفحة:  ص 136-146

2026-11-08

21

+

-

20

فمرحلة سقوط الحضانة بسبب اختلاف الدين من الناحية الشرعية، هذا لا يعني بالضرورة ترك تربية الطفل ورعاية وإدارة شؤونه الرئيسية، وإلقاء الحبل على الغارب، بل يعني أن الطفل المحضون أو الشخص الحاضن قد تخطى في نظر الشريعة الإسلامية، خطوات تقدمه الى الأمام، وجاءت هنا رعايته بتزايد وحذر شديدين، سنقوم بعرض أهــم العوامل الموجبة لسقوط الحضانة (1).
1 - حالة زواج الام من الرجل الأجنبي: إن موضوع زواج الام برجل أجنبي، سيجعل له حقوقاً والتزامات خاصة، يجب قيام الزوجة اتجاه الزوج، وهذا الامر يعد مزاحماً لقيام الام بأداء حقوق حضانة الولد المحضون هذا المقام يعد أحد مسقطات الحضانة، هناك حديث لرسول الله : ( صلى الله عليه واله وسلم ): (انت احق به مالم تنكحي...) (2) ، ذهب في ذلك الأمامية، قال في ذلك المحقق الحلي: لو تزوجت الام سقطت حضانتها (3) ، وقال: في ذلك أيضا السيد الخوئي" اذا تزوجت الأم بعد مفارقة الاب، سقط حقها في حضانة الولد، وصارت الحضانة من حق الاب خالصة، ولو فارقها الزوج الثاني فهل يعود حقها ام لا؟ وجهان لا يخلو ثانيهما من قوة (4) ، وقيل باتفاق بين المذاهب، وهذا يمثل رأي مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه، أن الحضانة تسقط بالزواج مطلقاً، سواء كان المحضون ذكراً أم انثى (5).
2 - حالة بلوغ الطفل الصغير ورشده : ان موضوع سقوط الحضانة عن الطفل بالبلوغ والرشد، يقصد بها انتهاء المدة المحددة لها، يوجد هنالك اختلاف بين المذاهب على هذا الموضوع، الامامية ينظرون لهذا الموضوع من جانبين الجانب الأول هو إذا كان المحضون في مدة الرضاعة، فهنا يكون الحق ثابت فيها للام دون منازع وسواء كان المحضون ذكراً أم انثى، أما الجانب الآخر المتمثل في مدة ما بعد الرضاع أي بعد السنتين فالولد تصبح حضانته للاب والبنت تبقى حضانتها للام الى بلوغها السبعة أو التسعة سنين (6)، وقال في ذلك المحقق الحلي: الأم أحق بالولد مدة الرضاع، وهي حولان، ذكراً كان أم أنثى، فإذا فصل فالوالد أحق بالذكر، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين، وقيل تسعاً، وقيل الأم أحق بها مالم تتزوج، والأول أظهر ، ثم يكون الأب أحق بها (7)، وقال السيد الگلپايگاني: "تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً، فإذا بلغ الرشد فليس لأحد حق الحضانة عليه، حتى الأولين فضلاً عن غيرهما، بل هو مالك لنفسه، ولــه الخـيــار فـــي الانضمام إلى من شاء منهما، أو من غيرهما، ذكراً كان الولد أم أنثى" (8)، بينما الحنفيــــة والشافعية ينظرون لهذه من عبر حالتين، الحالة الأولى : ان بلوغ المحضون ورشده تتحدد بصفات معينة، إذا ظهرت هذه الصفات تكون دليل على إنهاء مدة الحضانة لرشده وبلوغه، قال السرخسي : فاذا كان غلاماً فحتى يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده... والبنت اذا بلغت حد الشهوة فالأب احق بها " (9) ، أما الحالة الثانية: فينظرون فيهـا الــــى تحديد سن معين حسب الظروف وطبيعة الأجواء والزمن الذي يعيش فيها المحضون، احدهم حدد ذلك وقدر الاستغناء بسبع سنين للولد أو ما قبل، وأنه يقدر بتسع سنين للبنت (10). أضاف فقهاء الشافعية على البنت التميز، حيث قال في ذلك الشعراني: ثم ان انتهاء من انتهاء الحضانة تحدد بسبع سنوات للذكر والانثى شرط التمييز" (11). وقالوا المالكية، ذهب في ذلك الإمام مالك حتى يحتلم ثم يذهب الغلام حيث يشاء، أما في انتهاء حضانة البنت، حتى تبلغ مبلغ النكاح..." (12)، اما الحنابلة فعندهم تنتهي مدة الحضانة بسبع سنين سواء كان المحضون ذكراً أم انثى، إلا أنهم قيدوه بعدم العنة، قال في ذلـك ابـــن قدامة: " اذا بلغ الغلام سبع سنين خير بين أبويه، وكذلك القول في الجارية فحيث تبلغ سبع سنين الاب أحق بها" (13).
3- حالة جنون الحاضنة أو اصابتها بمرض معدٍ أو انشغالها بما يزاحم حق المحضون : قد تتعرض الحاضنة اماً كانت أو غيرها الى الإصابة بالجنون وفقدان العقل، أو اصابتها بمرض معد يخاف على المحضون منه، أو قيامها بأشغال نفسها بعمل يزاحم حق المحضون، بمعنى أخر عدم قدرتها على القيام بالحضانة، قال الامامية: في علة سقوط حضانة المجنونة، ذكـــر السيد الطباطبائي بقوله: ولا للمجنونة لاحتياجها إلى الحضانة، فكيف يعقل حضانتها لغيرها؟ وفي إلحاق المرض المزمن الذي لا يرجى زواله كالسل والفالج، بحيث تشغل بالألم عن كفالته وتدبير أمره وجهان ونحوه المرض المعدي...(14)، وذهب الحنفية الى أن لا حضانة لمجنون، وقال في ذلك الكاساني الحضانة ضرب من الولاية (15) ، ولا ولاية لفاقد العقل بجنون أو عنه أو غيرها، وذهب الشافعية الى أن لا حضانة للمجنون أو من بــه مــرض لا يرجى شفائه، لأن هذا يشغله عن النظر في كفالة المحضون ، وهذا ما ذهب اليه الباجوري في حاشيته (16)، والاعمى عندهم تثبت له الحضانة، أما ما ذهب اليه المالكية في مدونتهم، الكفاية في الحضانة وعدم الاضرار بالمحضون والخلو من المرض والسن والعاهة المانعة عن إتمام الرعاية، كالعمى والخرس والصم، فقال في ذلك الدسوقي" لا حضانة لعاجز" (17)، واخيراً الحنابلة منعوا حضانة المجنون والمعتوه وما في حكمه. حيث اعتبر مجموعة من الفقهاء، ان الامراض التي تؤدي الإصابة بالأضرار تجاه المحضون هي الجذام والبرص والجرب الدامي والسل والايدز، ولابد من الرجوع في ذلك الى أهل الخبرة والاخصائيين في معرفة المرض المعدي من غيره (18).
4 - حالة فسوق الام والخوف على الطفل: هذه الحالة مرت علينا سابقاً عند ذكر شروط الحاضنة تجاه المحضون الذي يشترط فيها أن تكون أمينة على الطفل وحفظه ورعايته، أما إذا كانت غير ذلك فلا تعد الحاضنة بالأمانة، وهذه الحالة في محل خلاف بين الفقهاء، ذهب الشيخ الطوسي من الامامية إلى سقوط حضانة الفاسقة وقال: "وكذلك تسقط حضانتها اذا فسقت (19) ، وقال أيضاً صاحب الجواهر : "... نعم، لو ظهرت عدم ائتمان المرأة على الولد، امكن حينئذ دعوى سقوط، وعدم شمول الاطلاقات لها.... (20)، وذهبوا الحنفية على الفسق مانعاً من الحضانة (21)، لكنهم اختلفوا في مدى الفسق المانع من ذلك، قيل: إن مطلق الفسق يعد مانع (22) ، وقيل جانب اخر يقصد بالفسق المانع، هو ذلك الذين يضيع الولد، كالزنا والفجور، ولكن فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة : أكدوا على سقوط الحضانة عن الحاضن الفاسق، سواء كان ذلك رجل أم امرأة، المالكية عدو ذلك من قبيل الامانة الذي يعد من ضروريات الحاضن، فمن كان اميناً في حفظ المال والدين، فهو أهل للثقة في الحضانة وأمين عليها ، وفاقد ذلك لا حضانة له (23) ، وأجمعوا الشافعية بقولهم: إن للشخص الحاضن عدة أوصاف، من ضمنها عدم الفسق والعفة والثقة (24)، وأجمع فقهاء الحنابلة على أن الحضانة لا تكون لفاسق، لأنه غير موثوق به، في أدائها، وهذا ما جاء به ابن قدامة (25) ، جميع ما تقدم ونظروا الى ذلك، بعدم صلاحية حضانة الام الفاسقة للحضانة، لما في ذلك ضرر على مصلحة المحضون، إذ يمكن ان ينشأ فاسقاً، وهذا فيـه مخالفة لمقاصد الحضانة الرئيسية، وهي نفع الولد وتحقيق مصلحته ودفع الضرر عنه (26).
5 - حالة سقوط الحضانة بسبب اختلاف الدين: تعد هذه المسألة من أكثر القضايا وأهمها في فقه الحضانة لأنها على اتصال مباشر مع حقوق المحضون في الرعاية والتربية وحقه في حفظ هويته العقائدية، مع ذلك لأنها تشكل نقطة تقاطع بين الأحكام الشرعية والنصوص القانونية، ولاسيما بعد صدور مدونة الاحكام الشرعية الخاصة بالمذهب الشيعي الجعفري، في قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959، والمعدل بقانون رقم (1) لسنة ،2025 ، وهذا الصدور يعد من أهم التحولات التاريخية والمفصلية في هيكلية التشريعات الخاصة بقانون الاحوال الشخصية العراقي، إذ أحدثت اموراً جذرية في فلسفة إدارة القضايا الخاصة بالحضانة، وجاءت هذه للتأكيد على الأولويــة فــي المحضون هو الانتماء العقائدي والهوية الدينية، وبما أن هذه الحالة هي جوهر موضوع رسالتنا لابد من الاسهاب فيها، ولبيان مفهوم هذه الحالة سوف نتناولها على شكل عدة نقاط أهمها ما يأتي:
أ - حالة إذا كان الطفل مسلماً والحاضنة مسلمة : أي نفس الدين بين الحاضن والمحضون فهذه الحالة لا خلاف في ثبوت الحضانة للحاضنة، لأن المسلمين بعضهم أولياء بعض، قال تعالى: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ) (27).
ب - حالة اذا كان الطفل غير مسلم والحاضن غير مسلمة : فلا إشكال في ثبوت حق الحضانة لهما، هذه الحالة لا خلاف فيها عند فقهاء المذاهب الإسلامية، حتى لم يجيزوا انتزاع المحضون منهما اذا كانوا من أهل الذمة، ولكن إذا كانوا محاربين استراقوا؛ لان الصغار مسلمين كانوا أو غير مسلمين يحتاجون الى من يحضنهم، بناءً على ما تقدم ان لأهل الذمة الحق في الحضانة ولأهل الإسلام؛ لأن هذا المعنى لا يختلف عنه بالإسلام والكفر، هذا ما ذهب اليه المذهب الامامي والشافعي والحنبلي الحنفي (28).
ت - حالة حضانة الأبوين الكافرين للصغير المسلم المميز هذه الحالة لم يجيز فيها الفقهاء حضانة الكفار لمن وصف بالإسلام من أولادهم ، فإنه يجب نزعه منهم وجوباً، لأنه لا ولاية للكفار على المسلمين، واحتراما لكلمة الإسلام فيحضنه المسلمون، وإن لم يكونوا من أقاربه (29)، قال أحد فقهاء الامامية المعاصرين: (لا يجوز لاي من الاب والام جعل المحضون غير مسلم...) (30) استدلوا بقول الرسول الله ( ص ) :( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه) (31).
ث - حالة حضانة المسلم للمحضون غير المسلم: يجوز في هذه الحالة حضانة الشخص المسلم للصغير الكافر، حيث قالوا إن المسلم يجوز له أن يتولى أمر الكافر (32)، خلافاً للمذهب الحنفي، حيث قال في ذلك الكاساني، ومن تبعه " لا حق للعصبة في الصبي إلا أن يكون على دينه، وقد قالوا في الأخوين إذا كان أحدهما مسلما، والآخر يهودياً، أن اليهودي أولى به، لأنه عصبة، لا المسلم" (33)، وقال عن شرط الاسلام بالحضانة باتحاد الدين من فقهاء الحنفية هو الكاساني (34)، ثم جاء بعده ابن القيم من فقهاء الحنابلة، الذي عبر أوجب شرط الإسلام في الحضانة واتحاد الدين بين الحاضن والمحضون(35).
ج- حالة حضانة الصغير المسلم من قبل الحاضن غير المسلم : ذهب أحـد فقهـاء الاماميــة المعاصرين الى (...فلا يجوز ان يكون حاضنه كافراً أو مرتداً لأنه يكون معرضاً لخطر الانحراف وترك الإسلام، بمجرد ارتداد الحاضن تنتقل حضانة الطفل منه) (36)، وقال أخر (إذا خرج احدهما عن الإسلام فيجب نزع طفلهما عنه أو بشكل يجب الاطمئنان بان الحاضن لا يؤكله شيئاً حراماً والله العالم) (37) ، وذهب المالكية والحنفية الى عدم اشتراط الإسلام في الحاضن إلى أن يعقل المحضون في الدين فيخشى عليه تألف الدين (38)، يتشرطوا فقهاء المالكية في الحضانة إسلام الحاضنة، فإن الذمية إذا طلقت والمجوسية إذا أسلم زوجها، وأبت الدخول في الإسلام وحكم بالفرقة بينهما فإنَّ لهما من الحضانة على الولد المسلم ما للمسلمة، إن كانتا في حرز، وتمتنعان أن تغذيا أولادهم خنزيراً أو تسقياهم خمراً، أما إذا خيف أن تفعلا بالولد ذلك ضم الولد إلى أناس من المسلمين ليراقبوها، دون أن ينزع منها الولد ، فإذا ثبتت الحضانة للحاضنة غير المسلمة، فلا ينزع منها الطفل إلا إذا بلغ (39)، بينما ذهب فهاء الحنفية الى عدم اتحاد الدين اذا كانت الحضانة للام أو لأحد النساء مطلقا، بحيث إذا كانت الحاضنة غیر مسلمة والمحضون مسلماً فهي أحق بحضانته إلى أن يعقل الأديان، بشرط أن يؤمن عليه الكفر والفساد، فإن لم يؤمن ذلك، كما لو كانت الحاضنة تذهب به إلى الكنيسة، أو تغذيه بلحم الخنزير أو تسقيه الخمر، ونحو ذلك، فعند ذاك ينزع المحضون منها، وتفقد حقها في حضانته (40)، أما في حالة إذا كانت الحضانة للعصبة من الرجال المحارم، فيشترط الأهلية العاصب منهم لحضانة الصغير، أن يكون متحداً معه في الدين، لأن حق الحضانة للعصبات مبني على التعصيب الذي يستحق به العاصب الإرث، ولا إرث مع اختلاف الدين، فلا حضانة إذا مع اختلاف الدين للعاصب. يتداخل في هذه الحالة ايضاً، اما إذا كـــان للصغير المحضون الكتابي أخوان أحدهما مسلم والآخر كتابي، فالحضانة تكون للأخ الكتابي دون الأخ المسلم، بخلاف لو كان المحضون مسلماً فإن الحضانة تكون لأخيه المسلم دون الكتابي، وهذا يعني أن اتحاد الدين عند الحنفية في الحضانة لا يشترط إلا في حق العصبات، وهذا كـــان قياساً على الإرث (41).
ح- حالة عدم جواز الحضانة مطلقاً مع اختلاف الدين: يشترط أغلب الفقهاء من المذاهب الامامية (42)، والشافعية والحنابلة، باتحاد الدين بين الحاضن والمحضون أمر واجب (43)، وذلك يعود للأسباب الرئيسية الآتية:
* إن الحضانة ولاية كولاية النكاح، والولاية لا تثبت لغير المسلم على المسلم، وكان الدليل على قولهم هو قولة تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، لذا عن طريــق هـذهِ الآية الكريمة، لا تثبت الحضانة لغير المسلم إن كان المحضون مسلماً، وكذا فالحضانة إذا لم تثبت للمسلم الفاسق فعدم ثبوتها لغير المسلم أولى، لأن ضرر المخالفة في الدين أكثر من ضرر الفسق (44).
* إن الحضانة إنما ثبتت أساساً لمصلحة الصغير المحضون، ولذا فهي لا تشرع على وجه فيه تفويت لهذه المصلحة وجلب للضرر على الصغير في دينه، ولا فرق في ذلك بين ما إذا كانت الحاضنة أماً أو غيرها، ولا شك في حضانة غير المسلمة على الطفل المسلم يسبب ضرر، ولاسيما الأم لان بطبعها حريصة على تنشئة ولدها على دينها ليكون دائماً بقربها، وتجعله يتخلق بأخلاقها، وعند كبره يصعب عليه التحول عن الدين الذي عرفه وليداً ونشأ عليه يافعاً، أكد بعض الفقهاء أنه ( إذا تغير دين الشخص الحاضن من الإسلام الى غيره فذلك يدعي لتغير حق الحضانة...) (45).
* الحديث النبوي الشريف قال رسول الله (ص) الإسلام يعلو ولا يعلى عليه من خلال نص هذا الحديث الشريف، لا يجوز لكافر ان يضم تحته مسلماً مهما كان عمره، حتى ولو كان صغيراً، جاء ذلك تعظيماً للإسلام واحتراما لعلوه وكلمته (46).
______
1- هلال علي عبد الله الموسوي، حضانة الام المشروعية والاحكام (دراسة فقهية في ضوء الفقه الامامي)، رسالة ماجستير جامعة آل البيت العلمية قم - ايران، 1432هـ ، ص98.
2- أبو داود سليمان بن الاشعث سنن ابي داود، كتاب الطلاق، باب من أحق بالولد، المصدر السابق، حديث رقم 2276 .
3- أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي (المحقق الحلي)، المختصر النافع، ج1، ط2، مؤسسة الدراسات الإسلامية قم - ايران، 1402هـ، ص 202.
4- أبو القاسم علي أكبر الخوئي، منهاج الصالحين، ج3، ط28 ، نشر مدينة العلم، قم – ايران، 1410هـ، ص8.
5- د. عبلة عبد العزيز، الرضاع والحضانة فقهاً وقضاء، دار النهضة العربية، القاهرة - مصر، 2011، ص 114.
6- د. محمد عليوي ناصر الحضانة بين الشرعية والقانون، رسالة ماجستير ط1 دار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع عمان – الاردن 2002، ص 105.
7- المحقق الحلي أبو القاسم نجم الدين جعفر ابن الحسن مع تعليقات السيد صادق الحسيني الشيرازي، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج2، ط 2 ، ذي القربي، قم - ایران، 2022، ص 346.
8- السيد محمد رضا الكلبايكاني هداية العباد، ج 2، ط1 ، دار القرآن الكريم، قم - ایران، 1413هــــ، ص 360.
9- محمد بن احمد أبي سهل شمس الائمة السرخسي، المبسوط ، ج5 ، دار المعرفة، بيروت - لبنان، 1993، ص207.
10- د. محمد عليوي ناصر الحضانة بين الشرعية والقانون، رسالة ماجستير ط1 دار العلمية الدولية ودار الثقافة للنشر والتوزيع عمان – الاردن 2002 ، ص 101.
11- عبد الوهاب بن احمد بن علي الانصاري (الشعراني)، الميزان الكبرى، ج 1، ط1، مطبعة البابي الحلبي، القاهرة - مصر، 1940م، ص 96.
12- الامام مالك بن انس بن عامر الأصبحي، المدونة الكبرى رواية سحنون بن سعيد التنوخي، ج3، ط1، دار السعادة، القاهرة - مصر، 1323هـ ، ج 3،356.
13- أبو محمد موفق الدين ابن قدامة المقدسي، المغني، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ج8، ط، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة - مصر، 1997 ، ص300.
14- السيد علي الطباطبائي، رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدلائل، ج 11، ط 1 ، تحقيق مؤسسة النشر الإسلامية التابعة لجماعة المدرسين، قم - ايران، 1412هـ، ص 426 .
15- ابي بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع ، ج 5 ، ط 1 ، مطبعة الجمالية، القاهرة- مصر، 1910م، ص 2257.
16- إبراهيم بن محمد بن احمد الباجوري، حاشية الباجوري على شرح علي ابن قاسم الغزي، ج2، دار احياء الكتب العربية لعيسى البابي الحلبي وشركاه القاهرة - مصر، بدون سنة نشر، ص197.
17- شمس الدين محمد بن احمد بن عرفه الدسوقي حاشية الدسوقي، ج 2، دار احياء الكتب العربية، مطبعة بولاق، القاهرة - مصر ، 1295هـ ، ص 598.
18- إبراهيم بن حسن بن ملا سليمان البلوشي، الإبانة عن مسقطات الحضانة، ط1، طبع ونشر على حساب المؤلف، عمان - الأردن، 2006، ص 110.
19- محمد بن الحسن الطوسي، المبسوط في فقه الامامية، ج 6 ، نشر المكتبة المرتضوية لأحياء الآثار الجعفرية، مطبعة الحيدرية، طهران - إيران 1387هـ ، ص 47.
20- الشيخ محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام، ج13 ط1، دار احياء التراث العربي، بيروت لبنان، 1981، ص289.
21- فخر الدين الزيلعي، تبيين الحقائق، ج3، المطبعة الاميرية بولاق القاهرة - مصر، 1895 ، ص 46.
22- محمد امين بن عمر بن عبد العزيز بن عابدين حاشية رد المحتار على الدر المختار، ج2، ط2، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، القاهرة - مصر، 1966 ص872.
23- يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي، الكافي في فقه اهل المدينة، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1407 هـ 296 .
24- أبو عبد الله محمد بن ادريس (الامام الشافعي) الام ، ج 5، ط 2 ، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان، 1973 ، ص93.
25- ابي محمد موفق الدين بن قدامة المقدسي، المغني على مختصر أبي القاسم الخرقي، تحقيق: طه محمد الزيني، ج8، ط3، مكتبة القاهرة، القاهرة - مصر، 1367هـ، ص 297.
26- د. عبلة عبد العزيز، الرضاع والحضانة فقهاً وقضاء، دار النهضة العربية، القاهرة - مصر، 2011، ص 95.
27- سورة التوبة: الآية 71.
28- محمد بن الحسن النجفي، جواهر الكلام، تحقيق عباس القوجاني، دار الكتب الإسلامية، ج11، ط2، طهران ایران، 1365هـ ، ص 185 إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي المهذب، ج 2، دار الفكر، بيروت - لبنان، ص239. محمد بن احمد المناهجي الاسيوطي، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، تحقيق سعد عبد الحميد السعدني، ج 2، ط 1 ، دار الكتب العالمية بيروت - لبنان، 1996م، ص188 . علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج4، ط2، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1986، ص 42.
29- الشيخ محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام، ج11، ط1، دار احياء التراث العربي، بيروت لبنان، 1981، ، ص 185 . محمد بن احمد المناهجي الاسيوطي، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، تحقيق سعد عبد الحميد السعدني، ج 2، ط 1 ، دار الكتب العالمية بيروت - لبنان، 1996م ، ص188،
30- إجابة استفتاء مقدم من قبل الباحث الى مكتب المرجع الديني الشيخ بشير النجفي (دام ظله)، النجف الاشرف، 24/ شوال / 1447هـ ، موجود في ملحق الرسالة للاطلاع .
31- محمد بن علي الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج 4 ، ط 2 ، نشر جامعة المدرسين، قم - ایران 1413هـ، ص 297 .
32- أبو حسن المالكي، كفاية الطالب، تحقيق: يوسف البقاعي، ج 2، دار الفكر، بيروت - لبنان، 1412هـ، ص 207 ، ابن حجر الهيتي تحفة المحتاج، ج 2، مطبوعة على هامش حواشي الشرواني والعبادي على تحفة المحتاج، ص358.
33- علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4 ، المصدر السابق، ط 2 ، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان 1982م، ص 43 ، محمد امين بن عمر بن عبد العزيز بن عابدين حاشية رد المحتار على الدر المختار، ج3، ط2، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، القاهرة - مصر، 1966 ، ص 564.
34- علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4 ، المصدر السابق، ص 43.
35- محمد بن أبي بكر المعروف بابن القيم الجوزي، زاد المعاد، تحقيق: شعيب الاناؤوط، ج5، ط26، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، 1992م، ص 4598.
36- إجابة استفتاء مقدم من قبل الباحث الى مكتب المرجع الديني الشيخ إسحاق الفياض (دام ظله)، النجف الاشرف، 24/ شوال / 1447هـ ، موجود في ملحق الرسالة للاطلاع
37- اجابة استفتاء مقدم من قبل الباحث الى مكتب المرجع الديني الشيخ بشير النجفي (دام ظله)، النجف الاشرف، 25/ شوال / 1447هـ ، موجود في ملحق الرسالة للاطلاع.
38- كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن همام فتح القدير، ج 3، دار الفكر، بيروت - لبنان، 1970م، ص310.
39- أبو عبد الله محمد الخرشي، شرح الخرشي وبهامشه حاشية العدوي، ج 4 ، ط 2، المطبعة الكبرى الاميرية ببولاق القاهرة - مصر ، 1317هـ، ص 414.
40- علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج4، المصدر السابق، ص 42.
41- محمد زيد الابياني، شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، ج 2، مكتبة النهضة، بيروت - لبنان، بدون سنة طبع، ص71.
42- زين الدين علي بن محمد الجعبي العاملي (الشهيد الثاني)، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج5، دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان، 1983، ص 458. الشيخ محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام، ج11، ط1، دار احياء التراث العربي، بيروت لبنان، 1981، ص 185 محمد حسن النجفي جواهر الكلام شرح شرائع الاسلام ج 13 ط6 المكتبة الاسلامية طهران – ايران 1394 شرائع الإسلام ج 4 ، المصدر السابق، ص 401. البحراني، الحدائق الناضرة، ج 23، المصدر السابق، ص 240 السيد محمد بن علي بن الحسين الموسوي العاملي، نهاية المرام ، ج 1، مؤسسة النشر الإسلامية التابعة لجماعة المدرسيين، قم - ایران 1411هـ، ص 470. محمد جواد مغنية الفقه على المذاهب الخمسة، الطبعة الأخيرة، دار الجواد، بيروت - لبنان، 2000، ج5، ص 314.
43- أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام، ج2، ط3، نشر استقلال، قم - ایران، 1403هـ ، ص 567 ، محمد جواد مغنية، الفقه على المذاهب الخمسة، المصدر السابق، ص 379 ، عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة، الأحوال الشخصية، طه، ج4، دار الكتب العالمية، بيروت - لبنان، 1988 ، ص 522.
44- د. حسن الياسري، الزواج مع اختلاف الدين بين الشرائع السماوية والقوانين الوضعية (دراسة تحليلية مقارنة محققة)، تقديم الشيخ حسن محمد تقي الجواهري، ط 1 ، مركز كربلاء للدراسات والبحوث، كربلاء - العراق 2022 ، ص 306.
45- إجابة استفتاء مقدم من قبل الباحث الى مكتب المرجع الديني السيد الشهيد الصدر (قدس سره)، النجف الاشرف، 20/ شوال / 1447هـ، موجود في ملحق الرسالة للاطلاع
46- إبراهيم بن حسن بن ملا سليمان البلوشي، الإبانة عن مسقطات الحضانة، ط1، طبع ونشر على حساب المؤلف، عمان - الأردن، 2006، ص 176 .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد